باب حكم امتعة التجارات في الزكاة

تهذيب الأحكام|المجلّد 4|الكتاب 1|الباب 20

تهذيب الأحكام

المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 20

باب حكم امتعة التجارات في الزكاة
8 أحاديث · 4 شروح
الشرح 1

قال الشيخ رحمه الله:) وكل متاع طلب من مالكه بربح أو برأس ماله فلم يبعه طلبا للفضل فيه فحال عليه الحول ففيه الزكاة بحساب قيمته سنة مؤكدة، ومتى طلب بأقل من رأس ماله فلم يبعه فلا زكاة عليه وإن حال عليه حول وأحوال، وقد روي انه إذا باعه زكاه لسنة واحدة وذلك هو الاحتياط(

الحديث 1

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي اَلرَّبِيعِ اَلشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ اِشْتَرَى مَتَاعاً فَكَسَدَ عَلَيْهِ مَتَاعُهُ وَ قَدْ كَانَ زَكَّى مَالَهُ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ هَلْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ أَوْ حَتَّى يَبِيعَهُ فَقَالَ» إِنْ كَانَ أَمْسَكَهُ اِلْتِمَاسَ اَلْفَضْلِ عَلَى رَأْسِ اَلْمَالِ فَعَلَيْهِ اَلزَّكَاةُ«.

الحديث 2

وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ اِشْتَرَى مَتَاعاً وَكَسَدَ عَلَيْهِ وَ قَدْ زَكَّى مَالَهُ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ اَلْمَتَاعَ مَتَى يُزَكِّيهِ فَقَالَ» إِنْ كَانَ أَمْسَكَ مَتَاعَهُ يَبْتَغِي بِهِ رَأْسَ مَالِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ وَ إِنْ كَانَ حَبَسَهُ بَعْدَ مَا يَجِدُ رَأْسَ مَالِهِ فَعَلَيْهِ اَلزَّكَاةُ بَعْدَ مَا أَمْسَكَهُ بَعْدَ رَأْسِ اَلْمَالِ« قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ تُوضَعُ عِنْدَهُ اَلْأَمْوَالُ يَعْمَلُ بِهَا فَقَالَ» إِذَا حَالَ عَلَيْهَا اَلْحَوْلُ فَلْيُزَكِّهَا«.

الحديث 3

وَ عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اَلْخَالِقِ قَالَ: سَأَلَهُ سَعِيدٌ اَلْأَعْرَجُ وَ أَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ فَقَالَ إِنَّا نَكْبِسُ اَلزَّيْتَ وَاَلسَّمْنَ عِنْدَنَا نَطْلُبُ بِهِ اَلتِّجَارَةَ فَرُبَّمَا مَكَثَ عِنْدَنَا اَلسَّنَةَ وَاَلسَّنَتَيْنِ هَلْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ قَالَ فَقَالَ» إِنْ كُنْتَ تَرْبَحُ فِيهِ شَيْئاً أَوْ تَجِدُ رَأْسَ مَالِكَ فَعَلَيْكَ فِيهِ زَكَاةٌ وَ إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تَرَبَّصُ بِهِ لِأَنَّكَ لاَ تَجِدُ إِلاَّ وَضِيعَةً فَلَيْسَ عَلَيْكَ زَكَاةٌ حَتَّى يَصِيرَ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً فَإِذَا صَارَ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً فَزَكِّهِ لِلسَّنَةِ اَلَّتِي تَتَّجِرُ فِيهَا«.

الشرح 2

وقد روي انه لا زكاة عليه إلا بعد أن يحول عليه الحول.

الحديث 4

رَوَى ذَلِكَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلرَّجُلُ يَشْتَرِي اَلْوَصِيفَةَ يُثْبِتُهَا عِنْدَهُ لِتَزِيدَ وَ هُوَ يُرِيدُ بَيْعَهَا أَ عَلَى ثَمَنِهَا زَكَاةٌ قَالَ» لاَ حَتَّى يَبِيعَهَا« قُلْتُ فَإِنْ بَاعَهَا أَ يُزَكِّي ثَمَنَهَا قَالَ» لاَ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ اَلْحَوْلُ وَ هُوَ فِي يَدِهِ«.

الشرح 3

والاخذ بالحديث الاول عندي أحوط، والذي يؤكد ذلك ما رواه:

الحديث 5

عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ سِنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اَلْمَتَاعُ لاَ أُصِيبُ بِهِ رَأْسَ اَلْمَالِ عَلَيَّ فِيهِ زَكَاةٌ قَالَ» لاَ« قُلْتُ أُمْسِكُهُ سَنَتَيْنِ ثُمَّ أَبِيعُهُ مَاذَا عَلَيَّ قَالَ» سَنَةً وَاحِدَةً«.

الشرح 4

فأما الذي يدل عليه ان الزكاة في مال التجارة ليس بفرض وإنما هو مندوب مستحب ما قدمنا ذكره من أن الزكاة إنما تجب في الركاز والدراهم والدنانير المضروبة المكنوزة وما عداها ليس فيه زكاة ويؤكد ذلك ما رواه:

الحديث 6

عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ اَلْهَاشِمِيِّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ وَ عُبَيْدٍ وَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالُوا قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:» لَيْسَ فِي اَلْمَالِ اَلْمُضْطَرَبِ بِهِ زَكَاةٌ« فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ اِبْنُهُ يَا أَبَتِ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَهْلَكْتَ فُقَرَاءَ أَصْحَابِكَ فَقَالَ» أَيْ بُنَيَّ حَقٌّ أَرَادَ اَللَّهُ أَنْ يُخْرِجَهُ فَخَرَجَ«.

الحديث 7

اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَاشْتَرَى بِهِ مَتَاعاً ثُمَّ وَضَعَهُ فَقَالَ هَذَا مَتَاعٌ مَوْضُوعٌ فَإِذَا أَحْبَبْتُ بِعْتُهُ فَيَرْجِعُ إِلَيَّ رَأْسُ مَالِي وَ أَفْضَلُ مِنْهُ هَلْ عَلَيْهِ فِيهِ صَدَقَةٌ وَ هُوَ مَتَاعٌ قَالَ» لاَ حَتَّى يَبِيعَهُ« قَالَ فَهَلْ يُؤَدِّي عَنْهُ إِنْ بَاعَهُ لِمَا مَضَى إِذَا كَانَ مَتَاعاً قَالَ» لاَ«

الحديث 8

سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ لَيْسَ عِنْدَهُ غَيْرُ اِبْنِهِ جَعْفَرٍ فَقَالَ» يَا زُرَارَةُ إِنَّ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ وَ عُثْمَانَ تَنَازَعَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقَالَ عُثْمَانُ كُلُّ مَالٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ يُدَارُ بِهِ وَ يُعْمَلُ بِهِ وَ يُتَّجَرُ بِهِ فَفِيهِ اَلزَّكَاةُ إِذَا حَالَ عَلَيْهِ اَلْحَوْلُ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ أَمَّا مَا اُتُّجِرَ بِهِ أَوْ دِيرَ وَ عُمِلَ بِهِ فَلَيْسَ فِيهِ زَكَاةٌ إِنَّمَا اَلزَّكَاةُ فِيهِ إِذَا كَانَ رِكَازاً أَوْ كَنْزاً مَوْضُوعاً فَإِذَا حَالَ عَلَيْهِ اَلْحَوْلُ فَفِيهِ اَلزَّكَاةُ فَاخْتَصَمَا فِي ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ فَقَالَ» اَلْقَوْلُ مَا قَالَ أَبُو ذَرٍّ«« فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِأَبِيهِ» مَا تُرِيدُ إِلَى أَنْ تُخْرِجَ مِثْلَ هَذَا فَيَكُفَّ اَلنَّاسُ أَنْ يُعْطُوا فُقَرَاءَهُمْ وَمَسَاكِينَهُمْ« فَقَالَ أَبُوهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ »إِلَيْكَ عَنِّي لاَ أَجِدُ مِنْهَا بُدّاً«.