اَلْحُسَيْنُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلْحُسَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى اَلْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ اَلْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ اَلْعَبْدِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ اَلصَّادِقَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ:« صِيَامُ يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ يَعْدِلُ صِيَامَ عُمُرِ اَلدُّنْيَا لَوْ عَاشَ إِنْسَانٌ ثُمَّ صَامَ مَا عَمَرَتِ اَلدُّنْيَا لَكَانَ لَهُ ثَوَابُ ذَلِكَ وَ صِيَامُهُ يَعْدِلُ عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كُلِّ عَامٍ مِائَةَ حَجَّةٍ وَ مِائَةَ عُمْرَةٍ مَبْرُورَاتٍ مُتَقَبَّلاَتٍ وَ هُوَ عِيدُ اَللَّهِ اَلْأَكْبَرُ وَ مَا بَعَثَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً قَطُّ إِلاَّ وَ تَعَيَّدَ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ وَ عَرَفَ حُرْمَتَهُ وَ اِسْمُهُ فِي اَلسَّمَاءِ يَوْمُ اَلْعَهْدِ اَلْمَعْهُودِ وَ فِي اَلْأَرْضِ يَوْمُ اَلْمِيثَاقِ اَلْمَأْخُوذِ وَ اَلْجَمْعِ اَلْمَشْهُودِ مَنْ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ يَغْتَسِلُ عِنْدَ زَوَالِ اَلشَّمْسِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَزُولَ مِقْدَارَ نِصْفِ سَاعَةٍ يَسْأَلُ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سُورَةَ اَلْحَمْدِ مَرَّةً وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ« قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ آيَةَ اَلْكُرْسِيِّ وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ« إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» عَدَلَتْ عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّوَجَلَّ مِائَةَ أَلْفِ حَجَّةٍ وَمِائَةَ أَلْفِ عُمْرَةٍ وَمَا سَأَلَ اَللَّهَ عَزَّوَجَلَّ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ اَلدُّنْيَا وَ حَوَائِجِ اَلْآخِرَةِ إِلاَّ قُضِيَتْ كَائِنَةً مَا كَانَتِ اَلْحَاجَةُ وَ إِنْ فَاتَتْكَ اَلرَّكْعَتَانِ وَ اَلدُّعَاءُ قَضَيْتَهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ وَ مَنْ فَطَّرَ فِيهِ مُؤْمِناً كَانَ كَمَنْ أَطْعَمَ فِئَاماً وَ فِئَاماً وَ فِئَاماً فَلَمْ يَزَلْ يَعُدُّ إِلَى أَنْ عَقَدَ بِيَدِهِ عَشْراً» ثُمَّ قَالَ« أَتَدْرِي كَمِ اَلْفِئَامُ» قُلْتُ لاَ قَالَ« مِائَةُ أَلْفٍ كُلُّ فِئَامٍ كَانَ لَهُ ثَوَابُ مَنْ أَطْعَمَ بِعَدَدِهَا« مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَاَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدٰاءِ» فِي حَرَمِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سَقَاهُمْ« فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ» وَ اَلدِّرْهَمُ فِيهِ بِأَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ» قَالَ« لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ يَوْماً أَعْظَمَ حُرْمَةً مِنْهُ لاَ وَ اَللَّهِ لاَ وَ اَللَّهِ لاَ وَ اَللَّهِ» ثُمَّ قَالَ« وَ لْيَكُنْ مِنْ قَوْلِكُمْ إِذَا اِلْتَقَيْتُمْ أَنْ تَقُولُوا اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي أَكْرَمَنَا بِهَذَا اَلْيَوْمِ وَجَعَلَنَا مِنَ اَلْمُوفِينَ بِعَهْدِهِ إِلَيْنَا وَمِيثَاقِهِ اَلَّذِي وَاثَقَنَا بِهِ مِنْ وَلاَيَةِ وُلاَةِ أَمْرِهِ وَاَلْقُوَّامِ بِقِسْطِهِ وَلَمْ يَجْعَلْنَا مِنَ اَلْجَاحِدِينَ وَاَلْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ اَلدِّينِ» ثُمَّ قَالَ« وَلْيَكُنْ مِنْ دُعَائِكَ فِي دُبُرِ هَاتَيْنِ اَلرَّكْعَتَيْنِ أَنْ تَقُولَ« رَبَّنٰا إِنَّنٰا سَمِعْنٰا مُنٰادِياً يُنٰادِي لِلْإِيمٰانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنّٰا رَبَّنٰا فَاغْفِرْ لَنٰا ذُنُوبَنٰا وَ كَفِّرْ عَنّٰا سَيِّئٰاتِنٰا وَ تَوَفَّنٰا مَعَ اَلْأَبْرٰارِ` رَبَّنٰا وَ آتِنٰا مٰا وَعَدْتَنٰا عَلىٰ رُسُلِكَ وَلاٰ تُخْزِنٰا يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ إِنَّكَ لاٰ تُخْلِفُ اَلْمِيعٰادَ» ثُمَّ تَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ اَللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً وَ أُشْهِدُ مَلاَئِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ سُكَّانَ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اَللَّهُ اَلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ اَلْمَعْبُودُ اَلَّذِي لَيْسَ مِنْ لَدُنْ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ أَرْضِكَ مَعْبُودٌ يُعْبَدُ سِوَاكَ إِلاَّ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ غَيْرُ وَجْهِكَ اَلْكَرِيمِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ اَلْمَعْبُودُ فَلاَ مَعْبُودَ سِوَاكَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ اَلظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً صَلَوَاتُُ اَللَّهِ عَلَيْهِ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ وَلِيُّهُمْ وَ مَوْلاَهُمْ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا بِالنِّدَاءِ وَ صَدَّقْنَا اَلْمُنَادِيَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا نَادَى بِنِدَاءٍ عَنْكَ بِالَّذِي أَمَرْتَهُ بِهِ أَنْ يُبَلِّغَ مَا أَنْزَلْتَ إِلَيْهِ مِنْ وَلاَيَةِ وَلِيِّ أَمْرِكَ فَحَذَّرْتَهُ وَ أَنْذَرْتَهُ إِنْ لَمْ يُبَلِّغْ أَنْ تَسْخَطَ عَلَيْهِ وَ أَنَّهُ إِنْ بَلَّغَ رِسَالاَتِكَ عَصَمْتَهُ مِنَ اَلنَّاسِ فَنَادَى مُبَلِّغاً وَحْيَكَ وَ رِسَالاَتِكَ أَلاَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ وَ مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ وَ مَنْ كُنْتُ نَبِيَّهُ فَعَلِيٌّ أَمِيرُهُ رَبَّنَا فَقَدْ أَجَبْنَا دَاعِيَكَ اَلنَّذِيرَ اَلْمُنْذِرَ مُحَمَّداً صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَبْدَكَ وَ رَسُولَكَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ وَ جَعَلْتَهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّهُ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ مَوْلاَهُمْ وَ وَلِيُّهُمْ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ يَوْمِ اَلدِّينِ فَإِنَّكَ قُلْتَ« إِنْ هُوَ إِلاّٰ عَبْدٌ أَنْعَمْنٰا عَلَيْهِ وَ جَعَلْنٰاهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرٰائِيلَ» رَبَّنَا آمَنَّا وَ اِتَّبَعْنَا مَوْلاَنَا وَ وَلِيَّنَا وَ هَادِيَنَا وَ دَاعِيَنَا وَ دَاعِيَ اَلْأَنَامِ وَ صِرَاطَكَ اَلْمُسْتَقِيمَ اَلسَّوِيَّ وَ حُجَّتَكَ وَ سَبِيلَكَ اَلدَّاعِيَ إِلَيْكَ عَلَى بَصِيرَةٍ هُوَ وَ مَنِ اِتَّبَعَهُ وَ« سُبْحٰانَ اَللّٰهِ عَمّٰا يُشْرِكُونَ» بِوَلاَيَتِهِ وَ بِمَا يُلْحِدُونَ بِاتِّخَاذِ اَلْوَلاَئِجِ دُونَهُ فَأَشْهَدُ يَا إِلَهِي أَنَّهُ اَلْإِمَامُ اَلْهَادِي اَلْمُرْشِدُ اَلرَّشِيدُ عَلِيٌّ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلَّذِي ذَكَرْتَهُ فِي كِتَابِكَ فَقُلْتَ« وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ اَلْكِتٰابِ لَدَيْنٰا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ» لاَ أُشْرِكُ مَعَهُ إِمَاماً وَ لاَ أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيجَةً اَللَّهُمَّ فَإِنَّا نَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُكَ اَلْهَادِي مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ اَلنَّذِيرُ اَلْمُنْذِرُ وَ صِرَاطُكَ اَلْمُسْتَقِيمُ وَأَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَقَائِدُ اَلْغُرِّ اَلْمُحَجَّلِينَ وَ حُجَّتُكَ اَلْبَالِغَةُ وَ لِسَانُكَ اَلْمُعَبِّرُ عَنْكَ فِي خَلْقِكَ وَ اَلْقَائِمُ بِالْقِسْطِ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ وَ دَيَّانُ دِينِكَ وَ خَازِنُ عِلْمِكَ وَ مَوْضِعُ سِرِّكَ وَ عَيْبَةُ عِلْمِكَ وَ أَمِينُكَ اَلْمَأْمُونُ اَلْمَأْخُوذُ مِيثَاقُهُ مَعَ مِيثَاقِ رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ بَرِيَّتِكَ شَهَادَةً بِالْإِخْلاَصِ لَكَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ بِأَنَّكَ أَنْتَ اَللَّهُ اَلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ عَلِيّاً أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَّ اَلْإِقْرَارَ بِوَلاَيَتِهِ تَمَامُ تَوْحِيدِكَ وَ اَلْإِخْلاَصُ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ كَمَالُ دِينِكَ وَ تَمَامُ نِعْمَتِكَ وَ فَضْلِكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ بَرِيَّتِكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ اَلْحَقُّ« اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاٰمَ دِيناً» اَللَّهُمَّ فَلَكَ اَلْحَمْدُ عَلَى مَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيْنَا مِنَ اَلْإِخْلاَصِ لَكَ بِوَحْدَانِيَّتِكَ إِذْ هَدَيْتَنَا لِمُوَالاَةِ وَلِيِّكَ اَلْهَادِي مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ اَلْمُنْذِرِ وَ رَضِيتَ لَنَا اَلْإِسْلاَمَ دِيناً بِمُوَالاَتِهِ وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ اَلَّتِي جَدَّدْتَ لَنَا عَهْدَكَ وَ مِيثَاقَكَ وَ ذَكَّرْتَنَا ذَلِكَ وَ جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ اَلْإِخْلاَصِ وَ اَلتَّصْدِيقِ بِعَهْدِكَ وَ مِيثَاقِكَ وَ مِنْ أَهْلِ اَلْوَفَاءِ بِذَلِكَ وَ لَمْ تَجْعَلْنَا مِنَ اَلنَّاكِثِينَ وَ اَلْجَاحِدِينَ وَ اَلْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ اَلدِّينِ وَ لَمْ تَجْعَلْنَا مِنْ أَتْبَاعِ اَلْمُغَيِّرِينَ وَ اَلْمُبَدِّلِينَ وَ اَلْمُنْحَرِفِينَ وَ اَلْمُبَتِّكِينَ آذَانَ اَلْأَنْعَامِ وَ اَلْمُغَيِّرِينَ خَلْقَ اَللَّهِ وَ مِنَ اَلَّذِينَ« اِسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ اَلشَّيْطٰانُ فَأَنْسٰاهُمْ ذِكْرَ اَللّٰهِ» وَ صَدَّهُمْ عَنِ اَلسَّبِيلِ وَ عَنِ اَلصِّرَاطِ اَلْمُسْتَقِيمِ وَ أَكْثِرْ مِنْ قَوْلِكَ فِي يَوْمِكَ وَ لَيْلَتِكَ أَنْ تَقُولَ اَللَّهُمَّ اِلْعَنِ اَلْجَاحِدِينَ وَاَلنَّاكِثِينَ وَاَلْمُغَيِّرِينَ وَاَلْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ اَلدِّينِ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ وَاَلْآخِرِينَ اَللَّهُمَّ فَلَكَ اَلْحَمْدُ عَلَى إِنْعَامِكَ عَلَيْنَا بِالَّذِي هَدَيْتَنَا إِلَى وَلاَيَةِ وُلاَةِ أَمْرِكَ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ اَلْأَئِمَّةِ اَلْهُدَاةِ اَلرَّاشِدِينَ اَلَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ أَرْكَاناً لِتَوْحِيدِكَ وَ أَعْلاَمَ اَلْهُدَى وَ مَنَارَ اَلتَّقْوَى وَ اَلْعُرْوَةَ اَلْوُثْقَى وَ كَمَالَ دِينِكَ وَ تَمَامَ نِعْمَتِكَ فَلَكَ اَلْحَمْدُ آمَنَّا بِكَ وَ صَدَّقْنَا بِنَبِيِّكَ وَ اِتَّبَعْنَا مِنْ بَعْدِهِ اَلنَّذِيرَ اَلْمُنْذِرَ وَ وَالَيْنَا وَلِيَّهُمْ وَ عَادَيْنَا عَدُوَّهُمْ وَ بَرِئْنَا مِنَ اَلْجَاحِدِينَ وَ اَلنَّاكِثِينَ وَ اَلْمُكَذِّبِينَ إِلَى يَوْمِ اَلدِّينِ اَللَّهُمَّ فَكَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ يَا صَادِقَ اَلْوَعْدِ يَا مَنْ« لاٰ يُخْلِفُ اَلْمِيعٰادَ» يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ أَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا بِمُوَالاَةِ أَوْلِيَائِكَ اَلْمَسْئُولِ عَنْهَا عِبَادُكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ اَلْحَقُّ« ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ» وَ قُلْتَ« وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ» وَ مَنَنْتَ عَلَيْنَا بِشَهَادَةِ اَلْإِخْلاَصِ لَكَ بِمُوَالاَةِ أَوْلِيَائِكَ اَلْهُدَاةِ مِنْ بَعْدِ اَلنَّذِيرِ اَلْمُنْذِرِ وَ اَلسِّرَاجِ اَلْمُنِيرِ وَ أَكْمَلْتَ اَلدِّينَ بِمُوَالاَتِهِمْ وَ اَلْبَرَاءَةِ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْنَا اَلنِّعْمَةَ اَلَّتِي جَدَّدْتَ لَنَا عَهْدَكَ وَ ذَكَّرْتَنَا مِيثَاقَكَ اَلْمَأْخُوذَ مِنَّا فِي مُبْتَدَإِ خَلْقِكَ إِيَّانَا وَجَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ اَلْإِجَابَةِ وَ ذَكَّرْتَنَا اَلْعَهْدَ وَاَلْمِيثَاقَ وَ لَمْ تُنْسِنَا ذِكْرَكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ« وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَ هُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ» اَللَّهُمَّ بَلَى شَهِدْنَا بِمَنِّكَ وَ لُطْفِكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اَللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ رَبُّنَا وَ مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ نَبِيُّنَا وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْحُجَّةُ اَلْعُظْمَى وَ آيَتُكَ اَلْكُبْرَى وَ اَلنَّبَأُ اَلْعَظِيمُ« اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ» اَللَّهُمَّ فَكَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ أَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا بِالْهِدَايَةِ إِلَى مَعْرِفَتِهِمْ فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُبَارِكَ لَنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا اَلَّذِي ذَكَّرْتَنَا فِيهِ عَهْدَكَ وَ مِيثَاقَكَ وَ أَكْمَلْتَ دِينَنَا وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ وَ جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ اَلْإِجَابَةِ وَ اَلْإِخْلاَصِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ مِنْ أَهْلِ اَلْإِيمَانِ وَ اَلتَّصْدِيقِ بِوَلاَيَةِ أَوْلِيَائِكَ وَ اَلْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ أَعْدَاءِ أَوْلِيَائِكَ اَلْجَاحِدِينَ اَلْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ اَلدِّينِ وَ أَنْ لاَ تَجْعَلَنَا مِنَ اَلْغَاوِينَ وَ لاَ تُلْحِقَنَا بِالْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ اَلدِّينِ وَ اِجْعَلْ لَنَا قَدَمَ صِدْقٍ مَعَ اَلنَّبِيِّينَ وَ تَجْعَلُ لَنَا مَعَ اَلْمُتَّقِينَ إِمَاماً إِلَى يَوْمِ اَلدِّينِ يَوْمَ يُدْعَى كُلُّ« أُنٰاسٍ بِإِمٰامِهِمْ» وَاُحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ اَلْهُدَاةِ اَلْمَهْدِيِّينَ وَ أَحْيِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا عَلَى اَلْوَفَاءِ بِعَهْدِكَ وَ مِيثَاقِكَ اَلْمَأْخُوذِ مِنَّا وَ عَلَيْنَا لَكَ وَ اِجْعَلْ لَنَا مَعَ اَلرَّسُولِ سَبِيلاً وَ ثَبِّتْ لَنَا قَدَمَ صِدْقٍ فِي اَلْهِجْرَةِ اَللَّهُمَّ وَ اِجْعَلْ مَحْيَانَا خَيْرَ اَلْمَحْيَا وَ مَمَاتَنَا خَيْرَ اَلْمَمَاتِ وَ مُنْقَلَبَنَا خَيْرَ اَلْمُنْقَلَبِ حَتَّى تَوَفَّانَا وَ أَنْتَ عَنَّا رَاضٍ قَدْ أَوْجَبْتَ لَنَا حُلُولَ جَنَّتِكَ بِرَحْمَتِكَ وَ اَلْمَثْوَى فِي دَارِكَ وَ اَلْإِنَابَةَ إِلَى دَارِ اَلْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِكَ« لاٰ يَمَسُّنٰا فِيهٰا نَصَبٌ وَ لاٰ يَمَسُّنٰا فِيهٰا لُغُوبٌ» رَبَّنَا إِنَّكَ أَمَرْتَنَا بِطَاعَةِ وُلاَةِ أَمْرِكَ وَ أَمَرْتَنَا أَنْ نَكُونَ مَعَ اَلصَّادِقِينَ فَقُلْتَ« أَطِيعُوا اَللّٰهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ» وَ قُلْتَ« اِتَّقُوا اَللّٰهَ وَ كُونُوا مَعَ اَلصّٰادِقِينَ» فَسَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا رَبَّنَا فَ«ثَبِّتْ أَقْدٰامَنٰا» وَ «تَوَفَّنٰا مُسْلِمِينَ» مُصَدِّقِينَ لِأَوْلِيَائِكَ وَ «لاٰ تُزِغْ قُلُوبَنٰا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنٰا وَ هَبْ لَنٰا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ اَلْوَهّٰابُ» اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْحَقِّ اَلَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَهُمْ وَ بِالَّذِي فَضَّلْتَهُمْ عَلَى اَلْعَالَمِينَ جَمِيعاً أَنْ تُبَارِكَ لَنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا اَلَّذِي أَكْرَمْتَنَا فِيهِ وَأَنْ تُتِمَّ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ وَ تَجْعَلَهُ عِنْدَنَا مُسْتَقَرّاً وَ لاَ تَسْلُبَنَاهُ أَبَداً وَ لاَ تَجْعَلَهُ مُسْتَوْدَعاً فَإِنَّكَ قُلْتَ «فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ فَاجْعَلْهُ مُسْتَقَرّاً وَ لاَ تَجْعَلْهُ مُسْتَوْدَعاً وَ اُرْزُقْنَا نَصْرَ دِينِكَ مَعَ وَلِيٍّ هَادٍ مَنْصُورٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ وَ اِجْعَلْنَا مَعَهُ وَ تَحْتَ رَايَتِهِ شُهَدَاءَ صِدِّيقِينَ فِي سَبِيلِكَ وَ عَلَى نُصْرَةِ دِينِكَ ثُمَّ تَسْأَلُ بَعْدَهَا حَاجَتَكَ لِلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ فَإِنَّهَا وَ اَللَّهِ مَقْضِيَّةٌ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ»
باب صلاة الغدير
تهذيب الأحكام|المجلّد 3|الكتاب 1|الباب 7