1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يَاسِينُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَقُولُ إِنَّ قَوْماً أَقْبَلُوا مِنْ مِصْرٍ فَمَاتَ مِنْهُمْ رَجُلٌ فَأَوْصَى بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لِلْكَعْبَةِ فَلَمَّا قَدِمَ الْوَصِيُّ مَكَّةَ سَأَلَ فَدَلُّوهُ عَلَى بَنِي شَيْبَةَ فَأَتَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَقَالُوا قَدْ بَرِئَتْ ذِمَّتُكَ ادْفَعْهَا إِلَيْنَا فَقَامَ الرَّجُلُ فَسَأَلَ النَّاسَ فَدَلُّوهُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِما السَّلاَم) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَأَتَانِي فَسَأَلَنِي فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ الْكَعْبَةَ غَنِيَّةٌ عَنْ هَذَا انْظُرْ إِلَى مَنْ أَمَّ هَذَا الْبَيْتَ فَقُطِعَ بِهِ أَوْ ذَهَبَتْ نَفَقَتُهُ أَوْ ضَلَّتْ رَاحِلَتُهُ أَوْ عَجَزَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ فَادْفَعْهَا إِلَى هَؤُلاءِ الَّذِينَ سَمَّيْتُ لَكَ فَأَتَى الرَّجُلُ بَنِي شَيْبَةَ فَأَخْبَرَهُمْ بِقَوْلِ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَقَالُوا هَذَا ضَالٌّ مُبْتَدِعٌ لَيْسَ يُؤْخَذُ عَنْهُ وَلا عِلْمَ لَهُ وَنَحْنُ نَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذَا وَبِحَقِّ كَذَا وَكَذَا لَمَّا أَبْلَغْتَهُ عَنَّا هَذَا الْكَلامَ قَالَ فَأَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَقُلْتُ لَهُ لَقِيتُ بَنِي شَيْبَةَ فَأَخْبَرْتُهُمْ فَزَعَمُوا أَنَّكَ كَذَا وَكَذَا وَأَنَّكَ لا عِلْمَ لَكَ ثُمَّ سَأَلُونِي بِالْعَظِيمِ إِلاَّ بَلَّغْتُكَ مَا قَالُوا قَالَ وَأَنَا أَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلُوكَ لَمَّا أَتَيْتَهُمْ فَقُلْتَ لَهُمْ إِنَّ مِنْ عِلْمِي أَنْ لَوْ وُلِّيتُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ لَقَطَعْتُ أَيْدِيَهُمْ ثُمَّ عَلَّقْتُهَا فِي أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ أَقَمْتُهُمْ عَلَى الْمِصْطَبَّةِ ثُمَّ أَمَرْتُ مُنَادِياً يُنَادِي أَلا إِنَّ هَؤُلاءِ سُرَّاقُ الله فَاعْرِفُوهُمْ.
باب ما يهدي إلى الكعبة
2ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ جَارِيَتَهُ هَدْياً لِلْكَعْبَةِ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ إِنَّ أَبِي أَتَاهُ رَجُلٌ قَدْ جَعَلَ جَارِيَتَهُ هَدْياً لِلْكَعْبَةِ فَقَالَ لَهُ قَوِّمِ الْجَارِيَةَ أَوْ بِعْهَا ثُمَّ مُرْ مُنَادِياً يَقُومُ عَلَى الْحِجْرِ فَيُنَادِي أَلا مَنْ قَصُرَتْ بِهِ نَفَقَتُهُ أَوْ قُطِعَ بِهِ طَرِيقُهُ أَوْ نَفِدَ بِهِ طَعَامُهُ فَلْيَأْتِ فُلانَ بْنَ فُلانٍ وَمُرْهُ أَنْ يُعْطِيَ أَوَّلاً فَأَوَّلاً حَتَّى يَنْفَدَ ثَمَنُ الْجَارِيَةِ.
3ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْحُرِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَقَالَ إِنِّي أَهْدَيْتُ جَارِيَةً إِلَى الْكَعْبَةِ فَأُعْطِيتُ بِهَا خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ فَمَا تَرَى قَالَ بِعْهَا ثُمَّ خُذْ ثَمَنَهَا ثُمَّ قُمْ عَلَى حَائِطِ الْحِجْرِ ثُمَّ نَادِ وَأَعْطِ كُلَّ مُنْقَطَعٍ بِهِ وَكُلَّ مُحْتَاجٍ مِنَ الْحَاجِّ.
4ـ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَخَوَيْهِ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْجُعْفِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ قَالَ أَوْصَى إِلَيَّ أَخِي بِجَارِيَةٍ كَانَتْ لَهُ مُغَنِّيَةٍ فَارِهَةٍ وَجَعَلَهَا هَدْياً لِبَيْتِ الله الْحَرَامِ فَقَدِمْتُ مَكَّةَ فَسَأَلْتُ فَقِيلَ ادْفَعْهَا إِلَى بَنِي شَيْبَةَ وَقِيلَ لِي غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ فَاخْتُلِفَ عَلَيَّ فِيهِ فَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ أَ لا أُرْشِدُكَ إِلَى مَنْ يُرْشِدُكَ فِي هَذَا إِلَى الْحَقِّ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَأَشَارَ إِلَى شَيْخٍ جَالِسٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ هَذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِما السَّلاَم) فَسَلْهُ قَالَ فَأَتَيْتُهُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَسَأَلْتُهُ وَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ إِنَّ الْكَعْبَةَ لا تَأْكُلُ وَلا تَشْرَبُ وَمَا أُهْدِيَ لَهَا فَهُوَ لِزُوَّارِهَا بِعِ الْجَارِيَةَ وَقُمْ عَلَى الْحِجْرِ فَنَادِ هَلْ مِنْ مُنْقَطَعٍ بِهِ وَهَلْ مِنْ مُحْتَاجٍ مِنْ زُوَّارِهَا فَإِذَا أَتَوْكَ فَسَلْ عَنْهُمْ وَأَعْطِهِمْ وَاقْسِمْ فِيهِمْ ثَمَنَهَا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ بَعْضَ مَنْ سَأَلْتُهُ أَمَرَنِي بِدَفْعِهَا إِلَى بَنِي شَيْبَةَ فَقَالَ أَمَا إِنَّ قَائِمَنَا لَوْ قَدْ قَامَ لَقَدْ أَخَذَهُمْ وَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَطَافَ بِهِمْ وَقَالَ هَؤُلاءِ سُرَّاقُ الله.
5ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ دَفَعَتْ إِلَيَّ امْرَأَةٌ غَزْلاً فَقَالَتِ ادْفَعْهُ بِمَكَّةَ لِيُخَاطَ بِهِ كِسْوَةُ الْكَعْبَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَى الْحَجَبَةِ وَأَنَا أَعْرِفُهُمْ فَلَمَّا صِرْتُ بِالْمَدِينَةِ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ امْرَأَةً أَعْطَتْنِي غَزْلاً وَأَمَرَتْنِي أَنْ أَدْفَعَهُ بِمَكَّةَ لِيُخَاطَ بِهِ كِسْوَةُ الْكَعْبَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَى الْحَجَبَةِ فَقَالَ اشْتَرِ بِهِ عَسَلاً وَزَعْفَرَاناً وَخُذْ طِينَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) وَاعْجِنْهُ بِمَاءِ السَّمَاءِ وَاجْعَلْ فِيهِ شَيْئاً مِنَ الْعَسَلِ وَالزَّعْفَرَانِ وَفَرِّقْهُ عَلَى الشِّيعَةِ لِيُدَاوُوا بِهِ مَرْضَاهُمْ.