1ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) رُبَّمَا فَاتَنِي الْحَجُّ فَأُعَرِّفُ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَقَالَ أَحْسَنْتَ يَا بَشِيرُ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) عَارِفاً بِحَقِّهِ فِي غَيْرِ يَوْمِ عِيدٍ كَتَبَ الله لَهُ عِشْرِينَ حَجَّةً وَعِشْرِينَ عُمْرَةً مَبْرُورَاتٍ مَقْبُولاتٍ وَعِشْرِينَ حَجَّةً وَعُمْرَةً مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ إِمَامٍ عَدْلٍ وَمَنْ أَتَاهُ فِي يَوْمِ عِيدٍ كَتَبَ الله لَهُ مِائَةَ حَجَّةٍ وَمِائَةَ عُمْرَةٍ وَمِائَةَ غَزْوَةٍ مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ إِمَامٍ عَدْلٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ كَيْفَ لِي بِمِثْلِ الْمَوْقِفِ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيَّ شِبْهَ الْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا بَشِيرُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَوْمَ عَرَفَةَ وَاغْتَسَلَ مِنَ الْفُرَاتِ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ كَتَبَ الله لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَجَّةً بِمَنَاسِكِهَا وَلا أَعْلَمُهُ إِلاَّ قَالَ وَغَزْوَةً.
باب فضل زيارة أبي عبد الله الحسين عليه السلام
2ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ زِيَارَةُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) تَعْدِلُ عِشْرِينَ حَجَّةً وَأَفْضَلُ وَمِنْ عِشْرِينَ عُمْرَةً وَحَجَّةً.
3ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَمَرَّ قَوْمٌ عَلَى حَمِيرٍ فَقَالَ أَيْنَ يُرِيدُ هَؤُلاءِ قُلْتُ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ قَالَ فَمَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ زِيَارَةِ الشَّهِيدِ الْغَرِيبِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَزِيَارَتُهُ وَاجِبَةٌ قَالَ زِيَارَتُهُ خَيْرٌ مِنْ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ حَتَّى عَدَّ عِشْرِينَ حَجَّةً وَعُمْرَةً ثُمَّ قَالَ مَقْبُولاتٍ مَبْرُورَاتٍ قَالَ فَوَ الله مَا قُمْتُ حَتَّى أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ إِنِّي قَدْ حَجَجْتُ تِسْعَ عَشْرَةَ حَجَّةً فَادْعُ الله أَنْ يَرْزُقَنِي تَمَامَ الْعِشْرِينَ حَجَّةً قَالَ هَلْ زُرْتَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ لا قَالَ لَزِيَارَتُهُ خَيْرٌ مِنْ عِشْرِينَ حَجَّةً.
4ـ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَئْتِ [آتِي] قَبْرَ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا سَعِيدٍ فَائْتِ قَبْرَ ابْنِ رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَطْيَبِ الطَّيِّبِينَ وَأَطْهَرِ الطَّاهِرِينَ وَأَبَرِّ الأَبْرَارِ فَإِذَا زُرْتَهُ كَتَبَ الله لَكَ بِهِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ حَجَّةً.
5ـ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ صَالِحٍ النِّيلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) عَارِفاً بِحَقِّهِ كَتَبَ الله لَهُ أَجْرَ مَنْ أَعْتَقَ أَلْفَ نَسَمَةٍ وَكَمَنْ حَمَلَ عَلَى أَلْفِ فَرَسٍ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ فِي سَبِيلِ الله.
6ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَقُولُ وَكَّلَ الله بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) أَرْبَعَةَ آلافِ مَلَكٍ شُعْثٍ غُبْرٍ يَبْكُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زَارَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ شَيَّعُوهُ حَتَّى يُبْلِغُوهُ مَأْمَنَهُ وَإِنْ مَرِضَ عَادُوهُ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً وَإِنْ مَاتَ شَهِدُوا جَنَازَتَهُ وَاسْتَغْفَرُوا لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
7ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) إِنَّ أَرْبَعَةَ آلافِ مَلَكٍ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) شُعْثٍ غُبْرٍ يَبْكُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ رَئِيسُهُمْ مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ مَنْصُورٌ فَلا يَزُورُهُ زَائِرٌ إِلاَّ اسْتَقْبَلُوهُ وَلا يُوَدِّعُهُ مُوَدِّعٌ إِلاَّ شَيَّعُوهُ وَلا مَرِضَ إِلاَّ عَادُوهُ وَلا يَمُوتُ إِلاَّ صَلَّوْا عَلَى جِنَازَتِهِ وَاسْتَغْفَرُوا لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ.
8ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الأَوَّلِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ أَتَى الْحُسَيْنَ عَارِفاً بِحَقِّهِ غَفَرَ الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ.
9ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْخَيْبَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلاَم) أَدْنَى مَا يُثَابُ بِهِ زَائِرُ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) بِشَطِّ الْفُرَاتِ إِذَا عَرَفَ حَقَّهُ وَحُرْمَتَهُ وَوَلايَتَهُ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ.
10ـ أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ غَسَّانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ مَنْ أَتَى قَبْرَ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) عَارِفاً بِحَقِّهِ غَفَرَ الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ.
11ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَغَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ غَسَّانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ اسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَقِيلَ لِي ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَوَجَدْتُهُ فِي مُصَلاَّهُ فِي بَيْتِهِ فَجَلَسْتُ حَتَّى قَضَى صَلاتَهُ فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ وَيَقُولُ يَا مَنْ خَصَّنَا بِالْكَرَامَةِ وَخَصَّنَا بِالْوَصِيَّةِ وَوَعَدَنَا الشَّفَاعَةَ وَأَعْطَانَا عِلْمَ مَا مَضَى وَمَا بَقِيَ وَجَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْنَا اغْفِرْ لِي وَلإِخْوَانِي وَلِزُوَّارِ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ الله الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) الَّذِينَ أَنْفَقُوا أَمْوَالَهُمْ وَأَشْخَصُوا أَبْدَانَهُمْ رَغْبَةً فِي بِرِّنَا وَرَجَاءً لِمَا عِنْدَكَ فِي صِلَتِنَا وَسُرُوراً أَدْخَلُوهُ عَلَى نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَإِجَابَةً مِنْهُمْ لأَمْرِنَا وَغَيْظاً أَدْخَلُوهُ عَلَى عَدُوِّنَا أَرَادُوا بِذَلِكَ رِضَاكَ فَكَافِهِمْ عَنَّا بِالرِّضْوَانِ وَاكْلأْهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَاخْلُفْ عَلَى أَهَالِيهِمْ وَأَوْلادِهِمُ الَّذِينَ خُلِّفُوا بِأَحْسَنِ الْخَلَفِ وَاصْحَبْهُمْ وَاكْفِهِمْ شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَكُلِّ ضَعِيفٍ مِنْ خَلْقِكَ أَوْ شَدِيدٍ وَشَرَّ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالْجِنِّ وَأَعْطِهِمْ أَفْضَلَ مَا أَمَّلُوا مِنْكَ فِي غُرْبَتِهِمْ عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَمَا آثَرُونَا بِهِ عَلَى أَبْنَائِهِمْ وَأَهَالِيهِمْ وَقَرَابَاتِهِمْ اللهمَّ إِنَّ أَعْدَاءَنَا عَابُوا عَلَيْهِمْ خُرُوجَهُمْ فَلَمْ يَنْهَهُمْ ذَلِكَ عَنِ الشُّخُوصِ إِلَيْنَا وَخِلافاً مِنْهُمْ عَلَى مَنْ خَالَفَنَا فَارْحَمْ تِلْكَ الْوُجُوهَ الَّتِي قَدْ غَيَّرَتْهَا الشَّمْسُ وَارْحَمْ تِلْكَ الْخُدُودَ الَّتِي تَقَلَّبَتْ عَلَى حُفْرَةِ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) وَارْحَمْ تِلْكَ الأَعْيُنَ الَّتِي جَرَتْ دُمُوعُهَا رَحْمَةً لَنَا وَارْحَمْ تِلْكَ الْقُلُوبَ الَّتِي جَزِعَتْ وَاحْتَرَقَتْ لَنَا وَارْحَمِ الصَّرْخَةَ الَّتِي كَانَتْ لَنَا اللهمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ تِلْكَ الأَنْفُسَ وَتِلْكَ الأَبْدَانَ حَتَّى نُوَافِيَهُمْ عَلَى الْحَوْضِ يَوْمَ الْعَطَشِ فَمَا زَالَ وَهُوَ سَاجِدٌ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ أَنَّ هَذَا الَّذِي سَمِعْتُ مِنْكَ كَانَ لِمَنْ لا يَعْرِفُ الله لَظَنَنْتُ أَنَّ النَّارَ لا تَطْعَمُ مِنْهُ شَيْئاً وَالله لَقَدْ تَمَنَّيْتُ أَنْ كُنْتُ زُرْتُهُ وَلَمْ أَحُجَّ فَقَالَ لِي مَا أَقْرَبَكَ مِنْهُ فَمَا الَّذِي يَمْنَعُكَ مِنْ إِتْيَانِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ لِمَ تَدَعُ ذَلِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَمْ أَدْرِ أَنَّ الأَمْرَ يَبْلُغُ هَذَا كُلَّهُ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ مَنْ يَدْعُو لِزُوَّارِهِ فِي السَّمَاءِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْعُو لَهُمْ فِي الأَرْضِ.