1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) لا تَدَعْ إِتْيَانَ الْمَشَاهِدِ كُلِّهَا مَسْجِدِ قُبَاءَ فَإِنَّهُ الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ وَمَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ وَمَسْجِدِ الْفَضِيخِ وَقُبُورِ الشُّهَدَاءِ وَمَسْجِدِ الأَحْزَابِ وَهُوَ مَسْجِدُ الْفَتْحِ قَالَ وَبَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) كَانَ إِذَا أَتَى قُبُورَ الشُّهَدَاءِ قَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ وَلْيَكُنْ فِيمَا تَقُولُ عِنْدَ مَسْجِدِ الْفَتْحِ يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ وَيَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ اكْشِفْ هَمِّي وَغَمِّي وَكَرْبِي كَمَا كَشَفْتَ عَنْ نَبِيِّكَ هَمَّهُ وَغَمَّهُ وَكَرْبَهُ وَكَفَيْتَهُ هَوْلَ عَدُوِّهِ فِي هَذَا الْمَكَانِ.
باب إتيان المشاهد وقبور الشهداء
2ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ هِلالٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) أَنَّا نَأْتِي الْمَسَاجِدَ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ فَبِأَيِّهَا أَبْدَأُ فَقَالَ ابْدَأْ بِقُبَا فَصَلِّ فِيهِ وَأَكْثِرْ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَسْجِدٍ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فِي هَذِهِ الْعَرْصَةِ ثُمَّ ائْتِ مَشْرَبَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ فَصَلِّ فِيهَا وَهِيَ مَسْكَنُ رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَمُصَلاَّهُ ثُمَّ تَأْتِي مَسْجِدَ الْفَضِيخِ فَتُصَلِّي فِيهِ فَقَدْ صَلَّى فِيهِ نَبِيُّكَ فَإِذَا قَضَيْتَ هَذَا الْجَانِبَ أَتَيْتَ جَانِبَ أُحُدٍ فَبَدَأْتَ بِالْمَسْجِدِ الَّذِي دُونَ الْحَرَّةِ فَصَلَّيْتَ فِيهِ ثُمَّ مَرَرْتَ بِقَبْرِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَسَلَّمْتَ عَلَيْهِ ثُمَّ مَرَرْتَ بِقُبُورِ الشُّهَدَاءِ فَقُمْتَ عِنْدَهُمْ فَقُلْتَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَإِنَّا بِكُمْ لاحِقُونَ ثُمَّ تَأْتِي الْمَسْجِدَ الَّذِي كَانَ فِي الْمَكَانِ الْوَاسِعِ إِلَى جَنْبِ الْجَبَلِ عَنْ يَمِينِكَ حِينَ تَدْخُلُ أُحُداً فَتُصَلِّي فِيهِ فَعِنْدَهُ خَرَجَ النَّبِيُّ (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِلَى أُحُدٍ حِينَ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ فَلَمْ يَبْرَحُوا حَتَّى حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى فِيهِ ثُمَّ مُرَّ أَيْضاً حَتَّى تَرْجِعَ فَتُصَلِّيَ عِنْدَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ مَا كَتَبَ الله لَكَ ثُمَّ امْضِ عَلَى وَجْهِكَ حَتَّى تَأْتِيَ مَسْجِدَ الأَحْزَابِ فَتُصَلِّيَ فِيهِ وَتَدْعُوَ الله فِيهِ فَإِنَّ رَسُولَ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) دَعَا فِيهِ يَوْمَ الأَحْزَابِ وَقَالَ يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ وَيَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَيَا مُغِيثَ الْمَهْمُومِينَ اكْشِفْ هَمِّي وَكَرْبِي وَغَمِّي فَقَدْ تَرَى حَالِي وَحَالَ أَصْحَابِي.
3ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ عَاشَتْ فَاطِمَةُ س بَعْدَ رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) خَمْسَةً وَسَبْعِينَ يَوْماً لَمْ تُرَ كَاشِرَةً وَلا ضَاحِكَةً تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ مَرَّتَيْنِ الإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ فَتَقُولُ هَاهُنَا كَانَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَهَاهُنَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَبَانٌ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي هُنَاكَ وَتَدْعُو حَتَّى مَاتَتْ ع.
4ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) عَنْ مَسْجِدِ الْفَضِيخِ لِمَ سُمِّيَ مَسْجِدَ الْفَضِيخِ فَقَالَ لِنَخْلٍ يُسَمَّى الْفَضِيخَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ مَسْجِدَ الْفَضِيخِ.
5ـ أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) هَلْ أَتَيْتُمْ مَسْجِدَ قُبَاءَ أَوْ مَسْجِدَ الْفَضِيخِ أَوْ مَشْرَبَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ آثَارِ رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) شَيْءٌ إِلاَّ وَقَدْ غُيِّرَ غَيْرَ هَذَا.
6ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) مَسْجِدَ الْفَضِيخِ فَقَالَ يَا عَمَّارُ تَرَى هَذِهِ الْوَهْدَةَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كَانَتِ امْرَأَةُ جَعْفَرٍ الَّتِي خَلَفَ عَلَيْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَاعِدَةً فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَمَعَهَا ابْنَاهَا مِنْ جَعْفَرٍ فَبَكَتْ فَقَالَ لَهَا ابْنَاهَا مَا يُبْكِيكِ يَا أُمَّهْ قَالَتْ بَكَيْتُ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَقَالا لَهَا تَبْكِينَ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلا تَبْكِينَ لأَبِينَا قَالَتْ لَيْسَ هَذَا هَكَذَا وَلَكِنْ ذَكَرْتُ حَدِيثاً حَدَّثَنِي بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَأَبْكَانِي قَالا وَمَا هُوَ قَالَتْ كُنْتُ أَنَا وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَقَالَ لِي تَرَيْنَ هَذِهِ الْوَهْدَةَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَاعِدَيْنِ فِيهَا إِذْ وَضَعَ رَأْسَهُ فِي حَجْرِي ثُمَّ خَفَقَ حَتَّى غَطَّ وَحَضَرَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُحَرِّكَ رَأْسَهُ عَنْ فَخِذِي فَأَكُونَ قَدْ آذَيْتُ رَسُولَ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) حَتَّى ذَهَبَ الْوَقْتُ وَفَاتَتْ فَانْتَبَهَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ يَا عَلِيُّ صَلَّيْتَ قُلْتُ لا قَالَ وَلِمَ ذَلِكَ قُلْتُ كَرِهْتُ أَنْ أُوذِيَكَ قَالَ فَقَامَ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَمَدَّ يَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا وَقَالَ اللهمَّ رُدَّ الشَّمْسَ إِلَى وَقْتِهَا حَتَّى يُصَلِّيَ عَلِيٌّ فَرَجَعَتِ الشَّمْسُ إِلَى وَقْتِ الصَّلاةِ حَتَّى صَلَّيْتُ الْعَصْرَ ثُمَّ انْقَضَّتْ انْقِضَاضَ الْكَوْكَبِ.