1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ وَتَأْتِيَ أَهْلَكَ فَوَدِّعِ الْبَيْتَ وَطُفْ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَسْتَلِمَ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ فِي كُلِّ شَوْطٍ فَافْعَلْ وَإِلاَّ فَافْتَتِحْ بِهِ وَاخْتِمْ بِهِ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ ذَلِكَ فَمُوَسَّعٌ عَلَيْكَ ثُمَّ تَأْتِي الْمُسْتَجَارَ فَتَصْنَعُ عِنْدَهُ كَمَا صَنَعْتَ يَوْمَ قَدِمْتَ مَكَّةَ وَتَخَيَّرْ لِنَفْسِكَ مِنَ الدُّعَاءِ ثُمَّ اسْتَلِمِ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ ثُمَّ أَلْصِقْ بَطْنَكَ بِالْبَيْتِ تَضَعُ يَدَكَ عَلَى الْحَجَرِ وَالأُخْرَى مِمَّا يَلِي الْبَابَ وَاحْمَدِ الله وَأَثْنِ عَلَيْهِ وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) ثُمَّ قُلِ اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ وَأَمِينِكَ وَحَبِيبِكَ وَنَجِيِّكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ اللهمَّ كَمَا بَلَغَ رِسَالاتِكَ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ وَصَدَعَ بِأَمْرِكَ وَأُوذِيَ فِي جَنْبِكَ وَعَبَدَكَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ اللهمَّ اقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً لِي بِأَفْضَلِ مَا يَرْجِعُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ وَفْدِكَ مِنَ الْمَغْفِرَةِ وَالْبَرَكَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ وَالْعَافِيَةِ اللهمَّ إِنْ أَمَتَّنِي فَاغْفِرْ لِي وَإِنْ أَحْيَيْتَنِي فَارْزُقْنِيهِ مِنْ قَابِلٍ اللهمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ بَيْتِكَ اللهمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ حَمَلْتَنِي عَلَى دَوَابِّكَ وَسَيَّرْتَنِي فِي بِلادِكَ حَتَّى أَقْدَمْتَنِي حَرَمَكَ وَأَمْنَكَ وَقَدْ كَانَ فِي حُسْنِ ظَنِّي بِكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي فَإِنْ كُنْتَ قَدْ غَفَرْتَ لِي ذُنُوبِي فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا وَقَرِّبْنِي إِلَيْكَ زُلْفَى وَلا تُبَاعِدْنِي وَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَغْفِرْ لِي فَمِنَ الآنَ فَاغْفِرْ لِي قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنْ بَيْتِكَ دَارِي فَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إِنْ كُنْتَ أَذِنْتَ لِي غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَلا عَنْ بَيْتِكَ وَلا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلا بِهِ اللهمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي حَتَّى تُبَلِّغَنِي أَهْلِي فَإِذَا بَلَّغْتَنِي أَهْلِي فَاكْفِنِي مَئُونَةَ عِبَادِكَ وَعِيَالِي فَإِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَمِنِّي ثُمَّ ائْتِ زَمْزَمَ فَاشْرَبْ مِنْ مَائِهَا ثُمَّ اخْرُجْ وَقُلْ آئِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ إِلَى الله رَاجِعُونَ إِنْ شَاءَ الله قَالَ وَإِنَّ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) لَمَّا وَدَّعَهَا وَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ خَرَّ سَاجِداً عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ طَوِيلاً ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ.
باب وداع البيت
2ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) وَدَّعَ الْبَيْتَ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ خَرَّ سَاجِداً ثُمَّ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ فَقَالَ اللهمَّ إِنِّي أَنْقَلِبُ عَلَى أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ .
3ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ وَدَّعَ الْبَيْتَ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ وَطَافَ بِالْبَيْتِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ فِي كُلِّ شَوْطٍ فَلَمَّا كَانَ فِي الشَّوْطِ السَّابِعِ اسْتَلَمَهُ وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَمَسَحَ بِيَدِهِ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى دُبُرِ الْكَعْبَةِ إِلَى الْمُلْتَزَمِ فَالْتَزَمَ الْبَيْتَ وَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ بَطْنِهِ ثُمَّ وَقَفَ عَلَيْهِ طَوِيلاً يَدْعُو ثُمَّ خَرَجَ مِنْ بَابِ الْحَنَّاطِينَ وَتَوَجَّهَ قَالَ فَرَأَيْتُهُ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ وَدَّعَ الْبَيْتَ لَيْلاً يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَالْحَجَرَ الأَسْوَدَ فِي كُلِّ شَوْطٍ فَلَمَّا كَانَ فِي الشَّوْطِ السَّابِعِ الْتَزَمَ الْبَيْتَ فِي دُبُرِ الْكَعْبَةِ قَرِيباً مِنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَفَوْقَ الْحَجَرِ الْمُسْتَطِيلِ وَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ بَطْنِهِ ثُمَّ أَتَى الْحَجَرَ فَقَبَّلَهُ وَمَسَحَهُ وَخَرَجَ إِلَى الْمَقَامِ فَصَلَّى خَلْفَهُ ثُمَّ مَضَى وَلَمْ يَعُدْ إِلَى الْبَيْتِ وَكَانَ وُقُوفُهُ عَلَى الْمُلْتَزَمِ بِقَدْرِ مَا طَافَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَبَعْضُهُمْ ثَمَانِيَةً.
4ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) هُوَ ذَا أَخْرُجُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمِنْ أَيْنَ أُوَدِّعُ الْبَيْتَ قَالَ تَأْتِي الْمُسْتَجَارَ بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ فَتُوَدِّعُهُ مِنْ ثَمَّ ثُمَّ تَخْرُجُ فَتَشْرَبُ مِنْ زَمْزَمَ ثُمَّ تَمْضِي فَقُلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي فَقَالَ لا تَقْرَبِ الصَّبَّ.
5ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَبَلَةَ عَنْ قُثَمَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) إِنَّكَ لَتُدْمِنُ الْحَجَّ قُلْتُ أَجَلْ قَالَ فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِكَ بِالْبَيْتِ أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى الْبَابِ وَتَقُولَ الْمِسْكِينُ عَلَى بَابِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهِ بِالْجَنَّةِ.