باب الوقوف بعرفة وحد الموقف

الكافي|المجلّد 4|الكتاب 3|الباب 165

الكافي

المجلّد 4, الكتاب 3, الباب 165

باب الوقوف بعرفة وحد الموقف
11 حديثًا
الحديث 1

1ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ عَرَفَاتٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَأَفْضَلُ الْمَوْقِفِ سَفْحُ الْجَبَلِ.

الحديث 2

2ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِذَا وَقَفْتَ بِعَرَفَاتٍ فَادْنُ عَنِ الْهِضَابِ وَالْهِضَابُ هِيَ الْجِبَالُ فَإِنَّ النَّبِيَّ (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَالَ إِنَّ أَصْحَابَ الأَرَاكِ لا حَجَّ لَهُمْ يَعْنِي الَّذِينَ يَقِفُونَ عِنْدَ الأَرَاكِ.

الحديث 3

3ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فِي الْمَوْقِفِ ارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ وَقَالَ أَصْحَابُ الأَرَاكِ لا حَجَّ لَهُمْ.

الحديث 4

4ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ قِفْ فِي مَيْسَرَةِ الْجَبَلِ فَإِنَّ رَسُولَ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فِي مَيْسَرَةِ الْجَبَلِ فَلَمَّا وَقَفَ جَعَلَ النَّاسُ يَبْتَدِرُونَ أَخْفَافَ نَاقَتِهِ فَيَقِفُونَ إِلَى جَانِبِهِ فَنَحَّاهَا فَفَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ مَوْضِعُ أَخْفَافِ نَاقَتِي الْمَوْقِفَ وَلَكِنْ هَذَا كُلُّهُ مَوْقِفٌ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ وَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْمُزْدَلِفَةِ فَإِذَا رَأَيْتَ خَلَلاً فَسُدَّهُ بِنَفْسِكَ وَرَاحِلَتِكَ فَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ أَنْ تُسَدَّ تِلْكَ الْخِلالُ وَانْتَقِلْ عَنِ الْهِضَابِ وَاتَّقِ الأَرَاكَ فَإِذَا وَقَفْتَ بِعَرَفَاتٍ فَاحْمَدِ الله وَهَلله وَمَجِّدْهُ وَأَثْنِ عَلَيْهِ وَكَبِّرْهُ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ وَاقْرَأْ قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ وَتَخَيَّرْ لِنَفْسِكَ مِنَ الدُّعَاءِ مَا أَحْبَبْتَ وَاجْتَهِدْ فَإِنَّهُ يَوْمُ دُعَاءٍ وَمَسْأَلَةٍ وَتَعَوَّذْ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَنْ يُذْهِلَكَ فِي مَوْضِعٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُذْهِلَكَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَإِيَّاكَ أَنْ تَشْتَغِلَ بِالنَّظَرِ إِلَى النَّاسِ وَأَقْبِلْ قِبَلَ نَفْسِكَ وَلْيَكُنْ فِيمَا تَقُولُ اللهمَّ رَبَّ الْمَشَاعِرِ كُلِّهَا فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَأَوْسِعْ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ الْحَلالِ وَادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ اللهمَّ لا تَمْكُرْ بِي وَلا تَخْدَعْنِي وَلا تَسْتَدْرِجْنِي يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَيَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ وَيَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا وَلْيَكُنْ فِيمَا تَقُولُ وَأَنْتَ رَافِعٌ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ اللهمَّ حَاجَتِي الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي وَإِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي أَسْأَلُكَ خَلاصَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللهمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَمِلْكُ يَدِكَ وَنَاصِيَتِي بِيَدِكَ وَأَجَلِي بِعِلْمِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُوَفِّقَنِي لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي وَأَنْ تُسَلِّمَ مِنِّي مَنَاسِكِيَ الَّتِي أَرَيْتَهَا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَكَ وَدَلَلْتَ عَلَيْهَا حَبِيبَكَ مُحَمَّداً (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَلْيَكُنْ فِيمَا تَقُولُ اللهمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ وَأَطَلْتَ عُمُرَهُ وَأَحْيَيْتَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ حَيَاةً طَيِّبَةً.

الحديث 5

5ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فَلَمَّا هَمَّتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ قَبْلَ أَنْ تَنْدَفِعَ قَالَ اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَمِنْ تَشَتُّتِ الأَمْرِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَمْسَى ظُلْمِي مُسْتَجِيراً بِعَفْوِكَ وَأَمْسَى خَوْفِي مُسْتَجِيراً بِأَمَانِكَ وَأَمْسَى ذُلِّي مُسْتَجِيراً بِعِزِّكَ وَأَمْسَى وَجْهِيَ الْفَانِي مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ الْبَاقِي يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَيَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى جَلِّلْنِي بِرَحْمَتِكَ وَأَلْبِسْنِي عَافِيَتَكَ وَاصْرِفْ عَنِّي شَرَّ جَمِيعِ خَلْقِكَ قَالَ عَبْدُ الله بْنُ مَيْمُونٍ وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَيَا أَوْسَعَ مَنْ أَعْطَى وَيَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ.

الحديث 6

6ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ لَيْسَ فِي شَيْ‏ءٍ مِنَ الدُّعَاءِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ شَيْ‏ءٌ مُوَقَّتٌ.

الحديث 7

7ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ عَبْدَ الله بْنَ جُنْدَبٍ بِالْمَوْقِفِ فَلَمْ أَرَ مَوْقِفاً كَانَ أَحْسَنَ مِنْ مَوْقِفِهِ مَا زَالَ مَادّاً يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى خَدَّيْهِ حَتَّى تَبْلُغَ الأَرْضَ فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ قُلْتُ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا رَأَيْتُ مَوْقِفاً قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ مَوْقِفِكَ قَالَ وَالله مَا دَعَوْتُ إِلاَّ لإِخْوَانِي وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ دَعَا لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ نُودِيَ مِنَ الْعَرْشِ وَلَكَ مِائَةُ أَلْفِ ضِعْفِ مِثْلِهِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَدَعَ مِائَةَ أَلْفِ ضِعْفٍ مَضْمُونَةً لِوَاحِدٍ لا أَدْرِي يُسْتَجَابُ أَمْ لا.

الحديث 8

8ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ كَانَ عِيسَى بْنُ أَعْيَنَ إِذَا حَجَّ فَصَارَ إِلَى الْمَوْقِفِ أَقْبَلَ عَلَى الدُّعَاءِ لإِخْوَانِهِ حَتَّى يُفِيضَ النَّاسُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ تُنْفِقُ مَالَكَ وَتُتْعِبُ بَدَنَكَ حَتَّى إِذَا صِرْتَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تُبَثُّ فِيهِ الْحَوَائِجُ إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ أَقْبَلْتَ عَلَى الدُّعَاءِ لإِخْوَانِكَ وَتَرَكْتَ نَفْسَكَ قَالَ إِنِّي عَلَى ثِقَةٍ مِنْ دَعْوَةِ الْمَلَكِ لِي وَفِي شَكٍّ مِنَ الدُّعَاءِ لِنَفْسِي.

الحديث 9

9ـ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلادِ أَوْ عَبْدِ الله بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ كُنْتُ فِي الْمَوْقِفِ فَلَمَّا أَفَضْتُ لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ شُعَيْبٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَكَانَ مُصَاباً بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ وَإِذَا عَيْنُهُ الصَّحِيحَةُ حَمْرَاءُ كَأَنَّهَا عَلَقَةُ دَمٍ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ أُصِبْتَ بِإِحْدَى عَيْنَيْكَ وَأَنَا وَالله مُشْفِقٌ عَلَى الأُخْرَى فَلَوْ قَصَرْتَ مِنَ الْبُكَاءِ قَلِيلاً فَقَالَ وَالله يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا دَعَوْتُ لِنَفْسِيَ الْيَوْمَ بِدَعْوَةٍ فَقُلْتُ فَلِمَنْ دَعَوْتَ قَالَ دَعَوْتُ لإِخْوَانِي لأَنِّي سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَقُولُ مَنْ دَعَا لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ وَكَّلَ الله بِهِ مَلَكاً يَقُولُ وَلَكَ مِثْلاهُ فَأَرَدْتُ أَنْ أَكُونَ إِنَّمَا أَدْعُو لإِخْوَانِي وَيَكُونَ الْمَلَكُ يَدْعُو لِي لأَنِّي فِي شَكٍّ مِنْ دُعَائِي لِنَفْسِي وَلَسْتُ فِي شَكٍّ مِنْ دُعَاءِ الْمَلَكِ لِي.

الحديث 10

10ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَوْمَ عَرَفَةَ بِالْمَوْقِفِ وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) كَانَ الإِمَامَ ثُمَّ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (عَلَيْهِما السَّلاَم) ثُمَّ هَهْ فَيُنَادِي ثَلاثَ مَرَّاتٍ لِمَنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَمِنْ خَلْفِهِ اثْنَيْ عَشَرَ صَوْتاً وَقَالَ عَمْرٌو فَلَمَّا أَتَيْتُ مِنًى سَأَلْتُ أَصْحَابَ الْعَرَبِيَّةِ عَنْ تَفْسِيرِ هَهْ فَقَالُوا هَهْ لُغَةُ بَنِي فُلانٍ أَنَا فَاسْأَلُونِي قَالَ ثُمَّ سَأَلْتُ غَيْرَهُمْ أَيْضاً مِنْ أَصْحَابِ الْعَرَبِيَّةِ فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ.

الحديث 11

11ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) إِذَا ضَاقَتْ عَرَفَةُ كَيْفَ يَصْنَعُونَ قَالَ يَرْتَفِعُونَ إِلَى الْجَبَلِ.