باب المحصور والمصدود وما عليهما من الكفارة

الكافي|المجلّد 4|الكتاب 3|الباب 101

الكافي

المجلّد 4, الكتاب 3, الباب 101

باب المحصور والمصدود وما عليهما من الكفارة
9 أحاديث
الحديث 1

1ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِنَّ رَسُولَ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) حِينَ صُدَّ بِالْحُدَيْبِيَةِ قَصَّرَ وَأَحَلَّ وَنَحَرَ ثُمَّ انْصَرَفَ مِنْهَا وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَلْقُ حَتَّى يَقْضِيَ النُّسُكَ فَأَمَّا الْمَحْصُورُ فَإِنَّمَا يَكُونُ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ.

الحديث 2

2ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) عَنْ مُحْرِمٍ انْكَسَرَتْ سَاقُهُ أَيَّ شَيْ‏ءٍ يَكُونُ حَالُهُ وَأَيُّ شَيْ‏ءٍ عَلَيْهِ قَالَ هُوَ حَلالٌ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قُلْتُ مِنَ النِّسَاءِ وَالثِّيَابِ وَالطِّيبِ فَقَالَ نَعَمْ مِنْ جَمِيعِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ وَقَالَ أَ مَا بَلَغَكَ قَوْلُ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) حُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ قُلْتُ أَصْلَحَكَ الله مَا تَقُولُ فِي الْحَجِّ قَالَ لا بُدَّ أَنْ يَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ قُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَحْصُورِ وَالْمَصْدُودِ هُمَا سَوَاءٌ فَقَالَ لا قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ النَّبِيِّ (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) حِينَ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ قَضَى عُمْرَتَهُ قَالَ لا وَلَكِنَّهُ اعْتَمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ.

الحديث 3

3ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْمَحْصُورُ غَيْرُ الْمَصْدُودِ الْمَحْصُورُ الْمَرِيضُ وَالْمَصْدُودُ الَّذِي يَصُدُّهُ الْمُشْرِكُونَ كَمَا رَدُّوا رَسُولَ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَأَصْحَابَهُ لَيْسَ مِنْ مَرَضٍ وَالْمَصْدُودُ تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ وَالْمَحْصُورُ لا تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أُحْصِرَ فَبَعَثَ بِالْهَدْيِ قَالَ يُوَاعِدُ أَصْحَابَهُ مِيعَاداً إِنْ كَانَ فِي الْحَجِّ فَمَحِلُّ الْهَدْيِ يَوْمُ النَّحْرِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَلْيَقُصَّ مِنْ رَأْسِهِ وَلا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَلْقُ حَتَّى يَقْضِيَ الْمَنَاسِكَ وَإِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ فَلْيَنْظُرْ مِقْدَارَ دُخُولِ أَصْحَابِهِ مَكَّةَ وَالسَّاعَةَ الَّتِي يَعِدُهُمْ فِيهَا فَإِذَا كَانَ تِلْكَ السَّاعَةُ قَصَّرَ وَأَحَلَّ وَإِنْ كَانَ مَرِضَ فِي الطَّرِيقِ بَعْدَ مَا أَحْرَمَ فَأَرَادَ الرُّجُوعَ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَنَحَرَ بَدَنَةً أَوْ أَقَامَ مَكَانَهُ حَتَّى يَبْرَأَ إِذَا كَانَ فِي عُمْرَةٍ وَإِذَا بَرَأَ فَعَلَيْهِ الْعُمْرَةُ وَاجِبَةً وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ الْحَجُّ رَجَعَ أَوْ أَقَامَ فَفَاتَهُ الْحَجُّ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ فَإِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمَا خَرَجَ مُعْتَمِراً فَمَرِضَ فِي الطَّرِيقِ فَبَلَغَ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلاَم) ذَلِكَ وَهُوَ فِي الْمَدِينَةِ فَخَرَجَ فِي طَلَبِهِ فَأَدْرَكَهُ بِالسُّقْيَا وَهُوَ مَرِيضٌ بِهَا فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَا تَشْتَكِي فَقَالَ أَشْتَكِي رَأْسِي فَدَعَا عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلاَم) بِبَدَنَةٍ فَنَحَرَهَا وَحَلَقَ رَأْسَهُ وَرَدَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ اعْتَمَرَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ حِينَ بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْعُمْرَةِ حَلَّتْ لَهُ النِّسَاءُ قَالَ لا تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قُلْتُ فَمَا بَالُ رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) حِينَ رَجَعَ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ حَلَّتْ لَهُ النِّسَاءُ وَلَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ قَالَ لَيْسَا سَوَاءً كَانَ النَّبِيُّ (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مَصْدُوداً وَالْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) مَحْصُوراً.

الحديث 4

4ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِذَا أُحْصِرَ الرَّجُلُ بَعَثَ بِهَدْيِهِ فَإِذَا أَفَاقَ وَوَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَلْيَمْضِ إِنْ ظَنَّ أَنَّهُ يُدْرِكُ النَّاسَ فَإِنْ قَدِمَ مَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يَنْحَرَ الْهَدْيَ فَلْيُقِمْ عَلَى إِحْرَامِهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ جَمِيعِ الْمَنَاسِكِ وَلْيَنْحَرْ هَدْيَهُ وَلا شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَدِمَ مَكَّةَ وَقَدْ نَحَرَ هَدْيَهُ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ أَوِ الْعُمْرَةَ قُلْتُ فَإِنْ مَاتَ وَهُوَ مُحْرِمٌ قَبْلَ أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى مَكَّةَ قَالَ يُحَجُّ عَنْهُ إِنْ كَانَتْ حَجَّةَ الإِسْلامِ وَيُعْتَمَرُ إِنَّمَا هُوَ شَيْ‏ءٌ عَلَيْهِ.

الحديث 5

5ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَحْصُورِ وَلَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ قَالَ يَنْسُكُ وَيَرْجِعُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ ثَمَنَ هَدْيٍ صَامَ.

الحديث 6

6ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُثَنًّى عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِذَا أُحْصِرَ الرَّجُلُ فَبَعَثَ بِهَدْيِهِ فَآذَاهُ رَأْسُهُ قَبْلَ أَنْ يَنْحَرَ هَدْيَهُ فَإِنَّهُ يَذْبَحُ شَاةً فِي الْمَكَانِ الَّذِي أُحْصِرَ فِيهِ أَوْ يَصُومُ أَوْ يَتَصَدَّقُ وَالصَّوْمُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وَالصَّدَقَةُ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ نِصْفُ صَاعٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ.

الحديث 7

7ـ سَهْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِطُ وَهُوَ يَنْوِي الْمُتْعَةَ فَيُحْصَرُ هَلْ يُجْزِئُهُ أَنْ لا يَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ قَالَ يَحُجُّ مِنْ قَابِلٍ وَالْحَاجُّ مِثْلُ ذَلِكَ إِذَا أُحْصِرَ قُلْتُ رَجُلٌ سَاقَ الْهَدْيَ ثُمَّ أُحْصِرَ قَالَ يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ قُلْتُ هَلْ يَسْتَمْتِعُ مِنْ قَابِلٍ فَقَالَ لا وَلَكِنْ يَدْخُلُ فِي مِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ.

الحديث 8

8ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ عَرَضَ لَهُ سُلْطَانٌ فَأَخَذَهُ ظَالِماً لَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يُعَرِّفَ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى مَكَّةَ فَحَبَسَهُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ خَلَّى سَبِيلَهُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَلْحَقُ فَيَقِفُ بِجَمْعٍ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى مِنًى فَيَرْمِي وَيَذْبَحُ وَيَحْلِقُ وَلا شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ قُلْتُ فَإِنْ خَلَّى عَنْهُ يَوْمَ النَّفْرِ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ هَذَا مَصْدُودٌ عَنِ الْحَجِّ إِنْ كَانَ دَخَلَ مَكَّةَ مُتَمَتِّعاً بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً ثُمَّ يَسْعَى أُسْبُوعاً وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ وَيَذْبَحُ شَاةً فَإِنْ كَانَ مُفْرِداً لِلْحَجِّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَبْحٌ وَلا شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ.

الحديث 9

9ـ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ الْمَصْدُودُ يَذْبَحُ حَيْثُ صُدَّ وَيَرْجِعُ صَاحِبُهُ فَيَأْتِي النِّسَاءَ وَالْمَحْصُورُ يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ وَيَعِدُهُمْ يَوْماً فَإِذَا بَلَغَ الْهَدْيُ أَحَلَّ هَذَا فِي مَكَانِهِ قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ إِنْ رَدُّوا عَلَيْهِ دَرَاهِمَهُ وَلَمْ يَذْبَحُوا عَنْهُ وَقَدْ أَحَلَّ فَأَتَى النِّسَاءَ قَالَ فَلْيُعِدْ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ وَلْيُمْسِكِ الآنَ عَنِ النِّسَاءِ إِذَا بَعَثَ.