بشارة عيسى بن مريم عليه السلام بالنبي محمد المصطفى صلى الله عليه وآله

كمال الدين وتمام النعمة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 8

كمال الدين وتمام النعمة

الكتاب 2, الباب 8

بشارة عيسى بن مريم عليه السلام بالنبي محمد المصطفى صلى الله عليه وآله
3 أحاديث
الحديث 1

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْجَلُودِيِّ الْبَصْرِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَطِيَّةَ الشَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ‌ وَ كَانَ قَارِئاً لِلْكُتُبِ قَالَ: قَرَأْتُ فِي الْإِنْجِيلِ يَا عِيسَى جِدَّ فِي أَمْرِي وَ لَا تَهْزَلْ وَ اسْمَعْ وَ أَطِعْ يَا ابْنَ الطَّاهِرَةِ الطُّهْرِ الْبِكْرِ الْبَتُولِ أَنْتَ مِنْ غَيْرِ فَحْلٍ أَنَا خَلَقْتُكَ آيَةً لِلْعَالَمِينَ فَإِيَّايَ فَاعْبُدْ وَ عَلَيَّ فَتَوَكَّلْ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ فَسِّرْ لِأَهْلِ سُورِيَا بِالسُّرْيَانِيَّةِ بَلِّغْ مَنْ بَيْنَ يَدَيْكَ أَنِّي أَنَا اللَّهُ الدَّائِمُ الَّذِي لَا أَزُولُ صَدِّقُوا النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ صَاحِبَ الْجَمَلِ وَ الْمِدْرَعَةِ وَ التَّاجِ وَ هِيَ الْعِمَامَةُ وَ النَّعْلَيْنِ وَ الْهِرَاوَةِ وَ هِيَ الْقَضِيبُ الْأَنْجَلَ الْعَيْنَيْنِ الصَّلْتَ الْجَبِينِ الْوَاضِحَ الْخَدَّيْنِ الْأَقْنَى الْأَنْفِ‌ مُفَلَّجَ الثَّنَايَا كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ كَأَنَّ الذَّهَبَ يَجْرِي فِي تَرَاقِيهِ لَهُ شَعَرَاتٌ مِنْ صَدْرِهِ إِلَى سُرَّتِهِ لَيْسَ عَلَى بَطْنِهِ وَ لَا عَلَى صَدْرِهِ شَعْرٌ أَسْمَرَ اللَّوْنِ دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ شَثْنَ الْكَفِّ وَ الْقَدَمِ‌ إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعاً وَ إِذَا مَشَى فَكَأَنَّمَا يَتَقَلَّعُ مِنَ الصَّخْرِ وَ يَنْحَدِرُ مِنْ صَبَبٍ‌ وَ إِذَا جَاءَ مَعَ الْقَوْمِ بَذَّهُمْ‌ عَرَقُهُ فِي وَجْهِهِ كَاللُّؤْلُؤِ وَ رِيحُ الْمِسْكِ تَنْفَحُ مِنْهُ لَمْ يُرَ قَبْلَهُ مِثْلُهُ وَ لَا بَعْدَهُ طَيِّبُ الرِّيحِ نَكَّاحٌ لِلنِّسَاءِ ذُو النَّسْلِ الْقَلِيلِ إِنَّمَا نَسْلُهُ مِنْ مُبَارَكَةٍ لَهَا بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ لَا صَخَبٌ فِيهِ وَ لَا نَصَبٌ‌ يُكَفِّلُهَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا كَفَّلَ زَكَرِيَّا أُمَّكَ لَهَا فَرْخَانِ مُسْتَشْهَدَانِ كَلَامُهُ الْقُرْآنُ وَ دِينُهُ الْإِسْلَامُ وَ أَنَا السَّلَامُ فَطُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَ زَمَانَهُ وَ شَهِدَ أَيَّامَهُ وَ سَمِعَ كَلَامَهُ قَالَ عِيسَى يَا رَبِّ وَ مَا طُوبَى قَالَ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَنَا غَرَسْتُهَا بِيَدِي تُظِلُّ الْجِنَانَ أَصْلُهَا مِنْ رِضْوَانٍ مَاؤُهَا مِنْ تَسْنِيمٍ‌ بَرْدُهُ بَرْدُ الْكَافُورِ وَ طَعْمُهُ طَعْمُ الزَّنْجَبِيلِ مَنْ شَرِبَ مِنْ تِلْكَ الْعَيْنِ شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَداً فَقَالَ عِيسَى عليه السلام اللَّهُمَّ اسْقِنِي مِنْهَا قَالَ حَرَامٌ يَا عِيسَى عَلَى الْبَشَرِ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْهَا حَتَّى يَشْرَبَ ذَلِكَ النَّبِيُّ وَ حَرَامٌ عَلَى الْأُمَمِ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْهَا حَتَّى تَشْرَبَ مِنْهَا أُمَّةُ ذَلِكَ النَّبِيِّ يَا عِيسَى أَرْفَعُكَ إِلَيَّ ثُمَّ أُهْبِطُكَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ لِتَرَى مِنْ أُمَّةِ ذَلِكَ النَّبِيِّ الْعَجَائِبَ وَ لِتُعِينَهُمْ عَلَى اللَّعِينِ الدَّجَّالِ أُهْبِطُكَ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ لِتُصَلِّيَ مَعَهُمْ إِنَّهُمْ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ وَ كَانَتْ لِلْمَسِيحِ  غَيْبَاتٌ يَسِيحُ فِيهَا فِي الْأَرْضِ فَلَا يَعْرِفُ قَوْمُهُ وَ شِيعَتُهُ خَبَرَهُ ثُمَّ ظَهَرَ فَأَوْصَى إِلَى شَمْعُونَ بْنِ حَمُّونَ عليه السلام فَلَمَّا مَضَى شَمْعُونُ غَابَتِ الْحُجَجُ بَعْدَهُ- وَ اشْتَدَّتِ الطَّلَبُ وَ عَظُمَتِ الْبَلْوَى وَ دَرَسَ الدِّينُ وَ ضُيِّعَتِ الْحُقُوقُ وَ أُمِيتَتِ الْفُرُوضُ وَ السُّنَنُ وَ ذَهَبَ النَّاسُ يَمِيناً وَ شِمَالًا لَا يَعْرِفُونَ أَيّاً مِنْ أَيٍّ فَكَانَتِ الْغَيْبَةُ مِائَتَيْنِ وَ خَمْسِينَ سَنَةً.

الحديث 2

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ وَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ جَمِيعاً عَنِ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع‌ بَقِيَ النَّاسُ بَعْدَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْ سَنَةٍ بِلَا حُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ.

الحديث 3

حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ بَيْنَ عِيسَى وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام خَمْسُمِائَةِ عَامٍ مِنْهَا مِائَتَانِ وَ خَمْسُونَ عَاماً لَيْسَ فِيهَا نَبِيٌّ وَ لَا عَالِمٌ ظَاهِرٌ قُلْتُ فَمَا كَانُوا قَالَ كَانُوا مُتَمَسِّكِينَ بِدِينِ عِيسَى عليه السلام قُلْتُ فَمَا كَانُوا قَالَ كَانُوا مُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ عليه السلام وَ لَا يَكُونُ الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ.   و كان ممن ضرب في الأرض لطلب الحجة سلمان الفارسي رضي الله عنه فلم يزل ينتقل من عالم إلى عالم و من فقيه إلى فقيه و يبحث عن الأسرار و يستدل بالأخبار منتظرا لقيام القائم سيد الأولين و الآخرين محمد ص أربعمائة سنة حتى بشر بولادته فلما أيقن بالفرج خرج يريد تهامة فسبي‌