بَابُ رَسْمِ الْوَصِيَّةِ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 4|الكتاب 1|الباب 86

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 86

بَابُ رَسْمِ الْوَصِيَّةِ
3 أحاديث
الحديث 5431

5431 - رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ حَازِمٍ اَلْكَلْبِيِّ اِبْنِ أُخْتِ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ وَ لَيْسَ بِالْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "مَنْ لَمْ يُحْسِنْ وَصِيَّتَهُ عِنْدَ اَلْمَوْتِ كَانَ نَقْصاً فِي مُرُوءَتِهِ وَ عَقْلِهِ" قِيلَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ وَ كَيْفَ يُوصِي اَلْمَيِّتُ قَالَ "إِذَا حَضَرَتْهُ وَفَاتُهُ وَ اِجْتَمَعَ اَلنَّاسُ إِلَيْهِ قَالَ -: "اَللّٰهُمَّ فٰاطِرَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ عٰالِمَ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهٰادَةِ" اَلرَّحْمَنَ اَلرَّحِيمَ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي دَارِ اَلدُّنْيَا أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَنَّ اَلْجَنَّةَ حَقٌّ وَ اَلنَّارَ حَقٌّ وَ أَنَّ اَلْبَعْثَ حَقٌّ وَ اَلْحِسَابَ حَقٌّ وَ اَلصِّرَاطَ حَقٌّ وَ اَلْقَدَرَ وَ اَلْمِيزَانَ حَقٌّ وَ أَنَّ اَلدِّينَ كَمَا وَصَفْتَ وَ أَنَّ اَلْإِسْلاَمَ كَمَا شَرَعْتَ وَ أَنَّ اَلْقَوْلَ كَمَا حَدَّثْتَ وَ أَنَّ اَلْقُرْآنَ كَمَا أَنْزَلْتَ وَ أَنَّكَ أَنْتَ اَللَّهُ اَلْحَقُّ اَلْمُبِينُ جَزَى اَللَّهُ مُحَمَّداً عَنَّا خَيْرَ اَلْجَزَاءِ وَ حَيَّا اَللَّهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ بِالسَّلاَمِ اَللَّهُمَّ يَا عُدَّتِي عِنْدَ كُرْبَتِي وَ يَا صَاحِبِي عِنْدَ شِدَّتِي وَ يَا وَلِيَّ نِعْمَتِي إِلَهِي وَ إِلَهَ آبَائِي لاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ فَإِنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي أَقْرُبْ مِنَ اَلشَّرِّ وَ أَبْعُدْ مِنَ اَلْخَيْرِ فَآنِسْ فِي اَلْقَبْرِ وَحْشَتِي وَ اِجْعَلْ لِي عَهْداً يَوْمَ أَلْقَاكَ مَنْشُوراً ثُمَّ يُوصِي بِحَاجَتِهِ وَ تَصْدِيقُ هَذِهِ اَلْوَصِيَّةِ فِي اَلْقُرْآنِ فِي اَلسُّورَةِ اَلَّتِي تُذْكَرُ فِيهَا مَرْيَمُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ ۝ لاٰ يَمْلِكُونَ اَلشَّفٰاعَةَ إِلاّٰ مَنِ اِتَّخَذَ عِنْدَ اَلرَّحْمٰنِ عَهْداً ۝ فَهَذَا عَهْدُ اَلْمَيِّتِ وَ اَلْوَصِيَّةُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ حَقٌّ عَلَيْهِ أَنْ يَحْفَظَ هَذِهِ اَلْوَصِيَّةَ وَ يُعَلِّمَهَا" وَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ "عَلَّمَنِيهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ " وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "عَلَّمَنِيهَا جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ"".

الحديث 5432

5432 - وَ رَوَى اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ فِي نَفْسِكَ بِخِصَالٍ فَاحْفَظْهَا" ثُمَّ قَالَ "اَللَّهُمَّ أَعِنْهُ أَمَّا اَلْأُولَى فَالصِّدْقُ وَ لاَ تَخْرُجَنَّ مِنْ فِيكَ كَذِبَةٌ أَبَداً وَ اَلثَّانِيَةُ اَلْوَرَعُ حَتَّى لاَ تَجْتَرِيَنَّ عَلَى خِيَانَةٍ أَبَداً وَ اَلثَّالِثَةُ اَلْخَوْفُ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى كَأَنَّكَ تَرَاهُ وَ اَلرَّابِعَةُ كَثْرَةُ اَلْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُبْنَى لَكَ بِكُلِّ دَمْعَةٍ بَيْتٌ فِي اَلْجَنَّةِ وَ اَلْخَامِسَةُ بَذْلُ مَالِكَ وَ دَمِكَ دُونَ دِينِكَ وَ اَلسَّادِسَةُ اَلْأَخْذُ بِسُنَّتِي فِي صَلاَتِي وَ صِيَامِي وَ صَدَقَتِي أَمَّا اَلصَّلاَةُ فَالْخَمْسُونَ رَكْعَةً وَ أَمَّا اَلصِّيَامُ فَثَلاَثَةُ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ، خَمِيسٌ فِي أَوَّلِهِ وَ أَرْبِعَاءُ فِي وَسَطِهِ وَ خَمِيسٌ فِي آخِرِهِ وَ أَمَّا اَلصَّدَقَةُ فَجُهْدَكَ حَتَّى تَقُولَ قَدْ أَسْرَفْتُ وَ لَمْ تُسْرِفْ وَ عَلَيْكَ بِصَلاَةِ اَللَّيْلِ وَ عَلَيْكَ بِصَلاَةِ اَللَّيْلِ وَ عَلَيْكَ بِصَلاَةِ اَللَّيْلِ وَ عَلَيْكَ بِصَلاَةِ اَلزَّوَالِ وَ عَلَيْكَ بِتِلاَوَةِ اَلْقُرْآنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ عَلَيْكَ بِرَفْعِ يَدَيْكَ فِي اَلصَّلاَةِ وَ تَقْلِيبِهِمَا بِكِلْتَيْهِمَا وَ عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءِ كُلِّ صَلاَةٍ وَ عَلَيْكَ بِمَحَاسِنِ اَلْأَخْلاَقِ فَارْكَبْهَا وَ عَلَيْكَ بِمَسَاوِيهَا فَاجْتَنِبْهَا فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلاَ تَلُمْ إِلاَّ نَفْسَكَ".

الحديث 5433

5433 - وَ رُوِيَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ اَلْهِلاَلِيِّ قَالَ : شَهِدْتُ وَصِيَّةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حِينَ أَوْصَى إِلَى اِبْنِهِ اَلْحَسَنِ وَ أَشْهَدَ عَلَى وَصِيَّتِهِ اَلْحُسَيْنَ وَ مُحَمَّداً وَ جَمِيعَ وُلْدِهِ وَ رُؤَسَاءَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ شِيعَتِهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ اَلْكِتَابَ وَ اَلسِّلاَحَ ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "يَا بُنَيَّ أَمَرَنِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ أُوصِيَ إِلَيْكَ وَ أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْكَ كُتُبِي وَ سِلاَحِي كَمَا أَوْصَى إِلَيَّ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ دَفَعَ إِلَيَّ كُتُبَهُ وَ سِلاَحَهُ وَ أَمَرَنِي أَنْ آمُرَكَ إِذَا حَضَرَكَ اَلْمَوْتُ أَنْ تَدْفَعَهُ إِلَى أَخِيكَ اَلْحُسَيْنِ " قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى اِبْنِهِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ "وَ أَمَرَكَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ تَدْفَعَهُ إِلَى اِبْنِكَ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ " ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى اِبْنِهِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ فَقَالَ "وَ أَمَرَكَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ تَدْفَعَ وَصِيَّتَكَ إِلَى اِبْنِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَأَقْرِئْهُ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مِنِّي اَلسَّلاَمَ" ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى اِبْنِهِ اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ "يَا بُنَيَّ أَنْتَ وَلِيُّ اَلْأَمْرِ وَ وَلِيُّ اَلدَّمِ فَإِنْ عَفَوْتَ فَلَكَ وَ إِنْ قَتَلْتَ فَضَرْبَةً مَكَانَ ضَرْبَةٍ وَ لاَ تَأْثَمْ " ثُمَّ قَالَ "اُكْتُبْ "بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ" هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَوْصَى أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ "بِالْهُدىٰ وَ دِينِ اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ" ثُمَّ "إِنَّ صَلاٰتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيٰايَ وَ مَمٰاتِي لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ لاٰ شَرِيكَ لَهُ وَ بِذٰلِكَ أُمِرْتُ" وَ أَنَا مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكَ يَا حَسَنُ وَ جَمِيعَ وُلْدِي وَ أَهْلَ بَيْتِي وَ مَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ بِتَقْوَى اَللَّهِ رَبِّكُمْ "وَ لاٰ تَمُوتُنَّ إِلاّٰ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَ اِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اَللّٰهِ جَمِيعاً وَ لاٰ تَفَرَّقُوا وَ اُذْكُرُوا نِعْمَتَ اَللّٰهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدٰاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ" فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ "صَلاَحُ ذَاتِ اَلْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ اَلصَّلاَةِ وَ اَلصِّيَامِ" وَ إِنَّ اَلْبِغْضَةَ حَالِقَةُ اَلدِّينِ وَ فَسَادُ ذَاتِ اَلْبَيْنِ وَ "لاٰ قُوَّةَ إِلاّٰ بِاللّٰهِ" اُنْظُرُوا ذَوِي أَرْحَامِكُمْ فَصِلُوهُمْ يُهَوِّنِ اَللَّهُ عَلَيْكُمْ اَلْحِسَابَ وَ اَللَّهَ اَللَّهَ فِي اَلْأَيْتَامِ فَلاَ تَعِرَّ أَفْوَاهُهُمْ وَ لاَ يَضِيعُوا بِحَضْرَتِكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ "مَنْ عَالَ يَتِيماً حَتَّى يَسْتَغْنِيَ أَوْجَبَ اَللَّهُ لَهُ اَلْجَنَّةَ كَمَا أَوْجَبَ لآِكِلِ مَالِ اَلْيَتِيمِ اَلنَّارَ " وَ اَللَّهَ اَللَّهَ فِي اَلْقُرْآنِ فَلاَ يَسْبِقَنَّكُمْ إِلَى اَلْعَمَلِ بِهِ غَيْرُكُمْ وَ اَللَّهَ اَللَّهَ فِي جِيرَانِكُمْ فَإِنَّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ أَوْصَيَا بِهِمْ وَ اَللَّهَ اَللَّهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ فَلاَ يَخْلُوَنَّ مِنْكُمْ مَا بَقِيتُمْ فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا فَإِنَّ أَدْنَى مَا يَرْجِعُ بِهِ مَنْ أَمَّهُ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ اَللَّهَ اَللَّهَ فِي اَلصَّلاَةِ فَإِنَّهَا خَيْرُ اَلْعَمَلِ وَ إِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ وَ اَللَّهَ اَللَّهَ فِي اَلزَّكَاةِ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ رَبِّكُمْ وَ اَللَّهَ اَللَّهَ فِي صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّ صِيَامَهُ جُنَّةٌ مِنَ اَلنَّارِ وَ اَللَّهَ اَللَّهَ فِي اَلْفُقَرَاءِ وَ اَلْمَسَاكِينِ فَشَارِكُوهُمْ فِي مَعِيشَتِكُمْ وَ اَللَّهَ اَللَّهَ فِي اَلْجِهَادِ "فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ بِأَمْوٰالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ" فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ رَجُلاَنِ إِمَامٌ هُدًى وَ مُطِيعٌ لَهُ مُقْتَدٍ بِهُدَاهُ وَ اَللَّهَ اَللَّهَ فِي ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكُمْ فَلاَ تُظْلَمُنَّ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ وَ أَنْتُمْ تَقْدِرُونَ عَلَى اَلدَّفْعِ عَنْهُمْ وَ اَللَّهَ اَللَّهَ فِي أَصْحَابِ نَبِيِّكُمُ اَلَّذِينَ لَمْ يُحْدِثُوا حَدَثاً وَ لَمْ يُؤْوُوا مُحْدِثاً فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَوْصَى بِهِمْ وَ لَعَنَ اَلْمُحْدِثَ مِنْهُمْ وَ مِنْ غَيْرِهِمْ وَ اَلْمُؤْوِيَ لِلْمُحْدِثِ وَ اَللَّهَ اَللَّهَ فِي اَلنِّسَاءِ وَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ لاَ تَخَافُنَّ فِي اَللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ يَكْفِيكُمُ اَللَّهُ مَنْ أَرَادَكُمْ وَ بَغَى عَلَيْكُمْ "قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً" كَمَا أَمَرَكُمُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لاَ تَتْرُكُنَّ اَلْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ اَلنَّهْيَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ فَيُوَلِّيَ اَللَّهُ اَلْأَمْرَ شِرَارَكُمْ، ثُمَّ تَدْعُونَ فَلاَ يُسْتَجَابُ لَكُمْ، عَلَيْكُمْ يَا بَنِيَّ بِالتَّوَاصُلِ وَ اَلتَّبَاذُلِ وَ اَلتَّبَارِّ وَ إِيَّاكُمْ وَ اَلتَّقَاطُعَ وَ اَلتَّدَابُرَ وَ اَلتَّفَرُّقَ وَ "تَعٰاوَنُوا عَلَى اَلْبِرِّ وَ اَلتَّقْوىٰ وَ لاٰ تَعٰاوَنُوا عَلَى اَلْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوٰانِ وَ اِتَّقُوا اَللّٰهَ إِنَّ اَللّٰهَ شَدِيدُ اَلْعِقٰابِ" حَفِظَكُمُ اَللَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَ حَفِظَ فِيكُمْ نَبِيَّكُمْ وَ أَسْتَوْدِعُكُمُ اَللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ اَلسَّلاَمَ" ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ: " لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ " حَتَّى قُبِضَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ وَ سَلاَمُهُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنَ اَلْعَشْرِ اَلْأَوَاخِرِ، لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ اَلْجُمُعَةِ لِأَرْبَعِينَ سَنَةً مَضَتْ مِنَ اَلْهِجْرَةِ.