بَابُ الْمُسْلِمِ يَقْتُلُ الذِّمِّيَّ أَوِ الْعَبْدَ أَوِ الْمُدَبَّرَ أَوِ الْمُكَاتَبَ أَوْ يَقْتُلُونَ الْمُسْلِمَ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 4|الكتاب 1|الباب 29

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 29

بَابُ الْمُسْلِمِ يَقْتُلُ الذِّمِّيَّ أَوِ الْعَبْدَ أَوِ الْمُدَبَّرَ أَوِ الْمُكَاتَبَ أَوْ يَقْتُلُونَ الْمُسْلِمَ
28 حديثًا · 6 شروح
الحديث 1

رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "لاَ يُقَادُ مُسْلِمٌ بِذِمِّيٍّ فِي اَلْقَتْلِ وَ لاَ فِي اَلْجِرَاحَاتِ وَ لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنَ اَلْمُسْلِمِ فِي جِنَايَتِهِ لِلذِّمِّيِّ بِقَدْرِ جِنَايَتِهِ عَلَى اَلذِّمِّيِّ عَلَى قَدْرِ دِيَةِ اَلذِّمِّيِّ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ ".

الحديث 2

وَ رَوَى اِبْنُ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ دِيَةِ اَلْيَهُودِيِّ وَ اَلنَّصْرَانِيِّ وَ اَلْمَجُوسِيِّ قَالَ "هُمْ سَوَاءٌ ثَمَانُمِائَةٍ ثَمَانُمِائَةٍ" قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ أُخِذُوا فِي بَلَدِ اَلْمُسْلِمِينَ وَ هُمْ يَعْمَلُونَ اَلْفَاحِشَةَ أَ يُقَامُ عَلَيْهِمُ اَلْحَدُّ قَالَ "نَعَمْ يُحْكَمُ فِيهِمْ بِأَحْكَامِ اَلْمُسْلِمِينَ ".

الحديث 3

وَ رَوَى اِبْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "بَعَثَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ خَالِدَ بْنَ اَلْوَلِيدِ إِلَى اَلْبَحْرَيْنِ فَأَصَابَ بِهَا دِمَاءَ قَوْمٍ مِنَ اَلْيَهُودِ وَ اَلنَّصَارَى وَ اَلْمَجُوسِ فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنِّي أَصَبْتُ دِمَاءَ قَوْمٍ مِنَ اَلْيَهُودِ وَ اَلنَّصَارَى فَوَدَيْتُهُمْ ثَمَانَمِائَةٍ ثَمَانَمِائَةٍ وَ أَصَبْتُ دِمَاءَ قَوْمٍ مِنَ اَلْمَجُوسِ وَ لَمْ تَكُنْ عَهِدْتَ إِلَيَّ فِيهِمْ عَهْداً قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "إِنَّ دِيَتَهُمْ مِثْلُ دِيَةِ اَلْيَهُودِ وَ اَلنَّصَارَى " وَ قَالَ "إِنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ" ".

الحديث 4

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ ضُرَيْسٍ اَلْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي نَصْرَانِيٍّ قَتَلَ مُسْلِماً فَلَمَّا أُخِذَ أَسْلَمَ أَقْتُلُهُ بِهِ قَالَ "نَعَمْ" قِيلَ فَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ قَالَ "يُدْفَعُ إِلَى أَوْلِيَاءِ اَلْمَقْتُولِ فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوا وَ إِنْ شَاءُوا عَفَوْا وَ إِنْ شَاءُوا اِسْتَرَقُّوا وَ إِنْ كَانَ مَعَهُ مَالٌ عَيْنٌ لَهُ دُفِعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ اَلْمَقْتُولِ هُوَ وَ مَالُهُ".

الحديث 5

وَ رَوَى اَلْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "دِيَةُ اَلْيَهُودِيِّ وَ اَلنَّصْرَانِيِّ أَرْبَعَةُ آلاَفٍ أَرْبَعَةُ آلاَفٍ وَ دِيَةُ اَلْمَجُوسِيِّ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ" وَ قَالَ "أَمَا إِنَّ لِلْمَجُوسِ كِتَاباً يُقَالُ لَهُ جَامَاسْفُ ".

الحديث 6

وَ قَدْ رُوِيَ: "أَنَّ دِيَةَ اَلْيَهُودِيِّ وَ اَلنَّصْرَانِيِّ وَ اَلْمَجُوسِيِّ أَرْبَعَةُ آلاَفِ دِرْهَمٍ أَرْبَعَةُ آلاَفِ دِرْهَمٍ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ اَلْكِتَابِ".

الحديث 7

وَ رَوَى عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "دِيَةُ اَلْيَهُودِيِّ وَ اَلنَّصْرَانِيِّ وَ اَلْمَجُوسِيِّ دِيَةُ اَلْمُسْلِمِ ".

الشرح 1

قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذِهِ الْأَخْبَارُ اخْتَلَفَتْ لِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ وَ لَيْسَتْ هِيَ عَلَى اخْتِلَافِهَا فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ مَتَى كَانَ الْيَهُودِيُّ وَ النَّصْرَانِيُّ وَ الْمَجُوسِيُّ عَلَى مَا عُوهِدُوا عَلَيْهِ مِنْ تَرْكِ إِظْهَارِ شُرْبِ الْخُمُورِ وَ إِتْيَانِ الزِّنَا وَ أَكْلِ الرِّبَا وَ الْمَيْتَةِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَ نِكَاحِ الْأَخَوَاتِ وَ إِظْهَارِ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ بِالنَّهَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ اجْتِنَابِ صُعُودِ مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ وَ اسْتَعْمَلُوا الْخُرُوجَ بِاللَّيْلِ عَنْ ظَهْرَانَيِ الْمُسْلِمِينَ وَ الدُّخُولَ بِالنَّهَارِ لِلتَّسَوُّقِ وَ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ فَعَلَى مَنْ قَتَلَ وَاحِداً مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ مَرَّ الْمُخَالِفُونَ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ فَأَخَذُوا بِهِ وَ لَمْ يَعْتَبِرُوا الْحَالَ وَ مَتَى آمَنَهُمُ الْإِمَامُ وَ جَعَلَهُمْ فِي عَهْدِهِ وَ عَقْدِهِ وَ جَعَلَ لَهُمْ ذِمَّةً وَ لَمْ يَنْقُضُوا مَا عَاهَدَهُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشَّرَائِطِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَ أَقَرُّوا بِالْجِزْيَةِ وَ أَدَّوْهَا فَعَلَى مَنْ قَتَلَ وَاحِداً مِنْهُمْ خَطَأً دِيَةُ الْمُسْلِمِ وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ.

الحديث 8

مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "مَنْ أَعْطَاهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ذِمَّةً فَدِيَتُهُ كَامِلَةٌ"

الشرح 2

قَالَ زُرَارَةُ فَهَؤُلاَءِ مَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ هُمْ مَنْ أَعْطَاهُمْ ذِمَّةً. وَ عَلَى مَنْ خَالَفَ الْإِمَامَ فِي قَتْلِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُتَعَمِّداً الْقَتْلُ لِخِلَافِهِ عَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ لَا لِحُرْمَةِ الذِّمِّيِّ.

الحديث 9

كَمَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبِي اَلْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "إِذَا قَتَلَ اَلْمُسْلِمُ اَلنَّصْرَانِيَّ فَأَرَادَ أَهْلُ اَلنَّصْرَانِيِّ أَنْ يَقْتُلُوهُ قَتَلُوهُ وَ أَدَّوْا فَضْلَ مَا بَيْنَ اَلدِّيَتَيْنِ".

الشرح 3

وَ كَذَلِكَ إِذَا كَانَ الْمُسْلِمُ مُتَعَوِّداً لِقَتْلِهِمْ قُتِلَ لِخِلَافِهِ عَلَى الْإِمَامِ ع وَ إِنْ كَانُوا مُظْهِرِينَ الْعَدَاوَةَ وَ الْغِشَّ لِلْمُسْلِمِينَ.

الحديث 10

وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ اَلْفَضْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ دِمَاءِ اَلْمَجُوسِ وَ اَلْيَهُودِ وَ اَلنَّصَارَى هَلْ عَلَى مَنْ قَتَلَهُمْ شَيْءٌ إِذَا غَشُّوا اَلْمُسْلِمِينَ وَ أَظْهَرُوا اَلْعَدَاوَةَ وَ اَلْغِشَّ لَهُمْ قَالَ "لاَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مُتَعَوِّداً لِقَتْلِهِمْ" قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمُسْلِمِ يُقْتَلُ بِأَهْلِ اَلذِّمَّةِ وَ أَهْلِ اَلْكِتَابِ إِذَا قَتَلَهُمْ قَالَ "لاَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مُعْتَاداً لِذَلِكَ لاَ يَدَعُ قَتْلَهُمْ فَيُقْتَلُ وَ هُوَ صَاغِرٌ".

الشرح 4

وَ مَتَى لَمْ يَكُنِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسُ عَلَى مَا عُوهِدُوا عَلَيْهِ مِنَ الشَّرَائِطِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فَعَلَى مَنْ قَتَلَ وَاحِداً مِنْهُمْ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ لَا يُقَادُ لَهُمْ مِنْ مُسْلِمٍ فِي قَتْلٍ وَ لَا جِرَاحَةٍ كَمَا ذَكَرْتُهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ وَ الْخِلَافُ عَلَى الْإِمَامِ وَ الِامْتِنَاعُ عَلَيْهِ يُوجِبَانِ الْقَتْلَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ كَمَا جَاءَ فِي الْمُؤْلِي إِذَا وَقَفَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَمَرَهُ الْإِمَامُ بِأَنْ يَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ فَمَتَى لَمْ يَفِئْ وَ امْتَنَعَ مِنَ الطَّلَاقِ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ لِامْتِنَاعِهِ عَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ.

الحديث 11

وَ قَدْ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: "مَنْ آذَى ذِمَّتِي فَقَدْ آذَانِي".

الشرح 5

فَإِذَا كَانَ فِي إِيذَائِهِمْ إِيذَاءُ النَّبِيِّ ص فَكَيْفَ فِي قَتْلِهِمْ وَ إِنَّمَا أَرَادَ النَّبِيُّ ص بِذَلِكَ- فَاطِمَةَ ص وَ قَالَ إِذَا كَانَ مَنْ آذَى ذِمَّتِي فَقَدْ آذَانِي لِمَنْعِي مِنْ ظُلْمِهِ وَ إِيذَائِهِ فَكَيْفَ مَنْ آذَى ابْنَتِي وَ وَاحِدَتِي الَّتِي هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي وَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَتْبَعَ ع ذَلِكَ بِأَنْ قَالَ: "مَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ غَاظَهَا فَقَدْ غَاظَنِي وَ مَنْ سَرَّهَا فَقَدْ سَرَّنِي".

الحديث 12

وَ رَوَى اِبْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ بُرَيْدٍ اَلْعِجْلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ مُسْلِمٍ فَقَأَ عَيْنَ نَصْرَانِيٍّ فَقَالَ "إِنَّ دِيَةَ عَيْنِ اَلذِّمِّيِّ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ".

الشرح 6

هَذَا لِمَنْ دِيَةُ نَفْسِهِ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ.

الحديث 13

وَ رَوَى عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "يُقْتَلُ اَلْعَبْدُ بِالْحُرِّ وَ لاَ يُقْتَلُ اَلْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَ لَكِنْ يُغَرَّمُ قِيمَتَهُ وَ يُضْرَبُ ضَرْباً شَدِيداً حَتَّى لاَ يَعُودَ".

الحديث 14

وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: فِي رَجُلٍ يَقْتُلُ مَمْلُوكَهُ مُتَعَمِّداً قَالَ "يُعْجِبُنِي أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً وَ يَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً ثُمَّ تَكُونَ اَلتَّوْبَةُ بَعْدَ ذَلِكَ".

الحديث 15

وَ سَأَلَ حُمْرَانُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ رَجُلٍ ضَرَبَ مَمْلُوكاً لَهُ فَمَاتَ مِنْ ضَرْبِهِ قَالَ "يُعْتِقُ رَقَبَةً".

الحديث 16

وَ رَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي اَلْعَلاَءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "إِذَا قَتَلَ اَلْعَبْدُ اَلْحُرَّ فَلِأَهْلِ اَلْمَقْتُولِ إِنْ شَاءُوا قَتَلُوا وَ إِنْ شَاءُوا اِسْتَعْبَدُوا".

الحديث 17

وَ قَضَى أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي مُكَاتَبٍ قُتِلَ فَقَالَ "يُحْسَبُ مَا عَتَقَ مِنْهُ فَيُؤَدَّى دِيَةُ اَلْحُرِّ وَ مَا رَقَّ دِيَةُ اَلْعَبْدِ " " وَ قَالَ "اَلْعَبْدُ لاَ يُغْرِمُ أَهْلَهُ وَرَاءَ نَفْسِهِ شَيْئاً".

الحديث 18

وَ رَوَى اِبْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنِ اَلْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: فِي عَبْدٍ جَرَحَ حُرّاً قَالَ "إِنْ شَاءَ اَلْحُرُّ اِقْتَصَّ مِنْهُ وَ إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ إِنْ كَانَتِ اَلْجِرَاحَةُ تُحِيطُ بِرَقَبَتِهِ وَ إِنْ كَانَتْ لاَ تُحِيطُ بِرَقَبَتِهِ اِفْتَدَاهُ مَوْلاَهُ فَإِنْ أَبَى مَوْلاَهُ أَنْ يَفْتَدِيَهُ كَانَ لِلْحُرِّ اَلْمَجْرُوحِ مِنَ اَلْعَبْدِ بِقَدْرِ دِيَةِ جِرَاحَتِهِ وَ اَلْبَاقِي لِلْمَوْلَى يُبَاعُ اَلْعَبْدُ فَيَأْخُذُ اَلْمَجْرُوحُ حَقَّهُ وَ يُرَدُّ اَلْبَاقِي عَلَى اَلْمَوْلَى ".

الحديث 19

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اَلْعَزِيزِ اَلْعَبْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ شَجَّ عَبْداً مُوضِحَةً قَالَ "عَلَيْهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ".

الحديث 20

وَ رَوَى اِبْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي عَبْدٍ جَرَحَ رَجُلَيْنِ قَالَ "هُوَ بَيْنَهُمَا إِنْ كَانَتْ جِنَايَتُهُ تُحِيطُ بِقِيمَتِهِ" قِيلَ لَهُ فَإِنْ جَرَحَ رَجُلاً فِي أَوَّلِ اَلنَّهَارِ وَ جَرَحَ آخَرَ فِي آخِرِ اَلنَّهَارِ قَالَ "هُوَ بَيْنَهُمَا مَا لَمْ يَحْكُمِ اَلْوَالِي فِي اَلْمَجْرُوحِ اَلْأَوَّلِ فَإِنْ كَانَ اَلْوَالِي قَدْ حَكَمَ فِي اَلْمَجْرُوحِ اَلْأَوَّلِ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ بِجِنَايَتِهِ فَجَنَى بَعْدَ ذَلِكَ جِنَايَةً فَإِنَّ جِنَايَتَهُ عَلَى اَلْأَخِيرِ".

الحديث 21

وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ رِئَابٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "إِذَا قَتَلَ اَلْحُرُّ اَلْعَبْدَ غُرِّمَ قِيمَتَهُ وَ أُدِّبَ" قِيلَ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ عِشْرِينَ أَلْفاً قَالَ "لاَ يُجَاوَزُ بِقِيمَةِ عَبْدٍ عَنْ دِيَةِ حُرٍّ".

الحديث 22

وَ فِي رِوَايَةِ اَلسَّكُونِيِّ قَالَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "جِرَاحَاتُ اَلْعَبِيدِ عَلَى نَحْوِ جِرَاحَاتِ اَلْأَحْرَارِ فِي اَلثَّمَنِ".

الحديث 23

وَ رَوَى اِبْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ اَلْوَابِشِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ قَوْمٍ اِدَّعَوْا عَلَى عَبْدٍ جِنَايَةً تُحِيطُ بِرَقَبَتِهِ فَأَقَرَّ اَلْعَبْدُ بِهَا قَالَ "لاَ يَجُوزُ إِقْرَارُ اَلْعَبْدِ عَلَى سَيِّدِهِ" قَالَ "فَإِنْ أَقَامُوا اَلْبَيِّنَةَ عَلَى مَا اِدَّعَوْا عَلَى اَلْعَبْدِ أَخَذُوا اَلْعَبْدَ بِهَا أَوْ يَفْتَدِيَهُ مَوْلاَهُ".

الحديث 24

وَ رَوَى اِبْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ مُدَبَّرٍ قَتَلَ رَجُلاً عَمْداً قَالَ "يُقْتَلُ بِهِ" قُلْتُ فَإِنْ قَتَلَهُ خَطَأً قَالَ "يُدْفَعُ إِلَى أَوْلِيَاءِ اَلْمَقْتُولِ فَيَكُونُ لَهُمْ رِقّاً فَإِنْ شَاءُوا اِسْتَرَقُّوا وَ إِنْ شَاءُوا بَاعُوا وَ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَقْتُلُوهُ" ثُمَّ قَالَ "يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ اَلْمُدَبَّرَ مَمْلُوكٌ".

الحديث 25

وَ رَوَى اِبْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ مُكَاتَبٍ قَتَلَ رَجُلاً خَطَأً فَقَالَ "إِنْ كَانَ مَوْلاَهُ حِينَ كَاتَبَهُ اِشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّهُ إِنْ عَجَزَ فَهُوَ رَدٌّ إِلَى اَلرِّقِّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ اَلْمَمْلُوكِ يُدْفَعُ إِلَى أَوْلِيَاءِ اَلْمَقْتُولِ فَإِنْ شَاءُوا اِسْتَرَقُّوا وَ إِنْ شَاءُوا بَاعُوا وَ إِنْ كَانَ مَوْلاَهُ حِينَ كَاتَبَهُ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ وَ كَانَ قَدْ أَدَّى مِنْ مُكَاتَبَتِهِ شَيْئاً فَإِنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ يَقُولُ "يُعْتَقُ مِنَ اَلْمُكَاتَبِ بِقَدْرِ مَا أَدَّى مِنْ مُكَاتَبَتِهِ وَ عَلَى اَلْإِمَامِ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى أَوْلِيَاءِ اَلْمَقْتُولِ بِقَدْرِ مَا أُعْتِقَ مِنَ اَلْمُكَاتَبِ وَ لاَ يُبْطَلُ دَمُ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ " وَ أَرَى أَنْ يَكُونَ بِمَا بَقِيَ عَلَى اَلْمُكَاتَبِ مِمَّا لَمْ يُؤَدِّهِ رِقّاً لِأَوْلِيَاءِ اَلْمَقْتُولِ يَسْتَخْدِمُونَهُ حَيَاتَهُ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ وَ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَبِيعُوهُ".

الحديث 26

وَ رَوَى اِبْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ حَمَلَ عَبْداً لَهُ عَلَى دَابَّةٍ فَوَطِئَتْ رَجُلاً قَالَ "اَلْغُرْمُ عَلَى اَلْمَوْلَى".

الحديث 27

وَ رَوَى اِبْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي اَلْوَرْدِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ عَبْداً خَطَأً قَالَ "عَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَ لاَ يُجَاوَزُ بِقِيمَتِهِ عَشَرَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ" قُلْتُ وَ مَنْ يُقَوِّمُهُ وَ هُوَ مَيِّتٌ قَالَ "إِنْ كَانَ لِمَوْلاَهُ شُهُودٌ أَنَّ قِيمَتَهُ يَوْمَ قَتَلَهُ كَذَا وَ كَذَا أُخِذَ بِهَا قَاتِلُهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِمَوْلاَهُ شُهُودٌ كَانَتِ اَلْقِيمَةُ عَلَى اَلَّذِي قَتَلَهُ مَعَ يَمِينِهِ يَشْهَدُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ بِاللَّهِ مَا لَهُ قِيمَةٌ أَكْثَرَ مِمَّا قَوَّمْتُهُ وَ إِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ وَ رَدَّ اَلْيَمِينَ عَلَى اَلْمَوْلَى أُعْطِيَ اَلْمَوْلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَ لاَ يُجَاوَزُ بِقِيمَتِهِ عَشَرَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ" قَالَ "وَ إِنْ كَانَ اَلْعَبْدُ مُؤْمِناً فَقَتَلَهُ عَمْداً أُغْرِمَ قِيمَتَهُ وَ أَعْتَقَ رَقَبَةً وَ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَ أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً وَ تَابَ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ".

الحديث 28

وَ رَوَى اِبْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلاَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ مُكَاتَبٍ جَنَى عَلَى رَجُلٍ حُرٍّ جِنَايَةً فَقَالَ "إِنْ كَانَ أَدَّى مِنْ مُكَاتَبَتِهِ شَيْئاً، غُرِّمَ فِي جِنَايَتِهِ بِقَدْرِ مَا أَدَّى مِنْ مُكَاتَبَتِهِ لِلْحُرِّ وَ إِنْ عَجَزَ عَنْ حَقِّ اَلْجِنَايَةِ أُخِذَ ذَلِكَ مِنَ اَلْمَوْلَى اَلَّذِي كَاتَبَهُ، " قُلْتُ فَإِنْ كَانَتِ اَلْجِنَايَةُ لِعَبْدٍ قَالَ "عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ يُدْفَعُ إِلَى مَوْلَى اَلْعَبْدِ اَلَّذِي جَرَحَهُ اَلْمُكَاتَبُ وَ لاَ يُقَاصُّ بَيْنَ اَلْمُكَاتَبِ وَ بَيْنَ اَلْعَبْدِ إِذَا كَانَ اَلْمُكَاتَبُ قَدْ أَدَّى مِنْ مُكَاتَبَتِهِ شَيْئاً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدَّى مِنْ مُكَاتَبَتِهِ شَيْئاً فَإِنَّهُ يُقَاصُّ لِلْعَبْدِ مِنْهُ أَوْ يُغَرَّمُ اَلْمَوْلَى كُلَّ مَا جَنَى اَلْمُكَاتَبُ لِأَنَّهُ عَبْدُهُ مَا لَمْ يُؤَدِّ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ شَيْئاً" قَالَ "وَ وَلَدُ اَلْمُكَاتَبَةِ كَأُمِّهِ إِنْ رَقَّتْ رَقَّ وَ إِنْ عَتَقَتْ عَتَقَ".