الْمَجُوسُ يَرِثُونَ بِالنَّسَبِ وَ لَا يَرِثُونَ بِالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ فَإِنْ مَاتَ مَجُوسِيٌّ وَ تَرَكَ أُمَّهُ وَ هِيَ أُخْتُهُ وَ هِيَ امْرَأَتُهُ فَالْمَالُ لَهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا أُمٌّ وَ لَيْسَ لَهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا أُخْتٌ وَ أَنَّهَا زَوْجَةٌ شَيْءٌ.
بَابُ مِيرَاثِ الْمَجُوسِ
وَ فِي رِوَايَةِ اَلسَّكُونِيِّ: "أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ يُوَرِّثُ اَلْمَجُوسِيَّ إِذَا تَزَوَّجَ بِأُمِّهِ وَ بِأُخْتِهِ وَ بِابْنَتِهِ مِنْ وَجْهَيْنِ مِنْ وَجْهِ أَنَّهَا أُمُّهُ وَ مِنْ وَجْهِ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ".
وَ لَا أُفْتِي بِمَا يَنْفَرِدُ السَّكُونِيُّ بِرِوَايَتِهِ فَإِنْ تَرَكَ أُمَّهُ وَ هِيَ أُخْتُهُ وَ ابْنَتَهُ فَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ يُرَدُّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا وَ لَيْسَ لَهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا أُخْتٌ شَيْءٌ لِأَنَّ الْإِخْوَةَ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْأُمِّ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَ هِيَ أُخْتُهُ وَ هِيَ امْرَأَتُهُ فَلَهَا النِّصْفُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا ابْنَتُهُ وَ الْبَاقِي رَدٌّ عَلَيْهَا وَ لَا تَرِثُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا أُخْتٌ وَ أَنَّهَا امْرَأَةٌ شَيْئاً فَإِنْ تَرَكَ أُخْتَهُ وَ هِيَ امْرَأَتُهُ وَ أَخاً فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ لَا تَرِثُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ شَيْئاً وَ هَذَا الْبَابُ كُلُّهُ عَلَى هَذَا الْمِثَالِ فَإِنْ تَزَوَّجَ مَجُوسِيٌّ ابْنَتَهُ فَأَوْلَدَهَا ابْنَتَيْنِ ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّهُ تَرَكَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ فَإِنْ مَاتَتْ إِحْدَى الِابْنَتَيْنِ فَإِنَّهَا تَرَكَتْ أُمَّهَا الَّتِي هِيَ أُخْتُهَا لِأَبِيهَا وَ تَرَكَتْ أُخْتَهَا لِأَبِيهَا وَ أُمِّهَا فَالْمَالُ لِأُمِّهَا الَّتِي هِيَ أُخْتُهَا لِأَبِيهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْإِخْوَةِ مَعَ الْوَالِدَيْنِ مِيرَاثٌ فَإِنْ مَاتَتِ ابْنَةُ الِابْنَةِ بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ فَإِنَّهَا تَرَكَتْ أُمَّهَا وَ هِيَ أُخْتُهَا لِأَبِيهَا فَالْمَالُ لِلْأُمِّ مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا أُمٌّ وَ لَيْسَ لَهَا مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا أُخْتٌ شَيْءٌ فَإِنْ تَزَوَّجَ مَجُوسِيٌّ ابْنَتَهُ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنَةً ثُمَّ تَزَوَّجَ ابْنَةَ ابْنَتِهِ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنَةً ثُمَّ مَاتَ فَالْمَالُ بَيْنَهُنَّ أَثْلَاثاً فَإِنْ مَاتَتِ الْأُولَى الَّتِي كَانَ تَزَوَّجَهَا فَالْمَالُ لِابْنَتِهَا وَ هِيَ الْوُسْطَى فَإِنْ مَاتَتِ الْوُسْطَى بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ فَلِأُمِّهَا وَ هِيَ الْعُلْيَا السُّدُسُ وَ لِابْنَتِهَا وَ هِيَ السُّفْلَى النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ رَدٌّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا فَإِنْ كَانَتِ الَّتِي مَاتَتْ هِيَ السُّفْلَى وَ بَقِيَتِ الْعُلْيَا فَالْمَالُ كُلُّهُ لِأُمِّهَا وَ هِيَ الْوُسْطَى وَ سَقَطَتِ الْعُلْيَا لِأَنَّهَا أُخْتٌ وَ هِيَ جَدَّةٌ وَ لَا مِيرَاثَ لِلْأُخْتِ مَعَ الْأُمِّ فَإِنْ تَزَوَّجَ مَجُوسِيٌّ ابْنَتَهُ فَأَوْلَدَهَا ابْنَتَيْنِ ثُمَّ تَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنَةً ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّ الْمَالَ بَيْنَهُنَّ أَرْبَاعاً وَ لَيْسَ لَهُنَّ مِنْ طَرِيقِ التَّزْوِيجِ شَيْءٌ فَإِنْ مَاتَتِ الِابْنَةُ الَّتِي تَزَوَّجَهَا أَخِيراً فَإِنَّهَا إِنَّمَا تَرَكَتِ ابْنَتَهَا وَ أُمَّهَا وَ أُخْتَهَا الَّتِي هِيَ جَدَّتُهَا فَلِابْنَتِهَا النِّصْفُ وَ لِأُمِّهَا السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ رَدٌّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا وَ لَيْسَ لِلْأُخْتِ الَّتِي هِيَ جَدَّةٌ شَيْءٌ فَإِنْ تَزَوَّجَ مَجُوسِيٌّ بِأُمِّهِ فَأَوْلَدَهَا بِنْتاً ثُمَّ تَزَوَّجَ بِالابْنَةِ فَأَوْلَدَهَا ابْناً ثُمَّ مَاتَ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَبَيْنَ الِابْنِ وَ الِابْنَةِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ مَاتَتْ أُمُّهُ بَعْدَهُ فَالْمَالُ لِابْنَتِهَا الَّتِي تَزَوَّجَهَا الْمَجُوسِيُّ وَ لَيْسَ لِوَلَدِ ابْنَتِهَا شَيْءٌ مَعَ الِابْنَةِ فَإِنْ لَمْ تَمُتْ أُمُّهُ وَ لَكِنْ مَاتَتِ ابْنَتُهُ الْأُولَى بَعْدَ الْمَجُوسِيِّ فَلِأُمِّهَا الَّتِي هِيَ ابْنَةُ الْمَجُوسِيِّ الْأُولَى السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلِابْنِ وَ إِنْ مَاتَ الِابْنُ بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ وَ أُمُّهُ حَيَّةٌ وَ أُمُّ الْمَجُوسِيِّ فِي الْحَيَاةِ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِأُمِّهِ وَ لَيْسَ لِأُمِّ الْمَجُوسِيِّ شَيْءٌ فَإِنْ تَزَوَّجَ الْمَجُوسِيُّ بِأُمِّهِ فَأَوْلَدَهَا ابْناً وَ ابْنَةً ثُمَّ إِنَّ ابْنَهُ أَيْضاً تَزَوَّجَ جَدَّتَهُ وَ هِيَ أُمُّ الْمَجُوسِيِّ فَأَوْلَدَهَا ابْنَةً ثُمَّ مَاتَ الْمَجُوسِيُ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَبَيْنَ ابْنِهِ وَ ابْنَتِهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ مَاتَتْ أُمُّهُ بَعْدَهُ فَالْمَالُ بَيْنَ ابْنِهَا وَ ابْنَتِهَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ لَمْ تَمُتْ أُمُّهُ وَ لَكِنِ الْغُلَامُ مَاتَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ وَ لِابْنَتِهِ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ رَدٌّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا وَ لَيْسَ لِأُخْتِهِ شَيْءٌ فَإِنْ تَزَوَّجَ مَجُوسِيٌّ بِأُمِّهِ فَأَوْلَدَهَا ابْناً وَ ابْنَةً ثُمَّ إِنَّهُ تَزَوَّجَ بِأُخْتِهِ فَأَوْلَدَهَا ابْناً وَ ابْنَةً ثُمَّ إِنَّ هَذَا الِابْنَ أَيْضاً تَزَوَّجَ بِأُخْتِهِ فَأَوْلَدَهَا ابْناً وَ ابْنَةً ثُمَّ مَاتَ الْمَجُوسِيُ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَبَيْنَ ابْنِهِ وَ ابْنَتِهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ مَاتَ ابْنُهُ بَعْدَهُ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَبَيْنَ ابْنِهِ وَ ابْنَتِهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ مَاتَ ابْنُ ابْنِهِ بَعْدَهُ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَبَيْنَ ابْنِهِ وَ ابْنَتِهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ مَاتَتْ أُمُّ الْمَجُوسِيِّ بَعْدَ مَا مَاتَ هَؤُلَاءِ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِابْنَتِهَا وَ سَقَطَ الْبَاقُونَ.
رَوَى حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "إِذَا مَاتَ اَلرَّجُلُ فَسَيْفُهُ وَ مُصْحَفُهُ وَ خَاتَمُهُ وَ كُتُبُهُ وَ رَحْلُهُ وَ كِسْوَتُهُ لِأَكْبَرِ وُلْدِهِ فَإِنْ كَانَ اَلْأَكْبَرُ اِبْنَةً فَلِلْأَكْبَرِ مِنَ اَلذُّكُورِ ".
وَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنْ شُعَيْبِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "اَلْمَيِّتُ إِذَا مَاتَ فَإِنَّ لاِبْنِهِ اَلْأَكْبَرِ اَلسَّيْفَ وَ اَلرَّحْلَ وَ اَلثِّيَابَ ثِيَابَ جِلْدِهِ".
وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ اَلْأَحْمَرِ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلنِّسَاءِ مَا لَهُنَّ مِنَ اَلْمِيرَاثِ فَقَالَ "لَهُنَّ قِيمَةُ اَلطُّوبِ وَ اَلْبِنَاءِ وَ اَلْخَشَبِ وَ اَلْقَصَبِ فَأَمَّا اَلْأَرْضُ وَ اَلْعَقَارَاتُ فَلاَ مِيرَاثَ لَهُنَّ فِيهِ" قَالَ قُلْتُ فَالثِّيَابُ قَالَ "اَلثِّيَابُ لَهُنَّ" قَالَ قُلْتُ كَيْفَ صَارَ ذَا وَ لَهُنَّ اَلثُّمُنُ وَ اَلرُّبُعُ مُسَمًّى قَالَ "لِأَنَّ اَلْمَرْأَةَ لَيْسَ لَهَا نَسَبٌ تَرِثُ بِهِ إِنَّمَا هِيَ دَخِيلٌ عَلَيْهِمْ وَ إِنَّمَا صَارَ هَذَا هَكَذَا، لِئَلاَّ تَتَزَوَّجَ اَلْمَرْأَةُ فَيَجِيءَ زَوْجُهَا أَوْ وُلْدُ قَوْمٍ آخَرِينَ فَيُزَاحِمَ قَوْماً فِي عَقَارِهِمْ".
وَ كَتَبَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ فِيمَا كَتَبَ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ: "عِلَّةُ اَلْمَرْأَةِ أَنَّهَا لاَ تَرِثُ مِنَ اَلْعَقَارَاتِ شَيْئاً إِلاَّ قِيمَةَ اَلطُّوبِ وَ اَلنِّقْضِ لِأَنَّ اَلْعَقَارَ لاَ يُمْكِنُ تَغْيِيرُهُ وَ قَلْبُهُ وَ اَلْمَرْأَةُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَنْقَطِعَ مَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَهُ مِنَ اَلْعِصْمَةِ وَ يَجُوزُ تَغْيِيرُهَا وَ تَبْدِيلُهَا وَ لَيْسَ اَلْوَلَدُ وَ اَلْوَالِدُ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ لاَ يُمْكِنُ اَلتَّفَصِّي مِنْهُمَا وَ اَلْمَرْأَةُ يُمْكِنُ اَلاِسْتِبْدَالُ بِهَا فَمَا يَجُوزُ أَنْ يَجِيءَ وَ يَذْهَبَ كَانَ مِيرَاثُهُ فِيمَا يَجُوزُ تَبْدِيلُهُ وَ تَغْيِيرُهُ إِذْ أَشْبَهَهُمَا وَ كَانَ اَلثَّابِتُ اَلْمُقِيمُ عَلَى حَالِهِ كَمَنْ كَانَ مِثْلَهُ فِي اَلثَّبَاتِ وَ اَلْقِيَامِ".
وَ فِي رِوَايَةِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "لاَ يَرِثْنَ اَلنِّسَاءُ مِنَ اَلْعَقَارِ شَيْئاً وَ لَهُنَّ قِيمَةُ اَلْبِنَاءِ وَ اَلشَّجَرِ وَ اَلنَّخْلِ".
يَعْنِي بِالْبِنَاءِ الدُّورَ وَ إِنَّمَا عَنَى مِنَ النِّسَاءِ الزَّوْجَةَ.
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ اَلْوَلِيدِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ لِلْمَرْأَةِ قِيمَةُ اَلْخَشَبِ وَ اَلطُّوبِ لِئَلاَّ تَتَزَوَّجَ فَتُدْخِلَ عَلَيْهِمْ مَنْ يُفْسِدُ مَوَارِيثَهُمْ ".
وَ الطُّوبُ الطَّوَابِيقُ الْمَطْبُوخَةُ مِنَ الْآجُرِّ.
وَ فِي رِوَايَةِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ وَ خَطَّابٍ أَبِي مُحَمَّدٍ اَلْهَمْدَانِيِّ عَنْ طِرْبَالٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اَلْمَرْأَةَ لاَ تَرِثُ مِمَّا تَرَكَ زَوْجُهَا مِنَ اَلْقُرَى وَ اَلدُّورِ وَ اَلسِّلاَحِ وَ اَلدَّوَابِّ وَ تَرِثُ مِنَ اَلْمَالِ وَ اَلرَّقِيقِ وَ اَلثِّيَابِ وَ مَتَاعِ اَلْبَيْتِ مِمَّا تَرَكَ" فَقَالَ "وَ يُقَوَّمُ نِقْضُ اَلْأَجْذَاعِ وَ اَلْقَصَبِ وَ اَلْأَبْوَابِ فَتُعْطَى حَقَّهَا مِنْهُ".
وَ رَوَى أَبَانٌ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ اَلْمَلِكِ أَوِ اِبْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ هَلْ يَرِثُ دَارَ اِمْرَأَتِهِ وَ أَرْضَهَا مِنَ اَلتُّرْبَةِ شَيْئاً أَوْ يَكُونُ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ اَلْمَرْأَةِ فَلاَ يَرِثُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَقَالَ "يَرِثُهَا وَ تَرِثُهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ تَرَكَ وَ تَرَكَتْ".
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا إِذَا كَانَ لَهَا مِنْهُ وَلَدٌ أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْهُ وَلَدٌ فَلَا تَرِثُ مِنَ الْأُصُولِ إِلَّا قِيمَتَهَا وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ.
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اِبْنِ أُذَيْنَةَ: "فِي اَلنِّسَاءِ إِذَا كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ أُعْطِينَ مِنَ اَلرِّبَاعِ ".
وَ كَتَبَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ فِيمَا كَتَبَ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ: "عِلَّةُ إِعْطَاءِ اَلنِّسَاءِ نِصْفَ مَا يُعْطَى اَلرِّجَالَ مِنَ اَلْمِيرَاثِ لِأَنَّ اَلْمَرْأَةَ إِذَا تَزَوَّجَتْ أَخَذَتْ وَ اَلرَّجُلُ يُعْطِي فَلِذَلِكَ وُفِّرَ عَلَى اَلرِّجَالِ". وَ عِلَّةٌ أُخْرَى فِي إِعْطَاءِ الذَّكَرِ مِثْلَيْ مَا تُعْطَى الْأُنْثَى لِأَنَّ الْأُنْثَى فِي عِيَالِ الذَّكَرِ إِنِ احْتَاجَتْ وَ عَلَيْهِ أَنْ يَعُولَهَا وَ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا وَ لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَعُولَ الرَّجُلَ وَ لَا تُؤْخَذُ بِنَفَقَتِهِ إِنِ احْتَاجَ فَوُفِّرَ عَلَى الرَّجُلِ لِذَلِكَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَ بِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ
وَ فِي رِوَايَةِ حَمْدَانَ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْوَلِيدِ عَنِ اِبْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِأَيِّ عِلَّةٍ صَارَ اَلْمِيرَاثُ "لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ" قَالَ "لِمَا جَعَلَ اَللَّهُ لَهَا مِنَ اَلصَّدَاقِ".
وَ رَوَى اِبْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ: أَنَّ اِبْنَ أَبِي اَلْعَوْجَاءِ قَالَ -: لِمُحَمَّدِ بْنِ اَلنُّعْمَانِ اَلْأَحْوَلِ مَا بَالُ اَلْمَرْأَةِ اَلضَّعِيفَةِ لَهَا سَهْمٌ وَاحِدٌ وَ لِلرَّجُلِ اَلْقَوِيِّ اَلْمُوسِرِ سَهْمَانِ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ "إِنَّ اَلْمَرْأَةَ لَيْسَ لَهَا عَاقِلَةٌ وَ لاَ عَلَيْهَا نَفَقَةٌ وَ لاَ جِهَادٌ" وَ عَدَّدَ أَشْيَاءَ غَيْرَ هَذَا "وَ هَذَا عَلَى اَلرَّجُلِ فَلِذَلِكَ جُعِلَ لَهُ سَهْمَانِ وَ لَهَا سَهْمٌ".
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْكُوفِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ اَلنَّخَعِيِّ عَنْ عَمِّهِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ صَارَ اَلْمِيرَاثُ "لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ" فَقَالَ "لِأَنَّ اَلْحَبَّاتِ اَلَّتِي أَكَلَهَا آدَمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ حَوَّاءُ فِي اَلْجَنَّةِ كَانَتْ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ حَبَّةً أَكَلَ آدَمُ مِنْهَا اِثْنَتَيْ عَشْرَةَ حَبَّةً وَ أَكَلَتْ حَوَّاءُ سِتّاً فَلِذَلِكَ صَارَ اَلْمِيرَاثُ "لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ" ".
وَ رَوَى اَلنَّضْرُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَطِيَّةَ اَلْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: "أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ وَ مَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِلْوَارِثِ وَ مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَإِلَيَّ وَ عَلَيَّ ".
وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ اَلسَّكُونِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: "إِذَا مَاتَ اَلْمَيِّتُ فِي سَفَرٍ فَلاَ تَكْتُمُوا مَوْتَهُ أَهْلَهُ فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ لِعِدَّةِ اِمْرَأَتِهِ تَعْتَدُّ وَ مِيرَاثُهُ يُقْسَمُ بَيْنَ أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ اَلْمَيِّتُ مِنْهُمْ فَيَذْهَبَ نَصِيبُهُ".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى آخَى بَيْنَ اَلْأَرْوَاحِ فِي اَلْأَظِلَّةِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اَلْأَجْسَادَ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَرَّثَ اَلْأَخَ اَلَّذِي آخَى بَيْنَهُمَا فِي اَلْأَظِلَّةِ وَ لَمْ يُوَرِّثِ اَلْأَخَ فِي اَلْوِلاَدَةِ".