رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: فِي اَلرَّجُلِ اَلْحُرِّ يَمُوتُ وَ لَهُ أُمٌّ مَمْلُوكَةٌ قَالَ "تُشْتَرَى مِنْ مَالِ اِبْنِهَا ثُمَّ تُعْتَقُ ثُمَّ يُوَرَّثُ".
بَابُ مِيرَاثِ الْمَمَالِيكِ
وَ رَوَى حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "مَاتَ مَوْلًى لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ "اُنْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لَهُ وَارِثاً" فَقِيلَ لَهُ إِنَّ لَهُ اِبْنَتَيْنِ بِالْيَمَامَةِ مَمْلُوكَتَيْنِ فَاشْتَرَاهُمَا مِنْ مَالِ اَلْمَيِّتِ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِمَا بَقِيَّةَ اَلْمِيرَاثِ".
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَمُوتُ وَ يَتْرُكُ اِبْناً مَمْلُوكاً قَالَ "يُشْتَرَى اِبْنُهُ مِنْ مَالِهِ فَيُعْتَقُ وَ يُوَرَّثُ مَا بَقِيَ".
وَ فِي رِوَايَةِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِذَا مَاتَ اَلرَّجُلُ وَ لَهُ اِمْرَأَةٌ مَمْلُوكَةٌ اِشْتَرَاهَا مِنْ مَالِهِ فَأَعْتَقَهَا ثُمَّ وَرَّثَهَا".
وَ رَوَى عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "قَضَى أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِيمَنِ اِدَّعَى عَبْدَ إِنْسَانٍ وَ زَعَمَ أَنَّهُ اِبْنُهُ أَنَّهُ يُعْتَقُ مِنْ مَالِ اَلَّذِي اِدَّعَاهُ فَإِنْ تُوُفِّيَ اَلْمُدَّعِي وَ قُسِمَ مَالُهُ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ اَلْعَبْدُ فَقَدْ سَبَقَهُ اَلْمَالُ وَ إِنْ أُعْتِقَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ مَالُهُ فَلَهُ نَصِيبُهُ مِنْهُ".
وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ فَمَاتَ وَلَدُهَا مِنْهُ فَزَوَّجَهَا مِنْ رَجُلٍ فَأَوْلَدَهَا ثُمَّ إِنَّ اَلرَّجُلَ مَاتَ فَرَجَعَتْ إِلَى سَيِّدِهَا فَلَهُ أَنْ يَطَأَهَا قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا قَالَ "لاَ يَطَؤُهَا حَتَّى تَعْتَدَّ مِنَ اَلزَّوْجِ اَلْمَيِّتِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ يَطَؤُهَا بِالْمِلْكِ مِنْ غَيْرِ نِكَاحٍ" قُلْتُ فَوَلَدُهَا مِنَ اَلزَّوْجِ قَالَ "إِنْ كَانَ تَرَكَ مَالاً اُشْتُرِيَ مِنْهُ بِالْقِيمَةِ فَأُعْتِقَ وَ وُرِّثَ " قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَدَعْ مَالاً قَالَ "فَهُوَ مَعَ أُمِّهِ كَهَيْأَتِهَا".
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ جَاءَ هَذَا الْخَبَرُ هَكَذَا فَسُقْتُهُ لِقُوَّةِ إِسْنَادِهِ وَ الْأَصْلُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ حُرّاً فَالْوَلَدُ حُرٌّ وَ قَدْ يَصْدُرُ عَنِ الْإِمَامِ ع بِلَفْظِ الْإِخْبَارِ مَا يَكُونُ مَعْنَاهُ الْإِنْكَارَ وَ الْحِكَايَةَ عَنْ قَائِلِيهِ.
وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "اَلْعَبْدُ لاَ يُوَرَّثُ وَ اَلطَّلِيقُ لاَ يُوَرَّثُ".
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ بُزُرْجَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: "لاَ يَتَوَارَثُ اَلْحُرُّ وَ اَلْمَمْلُوكُ".
وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ اَلْمَلِكِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَمْلُوكِ وَ اَلْمَمْلُوكَةِ هَلْ يَحْجُبَانِ إِذَا لَمْ يَرِثَا قَالَ "لاَ".