بَابُ انْقِطَاعِ يُتْمِ الْيَتِيمِ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 4|الكتاب 1|الباب 112

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 112

بَابُ انْقِطَاعِ يُتْمِ الْيَتِيمِ
8 أحاديث · شرحان
الحديث 1

رَوَى مَنْصُورُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "اِنْقِطَاعُ يُتْمِ اَلْيَتِيمِ اَلاِحْتِلاَمُ وَ هُوَ أَشُدُّهُ وَ إِنِ اِحْتَلَمَ وَ لَمْ يُؤْنَسْ مِنْهُ رُشْدُهُ وَ كَانَ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً فَلْيُمْسِكْ عَنْهُ وَلِيُّهُ مَالَهُ".

الحديث 2

وَ رَوَى اِبْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُثَنَّى بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ يَتِيمٍ قَدْ قَرَأَ اَلْقُرْآنَ وَ لَيْسَ بِعَقْلِهِ بَأْسٌ وَ لَهُ مَالٌ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ فَأَرَادَ اَلَّذِي عِنْدَهُ اَلْمَالُ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ قَالَ "وَ إِنِ اِحْتَلَمَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقْلٌ لَمْ يُدْفَعْ إِلَيْهِ شَيْءٌ أَبَداً".

الحديث 3

وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْوَشَّاءُ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "إِذَا بَلَغَ اَلْغُلاَمُ أَشُدَّهُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ دَخَلَ فِي اَلْأَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَجَبَ عَلَيْهِ مَا وَجَبَ عَلَى اَلْمُحْتَلِمِينَ اِحْتَلَمَ أَوْ لَمْ يَحْتَلِمْ وَ كُتِبَتْ عَلَيْهِ اَلسَّيِّئَاتُ وَ كُتِبَتْ لَهُ اَلْحَسَنَاتُ وَ جَازَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ ضَعِيفاً أَوْ سَفِيهاً".

الحديث 4

وَ رَوَى صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عِيصِ بْنِ اَلْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْيَتِيمَةِ مَتَى يُدْفَعُ إِلَيْهَا مَالُهَا قَالَ "إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهَا لاَ تُفْسِدُ وَ لاَ تُضَيِّعُ" فَسَأَلْتُهُ إِنْ كَانَتْ قَدْ تَزَوَّجَتْ فَقَالَ "إِذَا تَزَوَّجَتْ فَقَدِ اِنْقَطَعَ مُلْكُ اَلْوَصِيِّ عَنْهَا".

الشرح 1

قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ إِذَا بَلَغَتْ تِسْعَ سِنِينَ.

الحديث 5

وَ رَوَى مُوسَى بْنُ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "لاَ يُدْخَلُ بِالْجَارِيَةِ حَتَّى يَأْتِيَ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ أَوْ عَشْرٌ".

الحديث 6

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "إِذَا بَلَغَتِ اَلْجَارِيَةُ تِسْعَ سِنِينَ دُفِعَ إِلَيْهَا مَالُهَا وَ جَازَ أَمْرُهَا فِي مَالِهَا وَ أُقِيمَتِ اَلْحُدُودُ اَلتَّامَّةُ لَهَا وَ عَلَيْهَا".

الحديث 7

وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوٰالَهُمْ قَالَ "إِينَاسُ اَلرُّشْدِ حِفْظُ اَلْمَالِ".

الحديث 8

وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ عَمَّنْ ذَكَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ قَالَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ اَلْآيَةِ إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ يُحِبُّونَ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ فَارْفَعُوهُمْ دَرَجَةً.

الشرح 2

قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا تَقَدَّمَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا أُونِسَ مِنْهُ الرُّشْدُ وَ هُوَ حِفْظُ الْمَالِ دُفِعَ إِلَيْهِ مَالُهُ وَ كَذَلِكَ إِذَا أُونِسَ مِنْهُ الرُّشْدُ فِي قَبُولِ الْحَقِّ اخْتُبِرَ بِهِ وَ قَدْ تَنْزِلُ الْآيَةُ فِي شَيْءٍ وَ تَجْرِي فِي غَيْرِهِ.