قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "دَعِ اِبْنَكَ يَلْعَبْ سَبْعَ سِنِينَ وَ يُؤَدَّبْ سَبْعَ سِنِينَ وَ أَلْزِمْهُ نَفْسَكَ سَبْعَ سِنِينَ فَإِنْ أَفْلَحَ وَ إِلاَّ فَإِنَّهُ مِمَّنْ لاَ خَيْرَ فِيهِ".
بَابُ تَأْدِيبِ الْوَلَدِ وَ امْتِحَانِهِ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 3, الكتاب 3, الباب 53
وَ كَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَنْصَارِيُّ يَدُورُ فِي سِكَكِ اَلْأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ وَ هُوَ يَقُولُ " عَلِيٌّ خَيْرُ اَلْبَشَرِ فَمَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ يَا مَعَاشِرَ اَلْأَنْصَارِ أَدِّبُوا أَوْلاَدَكُمْ عَلَى حُبِّ عَلِيٍّ فَمَنْ أَبَى فَانْظُرُوا فِي شَأْنِ أُمِّهِ".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "مَنْ وَجَدَ بَرْدَ حُبِّنَا عَلَى قَلْبِهِ فَلْيُكْثِرِ اَلدُّعَاءَ لِأُمِّهِ فَإِنَّهَا لَمْ تَخُنْ أَبَاهُ".
وَ كَانَ الصَّبِيُّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذَا وَقَعَ الشَّكُّ فِي نَسَبِهِ عُرِضَتْ عَلَيْهِ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَإِنْ قَبِلَهَا أُلْحِقَ نَسَبُهُ بِمَنْ يَنْتَمِي إِلَيْهِ وَ إِنْ أَنْكَرَهَا نُفِيَ.
وَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "يُرَبَّى اَلصَّبِيُّ سَبْعاً وَ يُؤَدَّبُ سَبْعاً وَ يُسْتَخْدَمُ سَبْعاً وَ مُنْتَهَى طُولِهِ فِي ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ عَقْلِهِ فِي خَمْسٍ وَ ثَلاَثِينَ سَنَةً وَ مَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَبِالتَّجَارِبِ".
وَ فِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ: "يَشِبُّ اَلصَّبِيُّ كُلَّ سَنَةٍ أَرْبَعَ أَصَابِعَ بِإِصْبَعِ نَفْسِهِ".
وَ رَوَى صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ اَلْعَبْدَ اَلصَّالِحَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: "تُسْتَحَبُّ عَرَامَةُ اَلْغُلاَمِ فِي صِغَرِهِ لِيَكُونَ حَلِيماً فِي كِبَرِهِ ".
وَ سَأَلَ رَجُلٌ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ: مَا بَالُنَا نَجِدُ بِأَوْلاَدِنَا مَا لاَ يَجِدُونَ بِنَا قَالَ "لِأَنَّهُمْ مِنْكُمْ وَ لَسْتُمْ مِنْهُمْ ".
وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِمَ أَيْتَمَ اَللَّهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ "لِئَلاَّ يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ طَاعَةٌ".