فِي رِوَايَةِ اَلسَّكُونِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: "اَلْوَلَدُ اَلصَّالِحُ رَيْحَانَةٌ مِنْ رَيَاحِينِ اَلْجَنَّةِ ".
بَابُ فَضْلِ الْأَوْلَادِ
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "مِيرَاثُ اَللَّهِ مِنْ عَبْدِهِ اَلْمُؤْمِنِ اَلْوَلَدُ اَلصَّالِحُ يَسْتَغْفِرُ لَهُ".
وَ قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً لَمْ يُمِتْهُ حَتَّى يُرِيَهُ اَلْخَلَفَ".
وَ رُوِيَ: "أَنَّ مَنْ مَاتَ بِلاَ خَلَفٍ فَكَأَنْ لَمْ يَكُنْ فِي اَلنَّاسِ وَ مَنْ مَاتَ وَ لَهُ خَلَفٌ فَكَأَنْ لَمْ يَمُتْ".
وَ رَوَى أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "اَلْبَنَاتُ حَسَنَاتٌ وَ اَلْبَنُونَ نِعْمَةٌ فَالْحَسَنَاتُ يُثَابُ عَلَيْهَا وَ اَلنِّعْمَةُ يُسْأَلُ عَنْهَا".
وَ بُشِّرَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِابْنَةٍ فَنَظَرَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ فَرَأَى اَلْكَرَاهَةَ فِيهِمْ فَقَالَ "مَا لَكُمْ رَيْحَانَةٌ أَشَمُّهَا وَ رِزْقُهَا عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ" وَ كَانَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَبَا بَنَاتٍ.
وَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "فِي اَلْمَرَضِ يُصِيبُ اَلصَّبِيَّ إِنَّهُ كَفَّارَةٌ لِوَالِدَيْهِ".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَرْحَمُ اَلرَّجُلَ لِشِدَّةِ حُبِّهِ لِوَلَدِهِ".
وَ - قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ: إِنَّ لِي بَنَاتٍ فَقَالَ "لَعَلَّكَ تَتَمَنَّى مَوْتَهُنَّ أَمَا إِنَّكَ إِنْ تَمَنَّيْتَ مَوْتَهُنَّ وَ مِتْنَ لَمْ تُؤْجَرْ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَ لَقِيتَ رَبَّكَ حِينَ تَلْقَاهُ وَ أَنْتَ عَاصٍ".
وَ رَوَى حَمْزَةُ بْنُ حُمْرَانَ بِإِسْنَادِهِ: أَنَّهُ أَتَى رَجُلٌ إِلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ بِمَوْلُودٍ لَهُ فَتَغَيَّرَ لَوْنُ اَلرَّجُلِ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "مَا لَكَ" قَالَ خَيْرٌ قَالَ "قُلْ" قَالَ خَرَجْتُ وَ اَلْمَرْأَةُ تَمْخَضُ فَأُخْبِرْتُ أَنَّهَا وَلَدَتْ جَارِيَةً فَقَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "اَلْأَرْضُ تُقِلُّهَا وَ اَلسَّمَاءُ تُظِلُّهَا وَ اَللَّهُ يَرْزُقُهَا وَ هِيَ رَيْحَانَةٌ تَشَمُّهَا" ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ "مَنْ كَانَ لَهُ اِبْنَةٌ وَاحِدَةٌ فَهُوَ مَقْرُوحٌ وَ مَنْ كَانَ لَهُ اِبْنَتَانِ فَيَا غَوْثَاهْ بِاللَّهِ وَ مَنْ كَانَ لَهُ ثَلاَثُ بَنَاتٍ وُضِعَ عَنْهُ اَلْجِهَادُ وَ كُلُّ مَكْرُوهٍ وَ مَنْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ بَنَاتٍ فَيَا عِبَادَ اَللَّهِ أَعِينُوهُ يَا عِبَادَ اَللَّهِ أَقْرِضُوهُ يَا عِبَادَ اَللَّهِ اِرْحَمُوهُ".
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "مَنْ عَالَ ثَلاَثَ بَنَاتٍ أَوْ ثَلاَثَ أَخَوَاتٍ وَجَبَتْ لَهُ اَلْجَنَّةُ " قِيلَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ وَ اِثْنَتَيْنِ قَالَ "وَ اِثْنَتَيْنِ" قِيلَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ "وَ وَاحِدَةً" قَالَ "وَ وَاحِدَةً".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "مَنْ عَالَ اِبْنَتَيْنِ أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ عَمَّتَيْنِ أَوْ خَالَتَيْنِ حَجَبَتَاهُ مِنَ اَلنَّارِ".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "إِذَا أَصَابَ اَلرَّجُلُ اِبْنَةً بَعَثَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهَا مَلَكاً فَأَمَرَّ جَنَاحَهُ عَلَى رَأْسِهَا وَ صَدْرِهَا وَ قَالَ ضَعِيفَةٌ خُلِقَتْ مِنْ ضَعْفٍ اَلْمُنْفِقُ عَلَيْهَا مُعَانٌ".
وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: "اِعْلَمُوا أَنَّ أَحَدَكُمْ يَلْقَى سِقْطَهُ مُحْبَنْطِئاً عَلَى بَابِ اَلْجَنَّةِ حَتَّى إِذَا رَآهُ أَخَذَ بِيَدِهِ حَتَّى يُدْخِلَهُ اَلْجَنَّةَ وَ إِنَّ وَلَدَ أَحَدِكُمْ إِذَا مَاتَ أُجِرَ فِيهِ وَ إِنْ بَقِيَ بَعْدَهُ اِسْتَغْفَرَ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ".
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "أَحِبُّوا اَلصِّبْيَانَ وَ اِرْحَمُوهُمْ وَ إِذَا وَعَدْتُمُوهُمْ فَفُوا لَهُمْ فَإِنَّهُمْ لاَ يَرَوْنَ إِلاَّ أَنَّكُمْ تَرْزُقُونَهُمْ".
وَ رَوَى رِفَاعَةُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ بَنُونَ وَ أُمُّهُمْ لَيْسَتْ بِوَاحِدَةٍ أَ يُفَضِّلُ أَحَدَهُمْ عَلَى اَلْآخَرِ قَالَ "نَعَمْ لاَ بَأْسَ بِهِ وَ قَدْ كَانَ أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُفَضِّلُنِي عَلَى عَبْدِ اَللَّهِ ".
وَ فِي رِوَايَةِ اَلسَّكُونِيِّ قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى رَجُلٍ لَهُ اِبْنَانِ فَقَبَّلَ أَحَدَهُمَا وَ تَرَكَ اَلْآخَرَ فَقَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "فَهَلاَّ وَاسَيْتَ بَيْنَهُمَا".
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "يَلْزَمُ اَلْوَالِدَيْنِ مِنْ عُقُوقِ اَلْوَلَدِ مَا يَلْزَمُ اَلْوَلَدَ لَهُمَا مِنَ اَلْعُقُوقِ".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "بِرُّ اَلرَّجُلِ بِوَلَدِهِ بِرُّهُ بِوَالِدَيْهِ".
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ قَالَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ صَبِيٌّ فَلْيَتَصَابَ لَهُ ".
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "مِنْ نِعَمِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى اَلرَّجُلِ أَنْ يُشْبِهَهُ وَلَدُهُ".
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقاً جَمَعَ كُلَّ صُورَةٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ آدَمَ ثُمَّ خَلَقَهُ عَلَى صُورَةِ إِحْدَاهُنَّ فَلاَ يَقُولَنَّ أَحَدٌ لِوَلَدِهِ هَذَا لاَ يُشْبِهُنِي وَ لاَ يُشْبِهُ شَيْئاً مِنْ آبَائِي".