قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "تَزَوَّجْ سَمْرَاءَ عَيْنَاءَ عَجْزَاءَ مَرْبُوعَةً فَإِنْ كَرِهْتَهَا فَعَلَيَّ اَلصَّدَاقُ".
بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ وَ يُحْمَدُ مِنْ أَخْلَاقِ النِّسَاءِ وَ صِفَاتِهِنَ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 3, الكتاب 3, الباب 11
وَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ اِمْرَأَةً بَعَثَ إِلَيْهَا مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَ قَالَ "شَمِّي لِيتَهَا فَإِنْ طَابَ لِيتُهَا طَابَ عَرْفُهَا وَ إِنْ دَرِمَ كَعْبُهَا عَظُمَ كَعْثَبُهَا".
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ اللِّيتُ صَفْحَةُ الْعُنُقِ وَ الْعَرْفُ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ أَيْ طَيَّبَهَا لَهُمْ وَ قَدْ قِيلَ إِنَّ الْعَرْفَ الْعُودُ الطِّيبُ الرِّيحِ وَ قَوْلُهُ ع دَرِمَ كَعْبُهَا أَيْ كَثُرَ لَحْمُ كَعْبِهَا وَ يُقَالُ امْرَأَةٌ دَرْمَاءُ إِذَا كَانَتْ كَثِيرَةَ لَحْمِ الْقَدَمِ وَ الْكَعْبِ وَ الْكَعْثَبُ الْفَرْجُ.
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَتَزَوَّجَ فَلْيَسْأَلْ عَنْ شَعْرِهَا كَمَا يَسْأَلُ عَنْ وَجْهِهَا فَإِنَّ اَلشَّعْرَ أَحَدُ اَلْجَمَالَيْنِ".
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "خَيْرُ نِسَائِكُمُ اَلطَّيِّبَةُ اَلرِّيحِ اَلطَّيِّبَةُ اَلطَّعَامِ، اَلَّتِي إِنْ أَنْفَقَتْ أَنْفَقَتْ بِمَعْرُوفٍ وَ إِنْ أَمْسَكَتْ أَمْسَكَتْ بِمَعْرُوفٍ فَتِلْكَ مِنْ عُمَّالِ اَللَّهِ وَ عَامِلُ اَللَّهِ لاَ يَخِيبُ".
وَ رَوَى جَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "خَيْرُ نِسَائِكُمُ اَلَّتِي إِنْ غَضِبَتْ أَوْ أَغْضَبَتْ قَالَتْ لِزَوْجِهَا يَدِي فِي يَدِكَ لاَ أَكْتَحِلُ بِغُمْضٍ حَتَّى تَرْضَى عَنِّي".
وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ رِئَابٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ اَلثُّمَالِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ فَتَذَاكَرْنَا اَلنِّسَاءَ وَ فَضْلَ بَعْضِهِنَّ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "أَ لاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ نِسَائِكُمْ" قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَأَخْبِرْنَا قَالَ "إِنَّ مِنْ خَيْرِ نِسَائِكُمُ اَلْوَلُودَ اَلْوَدُودَ اَلسَّتِيرَةَ اَلْعَفِيفَةَ اَلْعَزِيزَةَ فِي أَهْلِهَا اَلذَّلِيلَةَ مَعَ بَعْلِهَا اَلْمُتَبَرِّجَةَ مَعَ زَوْجِهَا اَلْحَصَانَ مَعَ غَيْرِهِ اَلَّتِي تَسْمَعُ قَوْلَهُ وَ تُطِيعُ أَمْرَهُ وَ إِذَا خَلاَ بِهَا بَذَلَتْ لَهُ مَا أَرَادَ مِنْهَا وَ لَمْ تَبَذَّلْ لَهُ تَبَذُّلَ اَلرَّجُلِ ".
وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: "مَا اِسْتَفَادَ اِمْرُؤٌ مُسْلِمٌ فَائِدَةً بَعْدَ اَلْإِسْلاَمِ أَفْضَلَ مِنْ زَوْجَةٍ مُسْلِمَةٍ تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا وَ تُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَهَا وَ تَحْفَظُهُ إِذَا غَابَ عَنْهَا فِي نَفْسِهَا وَ مَالِهِ".
وَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ إِنَّ لِي زَوْجَةً إِذَا دَخَلْتُ تَلَقَّتْنِي وَ إِذَا خَرَجْتُ شَيَّعَتْنِي وَ إِذَا رَأَتْنِي مَهْمُوماً قَالَتْ مَا يُهِمُّكَ إِنْ كُنْتَ تَهْتَمُّ لِرِزْقِكَ فَقَدْ تَكَفَّلَ لَكَ بِهِ غَيْرُكَ وَ إِنْ كُنْتَ تَهْتَمُّ بِأَمْرِ آخِرَتِكَ فَزَادَكَ اَللَّهُ هَمّاً فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "إِنَّ لِلَّهِ عُمَّالاً وَ هَذِهِ مِنْ عُمَّالِهِ لَهَا نِصْفُ أَجْرِ اَلشَّهِيدِ".