بَابُ الْحُكْمِ بِالْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعِي عَلَى الْمَيِّتِ حَقّاً بَعْدَ إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 3|الكتاب 1|الباب 26

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 3, الكتاب 1, الباب 26

بَابُ الْحُكْمِ بِالْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعِي عَلَى الْمَيِّتِ حَقّاً بَعْدَ إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ
3 أحاديث · شرح واحد
الحديث 1

رُوِيَ عَنْ يَاسِينَ اَلضَّرِيرِ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِلشَّيْخِ يَعْنِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ أَخْبِرْنِي عَنِ اَلرَّجُلِ يَدَّعِي قِبَلَ اَلرَّجُلِ اَلْحَقَّ فَلاَ يَكُونُ لَهُ بَيِّنَةٌ بِمَا لَهُ قَالَ "فَيَمِينُ اَلْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ حَلَفَ فَلاَ حَقَّ لَهُ، وَ إِنْ رَدَّ اَلْيَمِينَ عَلَى اَلْمُدَّعِي فَلَمْ يَحْلِفْ فَلاَ حَقَّ لَهُ فَإِنْ كَانَ اَلْمَطْلُوبُ بِالْحَقِّ قَدْ مَاتَ وَ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ اَلْبَيِّنَةُ فَعَلَى اَلْمُدَّعِي اَلْيَمِينُ بِاللَّهِ اَلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَقَدْ مَاتَ فُلاَنٌ وَ إِنَّ حَقَّهُ لَعَلَيْهِ فَإِنْ حَلَفَ وَ إِلاَّ فَلاَ حَقَّ لَهُ لِأَنَّا لاَ نَدْرِي لَعَلَّهُ قَدْ أَوْفَاهُ بِبَيِّنَةٍ لاَ نَعْلَمُ مَوْضِعَهُمْ أَوْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ قَبْلَ اَلْمَوْتِ فَمِنْ ثَمَّ صَارَتْ عَلَيْهِ اَلْيَمِينُ مَعَ اَلْبَيِّنَةِ وَ إِنِ اِدَّعَى بِلاَ بَيِّنَةٍ فَلاَ حَقَّ لَهُ لِأَنَّ اَلْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَيْسَ بِحَيٍّ وَ لَوْ كَانَ حَيّاً لَأُلْزِمَ اَلْيَمِينَ أَوِ اَلْحَقَّ أَوْ يَرُدُّ اَلْيَمِينَ فَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حَقٌّ".

الحديث 2

رَوَى شُعَيْبٌ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ ذَكَرَ: "أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَتَاهُ قَوْمٌ يَخْتَصِمُونَ فِي بَغْلَةٍ فَقَامَتِ اَلْبَيِّنَةُ لِهَؤُلاَءِ أَنَّهُمْ أَنْتَجُوهَا عَلَى مِذْوَدِهِمْ لَمْ يَبِيعُوا وَ لَمْ يَهَبُوا وَ قَامَتِ اَلْبَيِّنَةُ لِهَؤُلاَءِ أَنَّهُمْ أَنْتَجُوهَا عَلَى مِذْوَدِهِمْ لَمْ يَبِيعُوا وَ لَمْ يَهَبُوا فَقَضَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِهَا لِأَكْثَرِهِمْ بَيِّنَةً وَ اِسْتَحْلَفَهُمْ ".

الحديث 3

قَالَ أَبُو بَصِيرٍ: وَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَأْتِي اَلْقَوْمَ فَيَدَّعِي دَاراً فِي أَيْدِيهِمْ وَ يُقِيمُ اَلْبَيِّنَةَ وَ يُقِيمُ اَلَّذِي فِي يَدِهِ اَلدَّارُ اَلْبَيِّنَةَ أَنَّهَا وَرِثَهَا عَنْ أَبِيهِ وَ لاَ يَدْرِي كَيْفَ أَمْرُهَا فَقَالَ "أَكْثَرُهُمْ بَيِّنَةً يُسْتَحْلَفُ وَ تُدْفَعُ إِلَيْهِ".

الشرح 1

قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ لَوْ قَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ الدَّارُ أَنَّهَا لِي وَ هِيَ مِلْكِي وَ أَقَامَ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً وَ أَقَامَ الْمُدَّعِي عَلَى دَعْوَاهُ بَيِّنَةً كَانَ الْحَقُّ أَنْ يُحْكَمَ بِهَا لِلْمُدَّعِي لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا أَوْجَبَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي وَ لَمْ يُوجِبْهَا عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَ لَكِنَّ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَكَرَ أَنَّهُ وَرِثَهَا عَنْ أَبِيهِ وَ لَا يَدْرِي كَيْفَ أَمْرُهَا فَلِهَذَا أَوْجَبَ الْحُكْمَ بِاسْتِحْلَافِ أَكْثَرِهِمْ بَيِّنَةً وَ دَفْعِ الدَّارِ إِلَيْهِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ عَقَاراً أَوْ حَيَوَاناً أَوْ غَيْرَهُ وَ أَقَامَ شَاهِدَيْنِ وَ أَقَامَ الَّذِي فِي يَدِهِ شَاهِدَيْنِ وَ اسْتَوَى الشُّهُودُ فِي الْعَدَالَةِ لَكَانَ الْحُكْمُ أَنْ يُخْرَجَ الشَّيْءُ مِنْ يَدَيْ مَالِكِهِ إِلَى الْمُدَّعِي لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الشَّيْءُ فِي يَدَيْ أَحَدٍ وَ ادَّعَى فِيهِ الْخَصْمَانِ جَمِيعاً فَكُلُّ مَنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ فَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ فَإِنَّ أَحَقَّ الْمُدَّعِيَيْنِ مَنْ عُدِّلَ شَاهِدَاهُ فَإِنِ اسْتَوَى الشُّهُودُ فِي الْعَدَالَةِ فَأَكْثَرُهُمَا شُهُوداً يَحْلِفُ بِاللَّهِ وَ يُدْفَعُ إِلَيْهِ الشَّيْءُ هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ.