رَوَى عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَطُوفُ وَ يَسْعَى ثُمَّ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ تَطَوُّعاً قَبْلَ أَنْ يُقَصِّرَ قَالَ «مَا يُعْجِبُنِي ».
بَابُ نَوَادِرِ الطَّوَافِ
وَ رَوَى صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ هَيْثَمٍ اَلتَّمِيمِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ كَانَتْ مَعَهُ صَاحِبَتُهُ لاَ تَسْتَطِيعُ اَلْقِيَامَ عَلَى رِجْلِهَا فَحَمَلَهَا زَوْجُهَا فِي مَحْمِلٍ فَطَافَ بِهَا طَوَافَ اَلْفَرِيضَةِ بِالْبَيْتِ وَ بِالصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ أَ يُجْزِيهِ ذَلِكَ اَلطَّوَافُ عَنْ نَفْسِهِ طَوَافُهُ بِهَا فَقَالَ «إِيهاً وَ اَللَّهِ إِذاً».
وَ رَوَى اِبْنُ مُسْكَانَ عَنِ اَلْهُذَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَتَّكِلُ عَلَى عَدَدِ صَاحِبَتِهِ فِي اَلطَّوَافِ أَ يُجْزِيهِ عَنْهُمَا وَ عَنِ اَلصَّبِيِّ فَقَالَ «نَعَمْ أَ لاَ تَرَى أَنَّكَ تَأْتَمُّ بِالْإِمَامِ إِذَا صَلَّيْتَ خَلْفَهُ وَ هُوَ مِثْلُهُ ».
وَ سَأَلَهُ سَعِيدٌ اَلْأَعْرَجُ: عَنِ اَلطَّوَافِ أَ يَكْتَفِي اَلرَّجُلُ بِإِحْصَاءِ صَاحِبِهِ قَالَ «نَعَمْ».
وَ رَوَى صَفْوَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ: رَآنِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَطُوفُ حَوْلَ اَلْكَعْبَةِ وَ عَلَيَّ بُرْطُلَةٌ فَقَالَ «بَعْدَ ذَلِكَ تَطُوفُ حَوْلَ اَلْكَعْبَةِ وَ عَلَيْكَ بُرْطُلَةٌ لاَ تَلْبَسْهَا حَوْلَ اَلْكَعْبَةِ فَإِنَّهَا مِنْ زِيِّ اَلْيَهُودِ.
وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «يُسْتَحَبُّ أَنْ تَطُوفَ ثَلاَثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ أُسْبُوعاً عَدَدَ أَيَّامِ اَلسَّنَةِ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَثَلاَثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ شَوْطاً فَإِنَّ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنَ اَلطَّوَافِ ».
وَ سَأَلَ أَبَانٌ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَ كَانَ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ طَوَافٌ يُعْرَفُ بِهِ فَقَالَ «كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَطُوفُ بِاللَّيْلِ وَ اَلنَّهَارِ عَشَرَةَ أَسَابِيعَ ثَلاَثَةً أَوَّلَ اَللَّيْلِ وَ ثَلاَثَةً آخِرَ اَللَّيْلِ وَ اِثْنَيْنِ إِذَا أَصْبَحَ وَ اِثْنَيْنِ بَعْدَ اَلظُّهْرِ وَ كَانَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ رَاحَتُهُ.
وَ سَأَلَهُ سَعِيدٌ اَلْأَعْرَجُ: عَنِ اَلْمُسْرِعِ وَ اَلْمُبْطِئِ فِي اَلطَّوَافِ فَقَالَ «كُلٌّ وَاسِعٌ مَا لَمْ يُؤْذِ أَحَداً ».
وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ اَلنُّعْمَانِ عَنْ يَحْيَى اَلْأَزْرَقِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنِّي طُفْتُ أَرْبَعَةَ أَسَابِيعَ فَعَيِيتُ أَ فَأُصَلِّي رَكَعَاتِهَا وَ أَنَا جَالِسٌ قَالَ «لاَ» قُلْتُ وَ كَيْفَ يُصَلِّي اَلرَّجُلُ صَلاَةَ اَللَّيْلِ إِذَا أَعْيَا أَوْ وَجَدَ فَتْرَةً وَ هُوَ جَالِسٌ فَقَالَ «يَطُوفُ اَلرَّجُلُ جَالِساً » فَقُلْتُ لاَ قَالَ «فَتُصَلِّيهِمَا وَ أَنْتَ قَائِمٌ».
وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ سَهَا أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ «إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ اَلْجَهَالَةِ أَعَادَ اَلْحَجَّ وَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ».
وَرَوَى هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: "مَنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ سَنَةً فَٱلطَّوَافُ لَهُ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ، وَمَنْ أَقَامَ سَنَتَيْنِ خَلَطَ مِنْ ذَا وَذَا، وَمَنْ أَقَامَ ثَلَاثَ سِنِينَ كَانَتِ الصَّلَاةُ لَهُ أَفْضَلَ."
وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «يُسْتَحَبُّ أَنْ تُحْصِيَ أُسْبُوعَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ ».
وَ رَوَى صَفْوَانُ عَنْ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ بَابِ اَلصَّفَا فَقُلْتُ إِنَّ أَصْحَابَنَا قَدِ اِخْتَلَفُوا فِيهِ فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ اَلَّذِي يَلِي اَلسِّقَايَةَ وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ اَلَّذِي يَسْتَقْبِلُ اَلْحَجَرَ اَلْأَسْوَدَ فَقَالَ «وَ اَلَّذِي يَسْتَقْبِلُ اَلْحَجَرَ وَ اَلَّذِي يَلِي اَلسِّقَايَةَ مُحْدَثٌ صَنَعَهُ دَاوُدُ وَ فَتَحَهُ دَاوُدُ ».