رَوَى حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ اَلنَّخَعِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «مَنْ أَرَادَ سَفَراً فَلْيُسَافِرْ يَوْمَ اَلسَّبْتِ فَلَوْ أَنَّ حَجَراً زَالَ عَنْ جَبَلٍ فِي يَوْمِ اَلسَّبْتِ لَرَدَّهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مَكَانِهِ وَ مَنْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ اَلْحَوَائِجُ فَلْيَلْتَمِسْ طَلَبَهَا يَوْمَ اَلثَّلاَثَاءِ فَإِنَّهُ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي أَلاَنَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ اَلْحَدِيدَ لِدَاوُدَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ».
بَابُ الْأَيَّامِ وَالْأَوْقَاتِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ فِيهَا السَّفَرُ، وَالْأَيَّامِ وَالْأَوْقَاتِ الَّتِي يُكْرَهُ فِيهَا السَّفَرُ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 2, الكتاب 3, الباب 6
وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى اَلْمَدِينِيُّ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «لاَ بَأْسَ بِالْخُرُوجِ فِي اَلسَّفَرِ لَيْلَةَ اَلْجُمُعَةِ ».
وَ رَوَى عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُسَافِرُ يَوْمَ اَلْخَمِيسِ ».
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: « يَوْمُ اَلْخَمِيسِ يَوْمٌ يُحِبُّهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ مَلاَئِكَتُهُ».
وَ كَتَبَ بَعْضُ اَلْبَغْدَادِيِّينَ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ اَلثَّانِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: يَسْأَلُهُ عَنِ اَلْخُرُوجِ يَوْمَ اَلْأَرْبِعَاءِ لاَ يَدُورُ فَكَتَبَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «مَنْ خَرَجَ يَوْمَ اَلْأَرْبِعَاءِ لاَ يَدُورُ خِلاَفاً عَلَى أَهْلِ اَلطِّيَرَةِ وُقِيَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَ عُوفِيَ مِنْ كُلِّ عَاهَةٍ وَ قَضَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَاجَتَهُ.
وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «عَلَيْكُمْ بِالسَّيْرِ بِاللَّيْلِ فَإِنَّ اَلْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ».
وَ فِي رِوَايَةِ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «اَلْأَرْضُ تُطْوَى مِنْ آخِرِ اَللَّيْلِ».
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى اَلْخَثْعَمِيُّ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ تَخْرُجْ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ فِي حَاجَةٍ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ اَلسَّبْتِ وَ طَلَعَتِ اَلشَّمْسُ فَاخْرُجْ فِي حَاجَتِكَ.
وَ سَأَلَ أَبُو أَيُّوبَ اَلْخَزَّازُ وَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سِنَانٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «فَإِذٰا قُضِيَتِ اَلصَّلاٰةُ فَانْتَشِرُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ اِبْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اَللّٰهِ» فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «اَلصَّلاَةُ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ وَ اَلاِنْتِشَارُ يَوْمَ اَلسَّبْتِ ».
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: « اَلسَّبْتُ لَنَا وَ اَلْأَحَدُ لِبَنِي أُمَيَّةَ ».
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ تُسَافِرْ يَوْمَ اَلْإِثْنَيْنِ وَ لاَ تَطْلُبْ فِيهِ حَاجَةً».
وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ اَلْخَزَّازِ أَنَّهُ قَالَ: أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ فَجِئْنَا نُسَلِّمُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ «كَأَنَّكُمْ طَلَبْتُمْ بَرَكَةَ اَلْإِثْنَيْنِ » قُلْنَا نَعَمْ قَالَ «فَأَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ شُؤْماً مِنْ يَوْمِ اَلْإِثْنَيْنِ فَقَدْنَا فِيهِ نَبِيَّنَا صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اِرْتَفَعَ اَلْوَحْيُ عَنَّا لاَ تَخْرُجُوا يَوْمَ اَلْإِثْنَيْنِ وَ اُخْرُجُوا يَوْمَ اَلثَّلاَثَاءِ ».
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «مَنْ سَافَرَ أَوْ تَزَوَّجَ وَ اَلْقَمَرُ فِي اَلْعَقْرَبِ لَمْ يَرَ اَلْحُسْنَى.
وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَلْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنِّي قَدِ اُبْتُلِيتُ بِهَذَا اَلْعِلْمِ فَأُرِيدُ اَلْحَاجَةَ فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى اَلطَّالِعِ وَ رَأَيْتُ اَلطَّالِعَ اَلشَّرَّ جَلَسْتُ وَ لَمْ أَذْهَبْ فِيهَا وَ إِذَا رَأَيْتُ اَلطَّالِعَ اَلْخَيْرَ ذَهَبْتُ فِي اَلْحَاجَةِ فَقَالَ لِي «تَقْضِي » قُلْتُ نَعَمْ قَالَ «أَحْرِقْ كُتُبَكَ».
وَ رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ اَلْجَعْفَرِيُّ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: «اَلشُّؤْمُ لِلْمُسَافِرِ فِي طَرِيقِهِ فِي سِتَّةٍ اَلْغُرَابِ اَلنَّاعِقِ عَنْ يَمِينِهِ وَ اَلْكَلْبِ اَلنَّاشِرِ لِذَنَبِهِ وَ اَلذِّئْبِ اَلْعَاوِي اَلَّذِي يَعْوِي فِي وَجْهِ اَلرَّجُلِ وَ هُوَ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ يَعْوِي ثُمَّ يَرْتَفِعُ ثُمَّ يَنْخَفِضُ ثَلاَثاً وَ اَلظَّبْيِ اَلسَّانِحِ مِنْ يَمِينٍ إِلَى شِمَالٍ وَ اَلْبُومَةِ اَلصَّارِخَةِ وَ اَلْمَرْأَةِ اَلشَّمْطَاءِ تَلْقَى فَرْجَهَا وَ اَلْأَتَانِ اَلْعَضْبَاءِ يَعْنِي اَلْجَدْعَاءَ فَمَنْ أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ مِنْهُنَّ شَيْئاً فَلْيَقُلِ اِعْتَصَمْتُ بِكَ يَا رَبِّ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ فِي نَفْسِي فَاعْصِمْنِي مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَيُعْصَمُ مِنْ ذَلِكَ.