رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ نَفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي اَلْقَعْدَةِ فِي حَجَّةَ اَلْوَدَاعِ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَاغْتَسَلَتْ وَ اِحْتَشَتْ وَ أَحْرَمَتْ وَ لَبَّتْ مَعَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا قَدِمُوا مَكَّةَ لَمْ تَطْهُرْ حَتَّى نَفَرُوا مِنْ مِنًى وَ قَدْ شَهِدَتِ اَلْمَوَاقِفَ كُلَّهَا، عَرَفَاتٍ وَ جَمْعاً وَ رَمَتِ اَلْجِمَارَ وَ لَكِنْ لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ وَ لَمْ تَسْعَ بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ فَلَمَّا نَفَرُوا مِنْ مِنًى أَمَرَهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَاغْتَسَلَتْ وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَ بِالصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ وَ كَانَ جُلُوسُهَا فِي أَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي اَلْقَعْدَةِ وَ عَشْرٍ مِنْ ذِي اَلْحِجَّةِ وَ ثَلاَثَةِ أَيَّامِ اَلتَّشْرِيقِ ».
بَابُ إِحْرَامِ الْحَائِضِ وَالْمُسْتَحَاضَةِ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 2, الكتاب 3, الباب 59
وَ رُوِيَ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ عَجْلاَنَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ مُتَمَتِّعَةٍ دَخَلَتْ مَكَّةَ فَحَاضَتْ فَقَالَ «تَسْعَى بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ ثُمَّ تَخْرُجُ مَعَ اَلنَّاسِ حَتَّى تَقْضِيَ طَوَافَهَا بَعْدُ.
وَ سَأَلَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ: عَنِ اِمْرَأَةٍ طَافَتْ بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ فَحَاضَتْ بَيْنَهُمَا فَقَالَ «تُتِمُّ سَعْيَهَا » وَ سَأَلَهُ عَنِ اِمْرَأَةٍ طَافَتْ بِالْبَيْتِ ثُمَّ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَسْعَى قَالَ «تَسْعَى.
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْمُحْرِمَةِ إِذَا طَهُرَتْ تَغْسِلُ رَأْسَهَا بِالْخِطْمِيِّ فَقَالَ «يُجْزِيهَا اَلْمَاءُ ».
وَ رَوَى جَمِيلٌ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «فِي اَلْحَائِضِ إِذَا قَدِمَتْ مَكَّةَ، يَوْمَ اَلتَّرْوِيَةِ إِنَّهَا تَمْضِي كَمَا هِيَ إِلَى عَرَفَاتٍ فَتَجْعَلُهَا حَجَّةً ثُمَّ تُقِيمُ حَتَّى تَطْهُرَ فَتَخْرُجَ إِلَى اَلتَّنْعِيمِ فَتُحْرِمَ فَتَجْعَلَهَا عُمْرَةً ».
وَ رَوَى صَفْوَانُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرْأَةِ تَجِيءُ مُتَمَتِّعَةً فَتَطْمَثُ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ حَتَّى تَخْرُجَ إِلَى عَرَفَاتٍ فَقَالَ «تَصِيرُ حَجَّةً مُفْرَدَةً وَ عَلَيْهَا دَمُ أُضْحِيَّتِهَا ».
وَ رَوَى صَفْوَانُ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ مَعَهُ اِمْرَأَةٌ فَقَدِمَتْ مَكَّةَ وَ هِيَ لاَ تُصَلِّي فَلَمْ تَطْهُرْ إِلاَّ يَوْمَ اَلتَّرْوِيَةِ وَ طَهُرَتْ وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَ لَمْ تَسْعَ بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ حَتَّى شَخَصَتْ إِلَى عَرَفَاتٍ هَلْ تَعْتَدُّ بِذَلِكَ اَلطَّوَافِ أَوْ تُعِيدُ قَبْلَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ قَالَ «تَعْتَدُّ بِذَلِكَ اَلطَّوَافِ اَلْأَوَّلِ وَ تَبْنِي عَلَيْهِ ».
وَ رَوَى أَبَانٌ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اِمْرَأَةٍ طَافَتْ بِالْبَيْتِ فَحَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تُصَلِّيَ اَلرَّكْعَتَيْنِ فَقَالَ «لَيْسَ عَلَيْهَا إِذَا طَهُرَتْ إِلاَّ اَلرَّكْعَتَيْنِ وَ قَدْ قَضَتِ اَلطَّوَافَ ».
وَ رَوَى أَبَانٌ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا طَافَتِ اَلْمَرْأَةُ طَوَافَ اَلنِّسَاءِ فَطَافَتْ أَكْثَرَ مِنَ اَلنِّصْفِ فَحَاضَتْ نَفَرَتْ إِنْ شَاءَتْ».
وَ رَوَى صَفْوَانُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ جَارِيَةٍ لَمْ تَحِضْ خَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا وَ أَهْلِهَا فَحَاضَتْ فَاسْتَحْيَتْ أَنْ تُعْلِمَ أَهْلَهَا وَ زَوْجَهَا حَتَّى قَضَتِ اَلْمَنَاسِكَ وَ هِيَ عَلَى تِلْكَ اَلْحَالَةِ وَ وَاقَعَهَا زَوْجُهَا وَ رَجَعَتْ إِلَى اَلْكُوفَةِ فَقَالَتْ لِأَهْلِهَا قَدْ كَانَ مِنَ اَلْأَمْرِ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ «عَلَيْهَا سَوْقُ بَدَنَةٍ وَ اَلْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ لَيْسَ عَلَى زَوْجِهَا شَيْءٌ.
وَ رَوَى فَضَالَةُ بْنُ أَيُّوبَ عَنِ اَلْكَاهِلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلنِّسَاءِ فِي إِحْرَامِهِنَّ فَقَالَ «يُصْلِحْنَ مَا أَرَدْنَ أَنْ يُصْلِحْنَ فَإِذَا وَرَدْنَ اَلشَّجَرَةَ أَهْلَلْنَ بِالْحَجِّ وَ لَبَّيْنَ عِنْدَ اَلْمِيلِ أَوَّلَ اَلْبَيْدَاءِ ثُمَّ يُؤْتَى بِهِنَّ مَكَّةَ يُبَادَرُ بِهِنَّ اَلطَّوَافَ وَ اَلسَّعْيَ فَإِذَا قَضَيْنَ طَوَافَهُنَّ وَ سَعْيَهُنَّ قَصَّرْنَ وَ جَازَتْ مُتْعَةٌ ثُمَّ أَهْلَلْنَ يَوْمَ اَلتَّرْوِيَةِ بِالْحَجِّ وَ كَانَتْ عُمْرَةً وَ حَجَّةً وَ إِنِ اِعْتَلَلْنَ كُنَّ عَلَى حَجِّهِنَّ وَ لَمْ يُفْرِدْنَ حَجَّهُنَّ».
وَ رَوَى حَرِيزٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اِمْرَأَةٍ طَافَتْ ثَلاَثَةَ أَطْوَافٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ رَأَتْ دَماً فَقَالَ «تَحْفَظُ مَكَانَهَا فَإِذَا طَهُرَتْ طَافَتْ مِنْهُ وَ اِعْتَدَّتْ بِمَا مَضَى. وَ رَوَى اَلْعَلاَءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: مِثْلَهُ.
اِبْنُ مُسْكَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَمَّنْ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اِمْرَأَةٍ طَافَتْ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ وَ هِيَ مُعْتَمِرَةٌ ثُمَّ طَمِثَتْ قَالَ «تُتِمُّ طَوَافَهَا وَ لَيْسَ عَلَيْهَا غَيْرُهُ وَ مُتْعَتُهَا تَامَّةٌ وَ لَهَا أَنْ تَطُوفَ بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ لِأَنَّهَا زَادَتْ عَلَى اَلنِّصْفِ وَ قَدْ قَضَتْ مُتْعَتَهَا فَلْتَسْتَأْنِفْ بَعْدَ اَلْحَجِّ وَ إِنْ هِيَ لَمْ تَطُفْ إِلاَّ ثَلاَثَةَ أَشْوَاطٍ فَلْتَسْتَأْنِفْ بَعْدَ اَلْحَجِّ فَإِنْ أَقَامَ بِهَا جَمَّالُهَا بَعْدَ اَلْحَجِّ فَلْتَخْرُجْ إِلَى اَلْجِعْرَانَةِ أَوْ إِلَى اَلتَّنْعِيمِ فَلْتَعْتَمِرْ ».
لان هذا الحديث إسناده منقطع والحديث الأول رخصة ورحمة، وإسناده متصل وإنما لا تسعى الحائض التي حاضت قبل الاحرام بين الصفا والمروة وتقضي المناسك كلها لأنها لا تقدر أن تقف بعرفة إلا عشية عرفة ولا بالمشعر إلا يوم النحر ولا ترمي الجمار إلا بمنى وهذا إذا طهرت قضته.