بَابُ تَقْصِيرِ الْمُتَمَتِّعِ وَحَلْقِهِ وَإِحْلَالِهِ وَمَنْ نَسِيَ التَّقْصِيرَ حَتَّى يُوَاقِعَ أَوْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 2|الكتاب 3|الباب 57

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 2, الكتاب 3, الباب 57

بَابُ تَقْصِيرِ الْمُتَمَتِّعِ وَحَلْقِهِ وَإِحْلَالِهِ وَمَنْ نَسِيَ التَّقْصِيرَ حَتَّى يُوَاقِعَ أَوْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ
11 حديثًا · شرح واحد
الحديث 1

رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا فَرَغْتَ مِنْ سَعْيِكَ وَ أَنْتَ مُتَمَتِّعٌ فَقَصِّرْ مِنْ شَعْرِ رَأْسِكَ مِنْ جَوَانِبِهِ وَ لِحْيَتِكَ وَ خُذْ مِنْ شَارِبِكَ وَ قَلِّمْ أَظْفَارَكَ وَ أَبْقِ مِنْهَا لِحَجِّكَ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْلَلْتَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَحِلُّ مِنْهُ اَلْمُحْرِمُ فَطُفْ بِالْبَيْتِ تَطَوُّعاً مَا شِئْتَ.

الحديث 2

وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اَلرَّجُلُ يَتَمَتَّعُ فَيَنْسَى أَنْ يُقَصِّرَ حَتَّى يُهِلَّ بِالْحَجِّ فَقَالَ «عَلَيْهِ دَمٌ». وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «يَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ تَعَالَى».

الشرح 1

قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: والدم على الاستحباب والاستغفار يجزي عنه، والخبران غير مختلفين.

الحديث 3

وَ سَأَلَ عِمْرَانُ اَلْحَلَبِيُّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ وَ بِالصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ وَ قَدْ تَمَتَّعَ ثُمَّ عَجَّلَ فَقَبَّلَ اِمْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُقَصِّرَ مِنْ رَأْسِهِ قَالَ «عَلَيْهِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ وَ إِنْ جَامَعَ فَعَلَيْهِ جَزُورٌ أَوْ بَقَرَةٌ».

الحديث 4

وَ سَأَلَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ سِنَانٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ رَجُلٍ عَقَصَ رَأْسَهُ وَ هُوَ مُتَمَتِّعٌ فَقَدِمَ مَكَّةَ فَقَضَى نُسُكَهُ وَ حَلَّ عِقَاصَ رَأْسِهِ وَ قَصَّرَ وَ اِدَّهَنَ وَ أَحَلَّ قَالَ «عَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ.

الحديث 5

وَ سَأَلَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ: عَنْ رَجُلٍ مُتَمَتِّعٍ وَقَعَ عَلَى اِمْرَأَتِهِ وَ لَمْ يُقَصِّرْ قَالَ «يَنْحَرُ جَزُوراً وَ قَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ ثُلِمَ حَجُّهُ إِنْ كَانَ عَالِماً وَ إِنْ كَانَ جَاهِلاً فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ» قَالَ وَ قُلْتُ لَهُ مُتَمَتِّعٌ قَرَضَ مِنْ أَظْفَارِهِ بِأَسْنَانِهِ وَ أَخَذَ مِنْ شَعْرِهِ بِمِشْقَصٍ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ بِهِ لَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَجِدُ اَلْجَلَمَ ».

الحديث 6

وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مُتَمَتِّعٍ أَرَادَ أَنْ يُقَصِّرَ فَحَلَقَ رَأْسَهُ قَالَ «عَلَيْهِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ اَلنَّحْرِ أَمَرَّ اَلْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَحْلِقَ».

الحديث 7

وَ رَوَى أَبُو اَلْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ أَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ وَ لَمْ تَحِلَّ اِمْرَأَتُهُ فَوَقَعَ عَلَيْهَا قَالَ «عَلَيْهَا بَدَنَةٌ يَغْرَمُهَا زَوْجُهَا».

الحديث 8

وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «يَنْبَغِي لِلْمُتَمَتِّعِ «بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ» إِذَا أَحَلَّ أَنْ لاَ يَلْبَسَ قَمِيصاً وَ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِالْمُحْرِمِينَ ».

الحديث 9

وَ رَوَى حَفْصٌ وَ جَمِيلٌ وَ غَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي مُحْرِمٍ يُقَصِّرُ مِنْ بَعْضٍ وَ لاَ يُقَصِّرُ مِنْ بَعْضٍ قَالَ «يُجْزِيهِ».

الحديث 10

وَ سَأَلَهُ جَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ: عَنْ مُتَمَتِّعٍ حَلَقَ رَأْسَهُ بِمَكَّةَ فَقَالَ «إِنْ كَانَ جَاهِلاً فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَإِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ شُهُورِ اَلْحَجِّ بِثَلاَثِينَ يَوْماً فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ إِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ بَعْدَ اَلثَّلاَثِينَ اَلَّتِي يُوَفَّرُ فِيهَا اَلشَّعْرُ لِلْحَجِّ فَإِنَّ عَلَيْهِ دَماً يُهَرِيقُهُ».

الحديث 11

وَ رُوِيَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي لَمَّا قَضَيْتُ نُسُكِي لِلْعُمْرَةِ أَتَيْتُ أَهْلِي وَ لَمْ أُقَصِّرْ قَالَ «عَلَيْكَ بَدَنَةٌ» قَالَفَإِنِّي لَمَّا أَرَدْتُ ذَلِكَ مِنْهَا وَ لَمْ تَكُنْ قَصَّرَتْ اِمْتَنَعَتْ فَلَمَّا غَلَبْتُهَا قَرَضَتْ بَعْضَ شَعْرِهَا بِأَسْنَانِهَا قَالَ «رَحِمَهَا اَللَّهُ إِنَّهَا كَانَتْ أَفْقَهَ مِنْكَ عَلَيْكَ بَدَنَةٌ وَ لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ.».