رَوَى زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «حَرَّمَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا صَيْدَهَا وَ حَرَّمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا حَوْلَهَا بَرِيداً فِي بَرِيدٍ أَنْ يُخْتَلَى خَلاَهَا أَوْ يُعْضَدَ شَجَرُهَا إِلاَّ عُودَيِ اَلنَّاضِحِ ».
بَابُ تَحْرِيمِ الْمَدِينَةِ وَفَضْلِهَا
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 2, الكتاب 3, الباب 154
وَ رُوِيَ: «أَنَّ لاَبَتَيْهَا مَا أَحَاطَتْ بِهِ اَلْحِرَارُ ».
وَ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: «أَنَّ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا مَا بَيْنَ اَلصَّوْرَيْنِ إِلَى اَلثَّنِيَّةِ ».
والذي حرمه من الشجر ما بين ظل عائر إلى فيئ وعير وهو الذي حرم وليس صيدها كصيد مكة، يؤكل هذا، ولا يؤكل ذاك.
وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «حَدُّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِنَ اَلْمَدِينَةِ مِنْ رَبَابٍ إِلَى وَاقِمٍ وَ اَلْعُرَيْضِ وَ اَلنَّقْبِ مِنْ قِبَلِ مَكَّةَ ».
وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «يَحْرُمُ مِنْ صَيْدِ اَلْمَدِينَةِ مَا صِيدَ بَيْنَ اَلْحَرَّتَيْنِ ».
وَ سَأَلَهُ يُونُسُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: يَحْرُمُ عَلَيَّ فِي حَرَمِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا يَحْرُمُ عَلَيَّ فِي حَرَمِ اَللَّهِ تَعَالَى قَالَ «لاَ».
وَ رَوَى أَبَانٌ عَنْ أَبِي اَلْعَبَّاسِ يَعْنِي اَلْفَضْلَ بْنَ عَبْدِ اَلْمَلِكِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حَرَّمَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْمَدِينَةَ فَقَالَ «نَعَمْ حَرَّمَ بَرِيداً فِي بَرِيدٍ عِضَاهاً» قُلْتُ صَيْدَهَا قَالَ «لاَ يَكْذِبُ اَلنَّاسُ.
وَ لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْمَدِينَةَ قَالَ « اَللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا اَلْمَدِينَةَ كَمَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ وَ بَارِكْ فِي صَاعِهَا وَ مُدِّهَا وَ اُنْقُلْ حُمَّاهَا وَ وَبَاهَا إِلَى اَلْجُحْفَةِ ».
وَ رُوِيَ: أَنَّ اَلصَّادِقَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ذَكَرَ اَلدَّجَّالَ فَقَالَ «لاَ يَبْقَى مِنْهَا سَهْلٌ إِلاَّ وَطِئَهُ إِلاَّ مَكَّةَ وَ اَلْمَدِينَةَ فَإِنَّ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهِمَا مَلَكاً يَحْفَظُهُمَا مِنَ اَلطَّاعُونِ وَ اَلدَّجَّالِ ».