2428 - لَمَّا شَيَّعَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَبَا ذَرٍّ رَحْمَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِ شَيَّعَهُ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ وَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «وَدِّعُوا أَخَاكُمْ فَإِنَّهُ لاَ بُدَّ لِلشَّاخِصِ أَنْ يَمْضِيَ وَ لِلْمُشَيِّعِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فَتَكَلَّمَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى حِيَالِهِ» فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «رَحِمَكَ اَللَّهُ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ اَلْقَوْمَ إِنَّمَا اِمْتَهَنُوكَ بِالْبَلاَءِ لِأَنَّكَ مَنَعْتَهُمْ دِينَكَ فَمَنَعُوكَ دُنْيَاهُمْ فَمَا أَحْوَجَكَ غَداً إِلَى مَا مَنَعْتَهُمْ وَ أَغْنَاكَ عَمَّا مَنَعُوكَ» فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رَحِمَكُمُ اَللَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ فَمَا لِي شَجَنٌ فِي اَلدُّنْيَا غَيْرُكُمْ إِنِّي إِذَا ذَكَرْتُكُمْ ذَكَرْتُ بِكُمْ جَدَّكُمْ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.
بَابُ تَشْيِيعِ الْمُسَافِرِ وَتَوْدِيعِهِ وَالدُّعَاءِ لَهُ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 2, الكتاب 3, الباب 14
2429 - : وَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا وَدَّعَ اَلْمُؤْمِنِينَ قَالَ -: « زَوَّدَكُمُ اَللَّهُ اَلتَّقْوَى وَ وَجَّهَكُمْ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ وَ قَضَى لَكُمْ كُلَّ حَاجَةٍ وَ سَلَّمَ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ دُنْيَاكُمْ وَ رَدَّكُمْ سَالِمِينَ إِلَى سَالِمِينَ ».
2430 - وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : «كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا وَدَّعَ مُسَافِراً أَخَذَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ» « أَحْسَنَ اَللَّهُ لَكَ اَلصِّحَابَةَ وَ أَكْمَلَ لَكَ اَلْمَعُونَةَ وَ سَهَّلَ لَكَ اَلْحُزُونَةَ وَ قَرَّبَ لَكَ اَلْبَعِيدَ وَ كَفَاكَ اَلْمُهِمَّ وَ حَفِظَ لَكَ دِينَكَ وَ أَمَانَتَكَ وَ خَوَاتِيمَ عَمَلِكَ وَ وَجَّهَكَ لِكُلِّ خَيْرٍ عَلَيْكَ بِتَقْوَى اَللَّهِ اِسْتَوْدِعِ اَللَّهَ نَفْسَكَ سِرْ عَلَى بَرَكَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ».