رُوِيَ عَنْ أَبِي اَلرَّبِيعِ اَلشَّامِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ اَلْبَيْتُ غَاصُّ بِأَهْلِهِ فَقَالَ «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحْسِنْ صُحْبَةَ مَنْ صَحِبَهُ وَ مُرَافَقَةَ مَنْ رَافَقَهُ وَ مُمَالَحَةَ مَنْ مَالَحَهُ وَ مُخَالَقَةَ مَنْ خَالَقَهُ.
بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُسَافِرِ فِي الطَّرِيقِ مِنْ حُسْنِ الصُّحْبَةِ، وَكَظْمِ الْغَيْظِ، وَحُسْنِ الْخُلُقِ، وَكَفِّ الْأَذَى، وَالْوَرَعِ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 2, الكتاب 3, الباب 13
وَ رَوَى صَفْوَانُ اَلْجَمَّالُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ كَانَ أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «مَا يُعْبَأُ بِمَنْ يَؤُمُّ هَذَا اَلْبَيْتَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ثَلاَثُ خِصَالٍ خُلُقٌ يُخَالِقُ بِهِ مَنْ صَحِبَهُ وَ حِلْمٌ يَمْلِكُ بِهِ غَضَبَهُ وَ وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَحَارِمِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ».
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لَيْسَ مِنَ اَلْمُرُوءَةِ أَنْ يُحَدِّثَ اَلرَّجُلُ بِمَا يَلْقَى فِي اَلسَّفَرِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ».
وَ رُوِيَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ اَلْكَلْبِيِّ قَالَ: أَوْصَانِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ «أُوصِيكَ بِتَقْوَى اَللَّهِ وَ أَدَاءِ اَلْأَمَانَةِ وَ صِدْقِ اَلْحَدِيثِ وَ حُسْنِ اَلصُّحْبَةِ لِمَنْ صَحِبَكَ وَ «لاٰ قُوَّةَ إِلاّٰ بِاللّٰهِ» »
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «مَنْ خَالَطْتَ فَإِنِ اِسْتَطَعْتَ أَنْ يَكُونَ يَدُكَ اَلْعُلْيَا عَلَيْهِ فَافْعَلْ.