رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْفِرَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَنْفِرَ حَتَّى تَزُولَ اَلشَّمْسُ فَإِنْ تَأَخَّرْتَ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ اَلتَّشْرِيقِ وَ هُوَ يَوْمُ اَلنَّفْرِ اَلْأَخِيرِ فَلاَ عَلَيْكَ أَيَّ سَاعَةٍ نَفَرْتَ وَ رَمَيْتَ قَبْلَ اَلزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ».
بَابُ النَّفْرِ الْأَوَّلِ وَالْأَخِيرِ
قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اِتَّقىٰ » فَقَالَ «يَتَّقِي اَلصَّيْدَ حَتَّى يَنْفِرَ أَهْلُ مِنًى فِي اَلنَّفْرِ اَلْأَخِيرِ ».
وَ فِي رِوَايَةِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ اَلْأَحْوَلِ عَنْ سَلاَّمِ بْنِ اَلْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «لِمَنِ اِتَّقَى اَلرَّفَثَ وَ اَلْفُسُوقَ وَ اَلْجِدَالَ وَ مَا حَرَّمَ اَللَّهُ عَلَيْهِ فِي إِحْرَامِهِ ».
وَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «لِمَنِ اِتَّقَى اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ».
وَ رُوِيَ: «أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.
وَ رُوِيَ: «مَنْ وَفَى لِلَّهِ وَفَى اَللَّهُ لَهُ ».
وَ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ اَلْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ» «يَعْنِي مَنْ مَاتَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ «وَ مَنْ تَأَخَّرَ» أَجَلُهُ «فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اِتَّقىٰ» اَلْكَبَائِرَ».
وَ سَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَنْفِرُ فِي اَلنَّفْرِ اَلْأَوَّلِ قَالَ لَهُ «أَنْ يَنْفِرَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَنْ تَصْفَرَّ اَلشَّمْسُ فَإِنْ هُوَ لَمْ يَنْفِرْ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ غُرُوبِهَا فَلاَ يَنْفِرْ وَ لْيَبِتْ بِمِنًى حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ فَطَلَعَتِ اَلشَّمْسُ فَلْيَنْفِرْ مَتَى شَاءَ.
وَ رَوَى اَلْحَلَبِيُّ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اَلرَّجُلِ يَنْفِرُ فِي اَلنَّفْرِ اَلْأَوَّلِ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ اَلشَّمْسُ فَقَالَ «لاَ وَ لَكِنْ يُخْرِجُ ثَقَلَهُ إِنْ شَاءَ وَ لاَ يَخْرُجُ هُوَ حَتَّى تَزُولَ اَلشَّمْسُ». وَ رُوِيَ «أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ مِمَّنْ «تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ» »
وَ رَوَى عَنْهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: «يَنْبَغِي لِمَنْ «تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ» أَنْ يُمْسِكَ عَنِ اَلصَّيْدِ حَتَّى يَنْقَضِيَ اَلْيَوْمُ اَلثَّالِثُ ».
وَ رَوَى عَنْهُ جَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ أَنَّهُ قَالَ: «لاَ بَأْسَ أَنْ يَنْفِرَ اَلرَّجُلُ فِي اَلنَّفْرِ اَلْأَوَّلِ ثُمَّ يُقِيمَ بِمَكَّةَ » وَ قَالَ «كَانَ أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ «مَنْ شَاءَ رَمَى اَلْجِمَارَ اِرْتِفَاعَ اَلنَّهَارِ ثُمَّ يَنْفِرُ» » قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِلَى مَتَى يَكُونُ رَمْيُ اَلْجِمَارِ فَقَالَ «مِنِ اِرْتِفَاعِ اَلنَّهَارِ إِلَى غُرُوبِ اَلشَّمْسِ وَ مَنْ أَصَابَ اَلصَّيْدَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْفِرَ فِي اَلنَّفْرِ اَلْأَوَّلِ.
وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ » قَالَ «لَيْسَ هُوَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ وَاسِعٌ إِنْ شَاءَ صَنَعَ ذَا وَ إِنْ شَاءَ صَنَعَ ذَا لَكِنَّهُ يَرْجِعُ مَغْفُوراً لَهُ لاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ لاَ ذَنْبَ لَهُ».