رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ وَ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «حَدُّ مِنًى مِنَ اَلْعَقَبَةِ إِلَى وَادِي مُحَسِّرٍ وَ حَدٌّ عَرَفَاتٍ مِنَ اَلْمَأْزِمَيْنِ إِلَى أَقْصَى اَلْمَوْقِفِ ».
بَابُ حُدُودِ مِنًى وَعَرَفَاتٍ وَجَمْعٍ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 2, الكتاب 3, الباب 117
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «حَدُّ عَرَفَةَ مِنْ بَطْنِ عُرَنَةَ وَ ثَوِيَّةَ وَ نَمِرَةَ وَ ذِي اَلْمَجَازِ وَ خَلْفَ اَلْجَبَلِ مَوْقِفٌ إِلَى وَرَاءِ اَلْجَبَلِ ».
وليست عرفات من الحرم والحرم أفضل منها. وحد المشعر الحرام من المأزمين إلى الحياض وإلى وادي محسر.
وَ وَقَفَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِعَرَفَةَ فِي مَيْسَرَةِ اَلْجَبَلِ فَجَعَلَ اَلنَّاسُ يَبْتَدِرُونَ أَخْفَافَ نَاقَتِهِ فَيَقِفُونَ إِلَى جَانِبِهَا فَنَحَّاهَا فَفَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ «أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ مَوْضِعُ أَخْفَافِ نَاقَتِي بِالْمَوْقِفِ وَ لَكِنْ هَذَا كُلُّهُ مَوْقِفٌ» وَ أَشَارَ بِيَدِهِ وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ « عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلاَّ مَا تَحْتَ خُفِّ نَاقَتِي لَمْ يَسَعِ اَلنَّاسَ ذَلِكَ» وَ فَعَلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي اَلْمُزْدَلِفَةِ مِثْلَ ذَلِكَ فَإِذَا رَأَيْتَ خَلَلاً فَتَقَدَّمْ فَسُدَّهُ بِنَفْسِكَ وَ رَاحِلَتِكَ فَإِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ تُسَدَّ تِلْكَ اَلْخِلاَلُ وَ اِنْتَقِلْ عَنِ اَلْهِضَابِ وَ اِتَّقِ اَلْأَرَاكَ وَ نَمِرَةَ وَ هِيَ بَطْنُ عُرَنَةَ وَ ثَوِيَّةَ وَ ذَا اَلْمَجَازِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَرَفَاتٍ.
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ قَالَ: «أَصْحَابُ اَلْأَرَاكِ لاَ حَجَّ لَهُمْ وَ هُمُ اَلَّذِينَ يَقِفُونَ تَحْتَ اَلْأَرَاكِ ».
وَ وَقَفَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِجَمْعٍ فَجَعَلَ اَلنَّاسُ يَبْتَدِرُونَ أَخْفَافَ نَاقَتِهِ فَأَهْوَى بِيَدِهِ وَ هُوَ وَاقِفٌ فَقَالَ «إِنِّي وَقَفْتُ وَ كُلُّ هَذَا مَوْقِفٌ ».
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «كَانَ أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقِفُ بِالْمَشْعَرِ اَلْحَرَامِ حَيْثُ يَبِيتُ».
ويستحب للصرورة أن يطأ المشعر برجله أو يطأه ببعيره. ويستحب للصرورة أن يدخل البيت.