رَوَى اَلْفُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «إِذَا دَخَلَ رَجُلٌ بَلْدَةً فَهُوَ ضَيْفٌ عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ أَهْلِ دِينِهِ حَتَّى يَرْحَلَ عَنْهُمْ وَ لاَ يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ أَنْ يَصُومَ إِلاَّ بِإِذْنِهِمْ لِئَلاَّ يَعْمَلُوا شَيْئاً فَيَفْسُدَ وَ لاَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَصُومُوا إِلاَّ بِإِذْنِ اَلضَّيْفِ لِئَلاَّ يَحْتَشِمَهُمْ وَ يَشْتَهِي فَيَتْرُكُهُ لَهُمْ.
بَابُ صَوْمِ الْإِذْنِ
وَ رَوَى نَشِيطُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مِنْ فِقْهِ اَلضَّيْفِ أَنْ لاَ يَصُومَ تَطَوُّعاً إِلاَّ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ وَ مِنْ طَاعَةِ اَلْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا أَنْ لاَ تَصُومَ تَطَوُّعاً إِلاَّ بِإِذْنِهِ وَ أَمْرِهِ وَ مِنْ صَلاَحِ اَلْعَبْدِ وَ طَاعَتِهِ وَ نَصِيحَتِهِ لِمَوْلاَهُ أَنْ لاَ يَصُومَ تَطَوُّعاً إِلاَّ بِإِذْنِ مَوْلاَهُ وَ مِنْ بِرِّ اَلْوَلَدِ بِأَبَوَيْهِ أَنْ لاَ يَصُومَ تَطَوُّعاً إِلاَّ بِإِذْنِ أَبَوَيْهِ وَ أَمْرِهِمَا وَ إِلاَّ كَانَ اَلضَّيْفُ جَاهِلاً وَ كَانَتِ اَلْمَرْأَةُ عَاصِيَةً وَ كَانَ اَلْعَبْدُ فَاسِداً عَاصِياً وَ كَانَ اَلْوَلَدُ عَاقّاً ».
رَوَى اَلْعَلاَءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «يُغْتَسَلُ فِي ثَلاَثِ لَيَالٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي تِسْعَ عَشْرَةَ وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ وَ أُصِيبَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي تِسْعَ عَشْرَةَ وَ قُبِضَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ » قَالَ «وَ اَلْغُسْلُ فِي أَوَّلِ اَللَّيْلِ وَ هُوَ يُجْزِي إِلَى آخِرِهِ ».
وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ: «يُغْتَسَلُ فِي لَيْلَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ ».
وَ رَوَى زُرَارَةُ وَ فُضَيْلٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «اَلْغُسْلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ وُجُوبِ اَلشَّمْسِ قُبَيْلَهُ، ثُمَّ يُصَلِّي وَ يُفْطِرُ ».
وَ رَوَى سَمَاعَةُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا دَخَلَ اَلْعَشْرُ اَلْأَوَاخِرُ شَدَّ اَلْمِئْزَرَ وَ اِجْتَنَبَ اَلنِّسَاءَ وَ أَحْيَا اَللَّيْلَ وَ تَفَرَّغَ لِلْعِبَادَةِ».
وَ رَوَى سُلَيْمَانُ اَلْجَعْفَرِيُّ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «صَلِّ لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ مِائَةَ رَكْعَةٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ اَلْحَمْدَ مَرَّةً وَ «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» عَشْرَ مَرَّاتٍ.
وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ اَلتَّقْدِيرُ وَ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ اَلْقَضَاءُ وَ فِي لَيْلَةِ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ إِبْرَامُ مَا يَكُونُ فِي اَلسَّنَةِ إِلَى مِثْلِهَا وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَفْعَلَ مَا يَشَاءُ فِي خَلْقِهِ».
وَ رَوَى رِفَاعَةُ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: « لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ هِيَ أَوَّلُ اَلسَّنَةِ وَ هِيَ آخِرُهَا ».
وَ أُرِيَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي مَنَامِهِ، بَنِي أُمَيَّةَ يَصْعَدُونَ مِنْبَرَهُ مِنْ بَعْدِهِ يُضِلُّونَ اَلنَّاسَ عَنِ اَلصِّرَاطِ اَلْقَهْقَرَى فَأَصْبَحَ كَئِيباً حَزِيناً فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً قَالَ «يَا جَبْرَئِيلُ إِنِّي رَأَيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ يَصْعَدُونَ مِنْبَرِي مِنْ بَعْدِي يُضِلُّونَ اَلنَّاسَ عَنِ اَلصِّرَاطِ اَلْقَهْقَرَى» فَقَالَ وَ اَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا اِطَّلَعْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ عَرَجَ إِلَى اَلسَّمَاءِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ بِآيٍ مِنَ اَلْقُرْآنِ يُؤْنِسُهُ بِهَا: « أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنٰاهُمْ سِنِينَ. `ثُمَّ جٰاءَهُمْ مٰا كٰانُوا يُوعَدُونَ. `مٰا أَغْنىٰ عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يُمَتَّعُونَ » وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ « إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ. `وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ. `لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ » جَعَلَ لَيْلَةَ اَلْقَدْرِ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مِنْ مُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ ».
وَ سَأَلَ رَجُلٌ اَلصَّادِقَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ كَانَتْ أَوْ تَكُونُ فِي كُلِّ عَامٍ فَقَالَ «لَوْ رُفِعَتْ لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ لَرُفِعَ اَلْقُرْآنُ ».
وَ سَأَلَ حُمْرَانُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ « إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبٰارَكَةٍ » قَالَ «هِيَ لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ وَ هِيَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي اَلْعَشْرِ اَلْأَوَاخِرِ وَ لَمْ يُنْزَلِ اَلْقُرْآنُ إِلاَّ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: « فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » » قَالَ «يُقَدَّرُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ فِي تِلْكَ اَلسَّنَةِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ أَوْ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ أَوْ مَوْلُودٍ أَوْ أَجَلٍ أَوْ رِزْقٍ فَمَا قُدِّرَ فِي تِلْكَ اَللَّيْلَةِ وَ قُضِيَ فَهُوَ اَلْمَحْتُومُ وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ اَلْمَشِيئَةُ» قَالَ قُلْتُ لَهُ « لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» أَيَّ شَيْءٍ عَنَى بِذَلِكَ فَقَالَ «اَلْعَمَلَ اَلصَّالِحَ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ وَ لَوْ لاَ مَا يُضَاعِفُ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ مَا بَلَغُوا وَ لَكِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُضَاعِفُ لَهُمُ اَلْحَسَنَاتِ.
وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: كَيْفَ تَكُونُ لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْراً «مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» قَالَ «اَلْعَمَلُ اَلصَّالِحُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ اَلْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ ».
وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «نَزَلَتِ اَلتَّوْرَاةُ فِي سِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ نَزَلَ اَلْإِنْجِيلُ فِي اِثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ نَزَلَ اَلزَّبُورُ فِي لَيْلَةِ ثَمَانَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ نَزَلَ اَلْقُرْآنُ [ اَلْفُرْقَانُ ] فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ ».
وَ رُوِيَ عَنِ اَلْعَلاَءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ عَلاَمَةِ لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ فَقَالَ «عَلاَمَتُهَا أَنْ تَطِيبَ رِيحُهَا وَ إِنْ كَانَتْ فِي بَرْدٍ دَفِئَتْ وَ إِنْ كَانَتْ فِي حَرٍّ بَرَدَتْ وَ طَابَتْ».
وَ سُئِلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ فَقَالَ «تَنَزَّلُ فِيهَا اَلْمَلاَئِكَةُ وَ اَلْكَتَبَةُ إِلَى اَلسَّمَاءِ اَلدُّنْيَا فَيَكْتُبُونَ مَا يَكُونُ فِي أَمْرِ اَلسَّنَةِ وَ مَا يُصِيبُ اَلْعِبَادَ وَ أَمْرٌ عِنْدَهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَوْقُوفٌ لَهُ فِيهِ اَلْمَشِيئَةُ فَيُقَدِّمُ مِنْهُ مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ مِنْهُ مَا يَشَاءُ وَ يَمْحُو وَ « يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتٰابِ » ».
وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ اَللَّيْلَةُ اَلَّتِي يُرْجَى فِيهَا مَا يُرْجَى أَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ فَقَالَ «فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ أَوْ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ » قَالَ فَإِنْ لَمْ أَقْوَ عَلَى كِلْتَيْهِمَا فَقَالَ «مَا أَيْسَرَ لَيْلَتَيْنِ فِيمَا تَطْلُبُ» قَالَ فَقُلْتُ رُبَّمَا رَأَيْنَا اَلْهِلاَلَ عِنْدَنَا وَ جَاءَنَا مَنْ يُخْبِرُنَا بِخِلاَفِ ذَلِكَ فِي أَرْضٍ أُخْرَى فَقَالَ «مَا أَيْسَرَ أَرْبَعَ لَيَالٍ فِيمَا تَطْلُبُ فِيهَا» قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَيْلَةُ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةُ اَلْجُهَنِيِّ قَالَ «إِنَّ ذَلِكَ لَيُقَالُ» قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ رَوَى أَنَّ فِي تِسْعَ عَشْرَةَ يُكْتَبُ وَفْدُ اَلْحَاجِّ فَقَالَ «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَفْدُ اَلْحَاجِّ يُكْتَبُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ وَ اَلْمَنَايَا وَ اَلْبَلاَيَا وَ اَلْأَرْزَاقُ وَ مَا يَكُونُ إِلَى مِثْلِهَا فِي قَابِلٍ فَاطْلُبْهَا فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ وَ صَلِّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِائَةَ رَكْعَةٍ وَ أَحْيِهِمَا إِنِ اِسْتَطَعْتَ إِلَى اَلنُّورِ وَ اِغْتَسِلْ فِيهِمَا» قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ وَ أَنَا قَائِمٌ قَالَ «فَصَلِّ وَ أَنْتَ جَالِسٌ» قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ قَالَ «فَعَلَى فِرَاشِكَ» قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ فَقَالَ «لاَ عَلَيْكَ أَنْ تَكْتَحِلَ أَوَّلَ اَللَّيْلِ بِشَيْءٍ مِنَ اَلنَّوْمِ إِنَّ أَبْوَابَ اَلسَّمَاءِ تُفَتَّحُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ تُصَفَّدُ اَلشَّيَاطِينُ وَ تُقْبَلُ اَلْأَعْمَالُ أَعْمَالُ اَلْمُؤْمِنِينَ نِعْمَ اَلشَّهْرُ شَهْرُ رَمَضَانَ كَانَ يُسَمَّى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْمَرْزُوقَ ».
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ اَلسِّمْطِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَللَّيَالِي اَلَّتِي يُرْجَى فِيهَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ « تِسْعَ عَشْرَةَ وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلاَثٌ وَ عِشْرِينَ » قُلْتُ فَإِنْ أَخَذَتْ إِنْسَاناً اَلْفَتْرَةُ أَوْ عِلَّةٌ مَا اَلْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ « ثَلاَثٌ وَ عِشْرِينَ ».
وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَللَّيَالِي اَلَّتِي يُسْتَحَبُّ فِيهَا اَلْغُسْلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ « لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ لَيْلَةُ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ » وَ قَالَ « لَيْلَةُ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ هِيَ لَيْلَةُ اَلْجُهَنِيِّ وَ حَدِيثُهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّ مَنْزِلِي نَاءٍ عَنِ اَلْمَدِينَةِ فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ أَدْخُلُ فِيهَا فَأَمَرَهُ بِلَيْلَةِ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ ».
قال مصنف هذا الكتاب (ره): واسم الجهني عبد الله بن أنيس الأنصاري.