قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «اَلسَّحُورُ بَرَكَةٌ» وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «لاَ تَدَعْ أُمَّتِيَ اَلسَّحُورَ وَ لَوْ عَلَى حَشَفَةِ تَمْرٍ ».
بَابُ ثَوَابِ السَّحُورِ
وَ سَأَلَ سَمَاعَةُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلسَّحُورِ لِمَنْ أَرَادَ اَلصَّوْمَ فَقَالَ «أَمَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّ اَلْفَضْلَ فِي اَلسَّحُورِ وَ لَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ وَ أَمَّا فِي اَلتَّطَوُّعِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَسَحَّرَ فَلْيَفْعَلْ وَ مَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلاَ بَأْسَ.
وَ سَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ: عَنِ اَلسَّحُورِ لِمَنْ أَرَادَ اَلصَّوْمَ أَ وَاجِبٌ هُوَ عَلَيْهِ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ بِأَنْ لاَ يَتَسَحَّرَ إِنْ شَاءَ فَأَمَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ أَنْ يَتَسَحَّرَ أُحِبُّ أَنْ لاَ يَتْرُكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ».
وَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «تَعَاوَنُوا بِأَكْلِ اَلسَّحُورِ عَلَى صِيَامِ اَلنَّهَارِ وَ بِالنَّوْمِ عِنْدَ اَلْقَيْلُولَةِ عَلَى قِيَامِ اَللَّيْلِ».
وَ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ مَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلْمُسْتَغْفِرِينَ وَ اَلْمُتَسَحِّرِينَ بِالْأَسْحَارِ فَلْيَتَسَحَّرْ أَحَدُكُمْ وَ لَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ.
وأفضل السحور السويق والتمر، ومطلق لك الطعام والشراب إلى أن تستيقن طلوع الفجر.
وَ سَأَلَ رَجُلٌ اَلصَّادِقَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ: آكُلُ وَ أَنَا أَشُكُّ فِي اَلْفَجْرِ فَقَالَ «كُلْ حَتَّى لاَ تَشُكَّ».
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لَوْ أَنَّ اَلنَّاسَ تَسَحَّرُوا ثُمَّ لَمْ يُفْطِرُوا إِلاَّ عَلَى اَلْمَاءِ لَقَدَرُوا عَلَى أَنْ يَصُومُوا اَلدَّهْرَ».