رَوَى عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ لَيْثٍ اَلْمُرَادِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقُلْتُ مَتَى يَحْرُمُ اَلطَّعَامُ عَلَى اَلصَّائِمِ وَ تَحِلُّ اَلصَّلاَةُ صَلاَةُ اَلْفَجْرِ فَقَالَ لِي «إِذَا اِعْتَرَضَ اَلْفَجْرُ فَكَانَ كَالْقُبْطِيَّةِ اَلْبَيْضَاءِ فَثَمَّ يَحْرُمُ اَلطَّعَامُ عَلَى اَلصَّائِمِ وَ تَحِلُّ اَلصَّلاَةُ صَلاَةُ اَلْفَجْرِ» قُلْتُ أَ فَلَسْنَا فِي وَقْتٍ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ شُعَاعُ اَلشَّمْسِ قَالَ «هَيْهَاتَ أَيْنَ تَذْهَبُ بِكَ تِلْكَ صَلاَةُ اَلصِّبْيَانِ.
بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي يَحْرُمُ فِيهِ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ عَلَى الصَّائِمِ وَتَحِلُّ فِيهِ صَلَاةُ الْغَدَاةِ
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 2, الكتاب 2, الباب 18
وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ « وَ كُلُوا وَ اِشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ » فَقَالَ «نَزَلَتْ فِي خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ اَلْأَنْصَارِيِّ وَ كَانَ مَعَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي اَلْخَنْدَقِ وَ هُوَ صَائِمٌ وَ أَمْسَى عَلَى تِلْكَ اَلْحَالِ وَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ هَذِهِ اَلْآيَةُ إِذَا نَامَ أَحَدُهُمْ حَرُمَ عَلَيْهِ اَلطَّعَامُ فَجَاءَ خَوَّاتٌ إِلَى أَهْلِهِ حِينَ أَمْسَى فَقَالَ عِنْدَكُمْ طَعَامٌ فَقَالُوا لاَ تَنَمْ حَتَّى نَصْنَعَ لَكَ طَعَاماً فَاتَّكَى فَنَامَ قَالُوا قَدْ فَعَلْتَ قَالَ نَعَمْ فَبَاتَ عَلَى تِلْكَ اَلْحَالِ وَ أَصْبَحَ ثُمَّ غَدَا إِلَى اَلْخَنْدَقِ فَجَعَلَ يُغْشَى عَلَيْهِ فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلَمَّا رَأَى اَلَّذِي بِهِ أَخْبَرَهُ كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: «وَ كُلُوا وَ اِشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ» ».
وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ « اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ » فَقَالَ «بَيَاضُ اَلنَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اَللَّيْلِ ».
وَ قَالَ فِي خَبَرٍ آخَرَ: «وَ هُوَ اَلْفَجْرُ اَلَّذِي لاَ شَكَّ فِيهِ.
وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ: عَنْ رَجُلَيْنِ قَامَا فَنَظَرَا إِلَى اَلْفَجْرِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا هُوَ ذَا وَ قَالَ اَلْآخَرُ مَا أَرَى شَيْئاً قَالَ «فَلْيَأْكُلِ اَلَّذِي لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ اَلْفَجْرُ وَ لْيَشْرَبْ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: « وَ كُلُوا وَ اِشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا اَلصِّيٰامَ إِلَى اَللَّيْلِ » قَالَ سَمَاعَةُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَكَلَ وَ شَرِبَ بَعْدَ مَا طَلَعَ اَلْفَجْرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ «إِنْ كَانَ قَامَ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ اَلْفَجْرَ فَأَكَلَ ثُمَّ أَعَادَ اَلنَّظَرَ فَرَأَى اَلْفَجْرَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ وَ لاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ قَامَ فَأَكَلَ وَ شَرِبَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى اَلْفَجْرِ فَرَآهُ قَدْ طَلَعَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ذَلِكَ وَ يَقْضِي يَوْماً آخَرَ لِأَنَّهُ بَدَأَ بِالْأَكْلِ قَبْلَ اَلنَّظَرِ فَعَلَيْهِ اَلْإِعَادَةُ».
وَ رَوَى صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنِ اَلْعِيصِ بْنِ اَلْقَاسِمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ خَرَجَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَصْحَابُهُ يَتَسَحَّرُونَ فِي بَيْتٍ فَنَظَرَ إِلَى اَلْفَجْرِ فَنَادَاهُمْ أَنَّهُ قَدْ طَلَعَ اَلْفَجْرُ فَكَفَّ بَعْضٌ وَ ظَنَّ بَعْضٌ أَنَّهُ يَسْخَرُ فَأَكَلَ فَقَالَ «يُتِمُّ وَ يَقْضِي ».
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ آمُرُ اَلْجَارِيَةَ لِتَنْظُرَ إِلَى اَلْفَجْرِ فَتَقُولُ لَمْ يَطْلُعْ بَعْدُ فَآكُلُ ثُمَّ أَنْظُرُ فَأَجِدُهُ قَدْ كَانَ طَلَعَ حِينَ نَظَرَتْ قَالَ «اِقْضِهِ أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَنْتَ اَلَّذِي نَظَرْتَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ.