حقوق الأرحام

رسالة الحقوق|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 6

رسالة الحقوق

الكتاب 1, الباب 6

حقوق الأرحام
4 أحاديث
الحديث 1

أما حَقُّ أُمِّكَ، فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا حَمَلَتكَ حَيْثُ لا يحتمل أحدٌ أحداَ، وأعْطَتْكَ مِن ثَمْرَةِ قَلبِها ما لا يُعطي أحدٌ أحداَ، ووَقَتْكَ بِجَمِيعِ جَوارحِها، ولَمْ تبال أن تجوع وتطعمك، وتعطش وتسقيك، وتعرى وتكسوك، وتضحى وتظلك، وتهجر النوم لأجلك، ووَقَتْكَ الحَرَّ والبَردَ، لتكون لها، فانك لا تُطيق شُكرها إلّا بِعَونِ اللهِ وتَوفيقه.

الحديث 2

وَأمَّا حَقُّ أَبيكَ فان تَعْلَمَ أنَّهُ أَصْلُكَ، وَأَنَّهُ لَوْلاهُ لَمْ تَكُنْ. فَمَهْمَا رَأيْتَ فِي نفْسِكَ مِمَّا يُعْجِبُكَ فَاعْلَمْ أَنَّ أَبَاكَ أَصْلُ النِّعْمَةِ عَلَيْكَ فِيهِ وَاحْمَدِ اللَّهَ وَاشْكُرْهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ وَلا قُوَّةَ إلاّ باللهِ.

الحديث 3

وَأمَّا حَقُّ وَلَدِكَ فَان تَعْلَمَ أنَّهُ مِنْكَ وَمُضَافٌ إلَيكَ فِي عَاجِلِ الدُنْيَا بخَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَأَنَّكَ مَسْئولٌ عَمَّا ولِّيتَهُ بِهِ مِنْ حُسْنِ الأَدَب وَالدّلالَةِ عَلَى رَبهِ وَالْمَعُونةِ لَهُ عَلَى طَاعَتِهِ فَاعْمَلْ فِي أَمْرِهِ عَمَلَ من يعلم أنه مثاب على الإحسان إليه مُعاقِب على الإساءةِ إليه.

الحديث 4

وَأَمّا حَقُّ أَخِيكَ فَأن تَعْلَمَ أَنّهُ يَدُكَ وَعِزُّكَ وَقُوَّتُكَ ، فَلا تَتَّخِذْهُ سِلاحًا علَى مَعصيةِ اللَّهِ ولا عُدَّةً لِلظُّلْمِ لِخَلْقِ اللَّهِ، ولا تَدَعْ نُصْرتَهُ عَلَى عَدُوِّهِ، والنَّصِيحَة لَهُ فَاِنْ أطاعَ اللهَ وإلا فلْيَكُنِ الله أكرم عليك منه ولا قوة إلا بالله.