فأَمَّا حَقُّ السُّلْطَانِ فَأَنْ تَعْلَمَ أنّكَ جُعِلْتَ لَهُ فِتنَةً وأنَّهُ مُبْتَلىً فِيكَ بمَا جَعَلَهُ اللهُ لَهُ عَلَيْكَ مِنَ السُّلْطَانِ وأن عليك أن لا تتعرض لسخطه، فتلقي بيديك إلى التهلكة، وتكون شريكا له فيما يأتي إليك من سوء.
حقوق الرؤساء
رسالة الحقوق|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 4
وأَمَّا حَقُّ سَائِسِكَ بالعِلْمِ التَّعْظِيمُ لَهُ والتَّوْقِيرُ لِمَجْلِسِهِ وَحُسْنُ الاسْتِمَاعِ إليهِ وَالإقْبَالُ عَلَيْه وأن لا ترفع عليه صوتك، ولا تجيب أحدا يسأله عن شئ حتى يكون هو الذي يجيب، ولا تحدث في مجلسه أحدا ولا تغتاب عنده أحدا وأن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء وأن تستر عيوبه وتظهر مناقبه ولا تجالس له عدوا ولا تعادي له وليا فإذا فعلت ذلك شهدت لك ملائكة الله بأنك قصدته، وتعلمت علمه لله جل اسمه لا للناس.
وأمَّا حَقُّ سَائِسِكَ بالمِلْكِ فأن تطيعه ولا تعصيه إلا فيما يسخط الله عز وجل فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.