في الرد على معاوية

نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 64

نهج البلاغة

الكتاب 2, الباب 64

في الرد على معاوية
7 أحاديث
الحديث 387

ومن كتاب له (عليه السلام) إلى معاوية جواباً

الحديث 388

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّا كُنَّا نَحْنُ وَأَنْتُمْ عَلَى مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْأُلْفَةِ وَالْجَمَاعَةِ، فَفَرَّقَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَمْسِ أَنَّا آمَنَّا وَكَفَرْتُمْ، وَالْيَوْمَ أَنَّا اسْتَقَمْنَا وَفُتِنْتُمْ، وَمَا أَسْلَمَ مُسْلِمُكُمْ إِلَّا كَرْهاً، وَبَعْدَ أَنْ كَانَ أَنْفُ الْإِسْلَامِ كُلُّهُ لِرَسُولِ اللهِ (صلى الله عليه وآله) حِزْباً.

الحديث 389

وَذَكَرْتَ أَنِّي قَتَلْتُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ، وَشَرَّدْتُ بِعَائِشَةَ، وَنَزَلْتُ بَيْنَ الْمِصْرَيْنِ! وَذلِكَ أَمْرٌ غِبْتَ عَنْهُ، فَلَا عَلَيْكَ، وَلَا الْعُذْرُ فِيهِ إِلَيْكَ.

الحديث 390

وَذَكَرْتَ أَنَّكَ زَائِرِي فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ يَوْمَ أُسِرَ أَخُوكَ، فَإِنْ كَانَ فِيكَ [فِيهِ] عَجَلٌ فَاسْتَرْفِهْ، فَإِنِّي إِنْ أَزُرْكَ فَذلِكَ جَدِيرٌ أَنْ يَكُونَ اللهُ إِنَّمَا بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِلنِّقْمَةِ مِنْكَ! وَإِنْ تَزُرْنِي فَكَمَا قَالَ أَخُو بَنِي أَسَدٍ: مُسْتَقْبِلِينَ رِيَاحَ الصَّيْفِ تَضْرِبُهُمْ * بِحَاصِبٍ بَيْنَ أَغْوَارٍ وَجُلْمُودِ

الحديث 391

وَعِنْدِي السَّيْفُ الَّذِي أَعْضَضْتُهُ بِجَدِّكَ وَخَالِكَ وَأَخِيكَ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ، وَإِنَّكَ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ الْأَغْلَفُ الْقَلْبِ، الْمُقَارِبُ الْعَقْلِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ لَكَ: إِنَّكَ رَقِيتَ سُلَّماً أَطْلَعَكَ مَطْلَعَ سُوءٍ عَلَيْكَ لَا لَكَ، لِأَنَّكَ نَشَدْتَ غَيْرَ ضَالَّتِكَ، وَرَعَيْتَ غَيْرَ سَائِمَتِكَ، وَطَلَبْتَ أَمْراً لَسْتَ مِنْ أَهْلِهِ وَلَا فِي مَعْدِنِهِ.

الحديث 392

فَمَا أَبْعَدَ قَوْلَكَ مِنْ فِعْلِكَ!! وَقَرِيبٌ مَا أَشْبَهْتَ مِنْ أَعْمَامٍ وَأَخْوَالٍ! حَمَلَتْهُمُ الشَّقَاوَةُ، وَتَمَنِّي الْبَاطِلِ، عَلَى الْجُحُودِ بِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله) فَصُرِعُوا مَصَارِعَهُمْ حَيْثُ عَلِمْتَ، لَمْ يَدْفَعُوا عَظِيماً، وَلَمْ يَمْنَعُوا حَرِيماً، بِوَقْعِ سُيُوفٍ مَا خَلَا مِنْهَا الْوَغَى، وَلَمْ تُمَاشِهَا الْهُوَيْنَى.

الحديث 393

وَقَدْ أَكْثَرْتَ فِي قَتَلَةِ عُثْمانَ، فَادْخُلْ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ، ثُمَّ حَاكِمِ الْقُوْمَ إِلَيَّ، أَحْمِلْكَ وَإِيَّاهُمْ عَلَى كِتَابِ اللهِ تَعَالَى. وَأَمَّا تِلْكَ الَّتِي تُرِيدُ فَإِنَّهَا خُدْعَةُ الصَّبِيِّ عَنِ اللَّبَنِ فِي أَوَّلِ الْفِصَالِ، وَالسَّلَامُ لِأَهْلِهِ.