ومن كتاب له (عليه السلام) إلى كميل بن زياد النخعي وهو عامله على هيت ينكر عليه تركه دفع من يجتاز به من جيش العدو طالبا الغارة
التعبير عن استيائه إلى كميل والي هيت الذي لم يستطع منع غارات العدو
نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 61
نهج البلاغة
الكتاب 2, الباب 61
التعبير عن استيائه إلى كميل والي هيت الذي لم يستطع منع غارات العدو
حديثانأَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ تَضْيِيعَ الْمَرْءِ مَا وُلِّيَ، وَتَكَلُّفَهُ مَا كُفِيَ، لَعَجْزٌ حَاضِرٌ، وَرَأْيٌ مُتَبَّرٌ، وَإِنَّ تَعَاطِيَكَ الْغَارَةَ عَلَى أَهْلِ قِرْقِيسِيَا، وَتَعْطِيلَكَ مَسَالِحَكَ الَّتِي وَلَّيْنَاكَ ـ لَيْسَ بِهَا مَنْ يَمْنعُهَا، وَلَا يَرُدُّ الْجَيْشَ عَنْهَا ـ لَرَأْيٌ شَعَاعٌ. فَقَدْ صِرْتَ جِسرْاً لِمَنْ أَرَادَ الْغَارَةَ مِنْ أَعْدَائِكَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ، غَيْرَ شَدِيدِ الْمَنْكِبِ، وَلَا مَهِيبِ الْجَانِبِ، وَلَا سَادٍّ ثُغْرَةً، وَلَا كَاسِرٍ لِعَدُوٍّ شَوْكَةً، وَلَا مُغْنٍ عَنْ أَهْلِ مِصْرِهِ، وَلَا مُجْز عَنْ أَميِرِهِ.