الوصية إلى الحسن والحسين

نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 47

نهج البلاغة

الكتاب 2, الباب 47

الوصية إلى الحسن والحسين
12 حديثًا
الحديث 242

ومن وصية له (عليه السلام) للحسن والحسين (عليهما السلام) لما ضربه ابن ملجم لعنه الله

الحديث 243

أُوصِيكُمَا بِتَقْوَى اللهِ، وَأَلَّا تَبْغِيَا الدُّنْيَا وَإِنْ بَغَتْكُمَا، وَلَا تَأْسَفَا عَلَى شَيْ‏ءٍ مِنْهَا زُوِيَ عَنْكُمَا، وَقُولَا بِالْحَقِّ، وَاعْمَلَا لِلْأَجْرِ، وَكُونَا لِلظَّالِمِ خَصْماً، وَلِلْمَظْلُومِ عَوْناً.

الحديث 244

أُوصِيكُمَا، وَجَمِيعَ وَلَدِي وَأَهْلِي وَمَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي، بِتَقْوَى اللهِ، وَنَظْمِ أَمْرِكُمْ، وَصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِكُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ جَدَّكُمَا (صلى الله عليه وآله) يَقُولُ: «صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ».

الحديث 245

اللهَ اللهَ فِي الْأَيْتَامِ، فَلَا تُغِبُّوا أَفْوَاهَهُمْ، وَلَا يَضِيعُوا بِحَضْرَتِكُمْ.

الحديث 246

وَاللهَ اللهَ فِي جِيرَانِكُمْ، فَإِنَّهُمْ وَصِيَّةُ نَبِيِّكُمْ، مَا زَالَ يُوصِي بِهِمْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُمْ.

الحديث 247

وَاللهَ اللهَ فِي الْقُرْآنِ، لَا يَسْبِقْكُمْ بِالْعَمَلِ بِهِ غَيْرُكُمْ.

الحديث 248

وَاللهَ اللهَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ.

الحديث 249

وَاللهَ اللهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ، لَا تُخْلُوهُ مَا بَقِيتُمْ، فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا.

الحديث 250

وَاللهَ اللهَ فِي الْجِهَادِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ.

الحديث 251

وَعَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ وَالتَّبَاذُلِ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّدَابُرَ وَالتَّقَاطُعَ. لَا تَتْرُكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَيُوَلَّى عَلَيْكُمْ أَشْرَارُكُمْ، ثُمَّ تَدْعُونَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ.

الحديث 252

ثمّ قال: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَخُوضُونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ خَوْضاً، تَقُولُونَ: قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. أَلَا لَا تَقْتُلُنَّ بِي إِلَّا قَاتِلِي.

الحديث 253

انْظُرُوا إِذَا أَنَا مِتُّ مِنْ ضَرْبَتِهِ هَذِهِ، فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً بِضَرْبَةٍ، وَلَا يُمَثَّلُ [تُمَثِّلُوا] بِالرَّجُلِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ (صلى الله عليه وآله) يَقُولُ : «إِيَّاكُمْ وَالْمُثْلَةَ وَلَوْ بَالْكَلْبِ الْعَقُورِ».