ومن كتاب له (عليه السلام) إلى بعض عماله
إلى أحد عماله
نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 46
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكَ مِمَّنْ أَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى إِقَامَةِ الدِّينِ، وَأَقْمَعُ بِهِ نَحْوَةَ الْأَثِيمِ، وَأَسُدُّ بِهِ لَهَاةَ الثَّغْرِ الْـمَخُوفِ. فَاسْتَعِنْ بِاللهِ عَلَى مَا أَهَمَّكَ، وَاخْلِطِ الشِّدَّةَ بِضِغْثٍ مِنَ اللِّينِ، وَارْفُقْ مَا كَانَ الرِّفْقُ أَرْفَقَ، وَاعْتَزِمْ بِالشِّدَّةِ حِينَ لَا تُغْنِي عَنْكَ إِلَّا الشِّدَّةُ، وَاخْفِضْ لِلرَّعِيَّةِ جَنَاحَكَ، وَابْسِطْ لَهُمْ وَجْهَكَ وَأَلِنْ لَهُمْ جَانِبَكَ، وَآسِ بَيْنَهُمْ فِي اللَّحْظَةِ وَالنَّظْرَةِ، وَالْإِشَارَةِ وَالتَّحِيَّةِ، حَتَّى لَا يَطْمَعَ الْعُظَمَاءُ فِي حَيْفِكَ، وَلَا يَيْأَسَ الضُّعَفَاءُ مِنْ عَدْلِكَ، وَالسَّلَامُ.