إلى أخيه عقيل

نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 36

نهج البلاغة

الكتاب 2, الباب 36

إلى أخيه عقيل
5 أحاديث
الحديث 189

ومن كتاب له (عليه السلام) إلى أخيه عقيل بن أبي طالب في ذكر جيش أنفذه إلى بعض الأعداء، وهو جواب كتاب كتبه إليه عقيل

الحديث 190

فَسَرَّحْتُ إِلَيْهِ جَيْشاً كَثِيفاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا بَلَغَهُ ذلِكَ شَمَّرَ هَارِباً، وَنَكَصَ نَادِماً، فَلَحِقُوهُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، وَقَدْ طَفَّلَتِ الشَّمْسُ لِلْإِيَابِ، فَاقْتَتَلُوا شَيْئاً كَلَا وَلَا، فَمَا كَانَ إِلَّا كَمَوْقِفِ سَاعَةٍ حَتَّى نَجَا جَرِيضاً بَعْدَمَا أُخِذَ مِنْهُ بِالْـمُخَنَّقِ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ غَيْرُ الرَّمَقِ، فَلَأْياً بِلَأْيٍ مَا نَجَا.

الحديث 191

فَدَعْ عَنْكَ قُرَيْشاً وَتَرْكَاضَهُمْ فِي الضَّلَالِ، وَتَجْوَالَهُمْ فِي الشِّقَاقِ، وَجِمَاحَهُمْ فِي التِّيهِ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى حَرْبِي كَإِجْمَاعِهِمْ عَلَى حَرْبِ رَسوُلِ اللهِ (صلى الله عليه وآله) قَبْلِي، فَجَزَتْ قُرَيْشاً عَنِّي الْجَوَازِي! فَقَدْ قَطَعُوا رَحِمِي، وَسَلَبُونِي سُلْطَانَ ابْنِ أُمِّي.

الحديث 192

وَأَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ رَأيِي فِي الْقِتَالِ، فَإِنَّ رَأْيِي قِتَالُ الْـمُحِلِّينَ حَتَّى أَلْقَى اللهَ، لَا يَزِيدُنِي كَثْرَةُ النَّاسِ حَوْلِي عِزَّةً، وَلَا تَفَرُّقُهُمْ عَنِّي وَحْشَةً، وَلَا تَحْسَبَنَّ ابْنَ أَبِيكَ وَلَوْ أَسْلَمَهُ النَّاسُ مُتَضَرِّعاً مُتَخَشِّعاً، وَلَا مُقِرّاً لِلضَّيْمِ وَاهِناً، وَلَا سَلِسَ الزِّمَامِ لِلْقَائِدِ، وَلَا وَطِي‏ءَ الظَّهْرِ لِلرَّاكِبِ المُقْتَعِدَ، وَلَكِنَّهُ كَمَا قَالَ أَخُو بَنِي سَلِيمٍ:

الحديث 193

فَإِنْ تَسْأَلِينِي كَيْفَ أَنْتَ فَإِنَّنِي * صَبُورٌ عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ صَلِيبُ يَعِزُّ عَلَيَّ أَنْ تُرَى بِي كَآبَةٌ * فَيَشْمَتَ عَادٍ أَوْ يُسَاءَ حَبِيبُ