إلى محمد بن أبي بكر بعد أن علم أنه تولى ولاية مصر مكان مالك الأشتر بعد وفاته

نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 34

نهج البلاغة

الكتاب 2, الباب 34

إلى محمد بن أبي بكر بعد أن علم أنه تولى ولاية مصر مكان مالك الأشتر بعد وفاته
4 أحاديث
الحديث 182

ومن كتاب له (عليه السلام) إلى محمد بن أبي بكر لما بلغه توجّده من عزله بالأشتر عن مصر، ثم توفي الأشتر في توجهه إلى مصر قبل وصوله إليها

الحديث 183

أَمَّا بَعْدُ، وَقَدْ بَلَغَنِي مَوْجِدَتُكَ مِنْ تَسْرِيحِ الْأَشْتَرِ إِلَى عَمَلِكَ وَإِنِّي لَمْ أَفْعَلْ ذلِكَ اسْتِبْطَاءً لَكَ فِي الجَهْدِ، وَلَا ازْدِيَاداً لَكَ فِي الْجِدِّ، وَلَوْ نَزَعْتُ مَا تَحْتَ يَدِكَ مِنْ سُلْطَانِكَ، لَوَلَّيْتُكَ مَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكَ مَؤُونَةً، وَأَعْجَبُ إِلَيْكَ وِلَايَةً

الحديث 184

إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي كُنْتُ وَلَّيْتُهُ أَمْرَ مِصْرَ كَانَ رَجُلًا لَنَا نَاصِحاً، وَعَلَى عَدُوِّنَا شَدِيداً نَاقِماً فَرَحِمَهُ اللهُ! فَلَقَدِ اسْتَكْمَلَ أَيَّامَهُ، وَلَاقَى حِمَامَهُ وَنَحْنُ عَنْهُ رَاضونَ، أَوْلَاهُ اللهُ رِضْوَانَهُ، وَضَاعَفَ الثَّوَابَ لَهُ.

الحديث 185

فَأَصْحِرْ لِعَدُوِّكَ، وَامْضِ عَلَى بَصِيرَتِكَ، وَشَمِّرْ لِحَرْبِ مَنْ حَارَبَكَ، وَادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ، وَأَكْثِرِ الِاسْتِعَانَةَ بِاللهِ يَكْفِكَ مَا أَهَمَّكَ، وَيُعِنْكَ عَلَى مَا يُنْزِلُ بِكَ، إِنْ شَاءَ اللهُ.