إلى والي مكة

نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 33

نهج البلاغة

الكتاب 2, الباب 33

إلى والي مكة
3 أحاديث
الحديث 179

ومن كتاب له (عليه السلام) إلى قُثَمَ بن العبّاس، وهو عامله على مكّة

الحديث 180

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ عَيْنِي ـ بِالْمَغْرِبِ ـ كَتَبَ إِلَيَّ يُعْلِمُنِي أَنَّهُ وُجِّهَ إِلَى المَوْسِمِ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، الْعُمْيِ الْقُلُوبِ، الصُمِّ الْأَسْمَاعِ، الْكُمْهِ الْأَبْصَارِ، الَّذِينَ يَلْتَمِسُونَ [يَلْبِسُونَ] الْحَقَّ بِالبَاطِلِ، وَيُطِيعُونَ الْـمَخْلُوقَ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ، وَيَحْتَلِبُونَ الدُّنْيَا دَرَّهَا بِالدِّينِ، وَيَشْتَرُونَ عَاجِلَهَا بِآجِلِ الْأَبْرَارِ الْمُتَّقِينَ، وَلَنْ يَفُوزَ بِالْخَيْرِ إِلَّا عَامِلُهُ، وَلَا يُجْزَى جَزَاءَ الشَّرِّ إِلَّا فَاعِلُهُ.

الحديث 181

فَأَقِمْ عَلَى مَا فِي يَدَيْكَ قِيَامَ الْحَازِمِ الصَّلِيبِ، وَالنَّاصِحِ اللَّبِيبِ، التَّابِعِ لِسُلْطَانِهِ، الْمُطِيعِ لِإِمَامِهِ. وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ، وَلَا تَكُنْ عِنْدَ النَّعْمَاءِ بَطِراً، وَلَا عِنْدَ الْبَأْسَاءِ فَشِلاً، وَالسَّلَامُ.