وصيته عند رجوعه من صفين

نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 24

نهج البلاغة

الكتاب 2, الباب 24

وصيته عند رجوعه من صفين
7 أحاديث
الحديث 86

ومن وصية له (عليه السلام) بما يعمل في أمواله كتبها بعد منصرفه من صفين

الحديث 87

هذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَالِهِ، ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ، لِيُولِجَهُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَيُعْطِيَهُ الْأَمَنَةَ.

الحديث 88

منها : فَإِنَّهُ يَقُومُ بِذلِكَ الْحَسنُ بْنُ عَلِيٍّ، يأْكُلُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَيُنْفِقُ مِنْهُ فِي بِالْمَعْرُوفِ، فَإِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ حَدَثٌ وَحُسَيْنٌ حَيٌّ، قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ، وَأَصْدَرَهُ مَصْدَرَهُ.

الحديث 89

وَإِنَّ لِابْنَيْ فَاطِمَةَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ مِثْلَ الَّذِي لِبَنِي عَلِيٍّ، وَإِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ الْقِيَامَ بِذَلِكَ إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ، وَقُرْبَةً إِلَى رَسُولِ اللهِ (صلى الله عليه وآله)، وَتَكْرِيماً لِحُرْمَتِهِ، وَتَشْرِيفاً لِوُصْلَتِهِ

الحديث 90

وَيَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَ الْمَالَ عَلَى أُصُولِهِ، وَيُنْقفِقَ مِنْ ثَمَرِهِ حَيْثُ أُمِرَ بِهِ وَهُدِيَ لَهُ، وَأَنْ لَّا يَبِيعَ مِنْ أَوْلاَدِ نَخِيلَ هذِهِ الْقُرَى وَدِيَّةً حَتَّى تُشْكِلَ أَرْضُهَا غِرَاساً.

الحديث 91

وَمَنْ كَانَ مِنْ إِمَائِي ـ اللاَّتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ ـ لَهَا وَلَدٌ، أَوْ هِيَ حَامِلٌ، فَتُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا وَهِيَ مِنْ حَظِّهِ، فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتِيقَةٌ، قَدْ أَفْرَجَ عَنْهَا الرِّقُّ، وَحَرَّرَهَا الْعِتْقُ.

الحديث 92

قال السيد الرضى: قوله (عليه السلام) في هذه الوصية: «وألا يبيع من نخلها وَدِيَّةً»، الوَدِيَّةُ: الفَسِيلَةُ، وجمعها وَدِيٌّ. وَقوله (عليه السلام): «حتى تشكل أرضها غراساً» هو من أفصح الكلام، والمراد به: أن الارض يكثر فيها غراس النخل حتّى يراها الناظر على غير تلك الصفة التي عرفها بها فيشكل عليه أمرها ويحسبها غيرها.