ومن كلام له (عليه السلام) قاله قبيل موته على سبيل الوصية لما ضربه ابن ملجم لعنه الله
وصيته قبيل وفاته
وَصِيَّتِي لَكُمْ: أَنْ لَّا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئاً، وَمُحَمَّدٌ (صلى الله عليه وآله) فَلاَ تُضَيِّعُوا سُنَّتَهُ، أَقِيمُوا هذَيْنِ الْعَمُودَينِ، وَأَوْقِدُوا هَذَيْنِ الْمِصْبَاحَيْنِ وَخَلَاكُمْ ذَمٌّ.
أَنَا بِالْأَمْسِ صَاحِبُكُمْ، وَالْيَوْمَ عِبْرَةٌ لَكُمْ، وَغَداً مُفَارِقُكُمْ، إِنْ أَبْقَ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي، وَإِنْ أَفْنَ فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي، وَإِنْ أَعْفُ فَالْعَفْوُ لِي قُرْبَةٌ، وَهُوَ لَكُمْ حَسَنَةٌ، فَاعْفُوا ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ﴾.
وَاللهِ مَا فَجَأَنِي مِنَ الْمَوْتِ وَارِدٌ كَرِهْتُهُ، وَلَا طَالِعٌ أَنْكَرْتُهُ، وَمَا كُنْتُ إِلَّا كَقَارِب وَرَدَ، وَطَالِب وَجَدَ، ﴿وَمَا عِندَ اللهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ﴾
قال السيد الشريف رضي الله عته : أقول: وقد مضى بعض هذا الكلام فيما تقدّم من الخطب، إلّا أنّ فيه هاهنا زيادة أوجبت تكريره.