ومن كتاب له (عليه السلام) إلى بعض عماله
إلى أحد عماله
نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 19
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ دَهَاقِينَ أَهْلِ بَلَدِكَ شَكَوْا مِنْكَ غِلْظَةً وَقَسْوَةً، وَاحْتِقَاراً وَجَفْوَةً، وَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَهُمْ أَهْلاً لِأَنْ يُدْنَوْا لِشِرْكِهِمْ، وَلَا أَنْ يُقْصَواْ وَيُجْفَوْا لِعَهْدِهِمْ، فَالْبَسْ لَهُمْ جِلْبَاباً مِنَ اللِّينِ تَشُوبُهُ بِطَرَفٍ مِنَ الشِّدَّةِ، وَدَاوِلْ لَهُمْ بَيْنَ الْقَسْوَةِ وَالرَّأْفَةِ، وَامْزُجْ لَهُمْ بَيْنَ التَّقْرِيبِ وَالْإِدْنَاءِ، وَالْإِبْعَادِ وَالْإِقْصَاءِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.