ومن كلام له (عليه السلام) رَوَى ذِعْلَبٌ الْيَمَامِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِحْيَةَ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمنِيِنَ عليه السلام وَقَدْ ذُكِرَ عِنْدَهُ اخْتِلَافُ النَّاسِ فَقَالَ:
أسباب اختلاف صور الناس وطباعهم
نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 234
إِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمْ مَبَادِىءُ طِينِهِمْ، وَذلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِلْقَةً مِنْ سَبَخِ أَرْض وَعَذْبِهَا، وَحَزْنِ تُرْبَة وَسَهْلِهَا، فَهُمْ عَلَى حَسَبِ قُرْبِ أَرْضِهِمْ يَتَقَارَبُونَ، وَعَلَى قَدْرِ اخْتِلاَفِهَا يَتَفَاوَتُونَ، فَتَامُّ الرُّوَاءِ نَاقِصُ الْعَقْلِ، وَمَادُّ الْقَامَةِ قَصِيرُ الْهِمَّةِ، وَزَاكِي الْعَمَلِ قَبِيحُ المَنْظَرِ، وَقَرِيبُ الْقَعْرِ بَعِيدُ السَّبْرِ،مَعْرُوفُ الضَّرِيبَةِ مُنْكَرُ الْجَلِيبَةِ، وَتَائِهُ الْقَلْبِ مُتَفَرِّقُ اللُّبِّ، وَطَلِيقُ اللِّسَانِ حدِيدُ الْجَنَانِ.