ومن كلام له (عليه السلام) قاله للاشعث بن قيس وهو على منبر الكوفة يخطب فمضى في بعض كلامه شيء اعترضه الاشعث، فقال: يا أميرالمؤمنين، هذه عليك لا لك، فخفض (عليه السلام) إليه بصره ثم قال:
غدر الأشعث الكندي ونفاقه
نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 19
ومَا يُدْرِيكَ مَا عَلَيَّ مِمَّا لِي؟ عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللهِ وَلَعْنَةُ اللاَّعِنِينَ! حَائِكٌ ابْنُ حَائِك! مُنَافِقٌ ابْنُ كُافِر! وَاللهِ لَقَدْ أَسَرَكَ الكُفْرُ مَرَّةً وَالاسْلامُ أُخْرَى! فَمَا فَداكَ مِنْ وَاحِدَة مِنْهُمَا مَالُكَ وَلاَ حَسَبُكَ! وَإِنَّ امْرَأً دَلَّ عَلَى قَوْمِهِ السَّيْفَ، وَسَاقَ إِلَيْهِمُ الحَتْفَ، لَحَرِيٌّ أَنْ يَمقُتَهُ الاْقْرَبُ، وَلاَ يَأْمَنَهُ الاْبْعَدُ!
قال السيد الشربف: يريد عليه السلام أنه أُسر في الكفر مرة وفي الاِسلام مرة . وأما قوله: «دل على قومه السيف»، فأراد به: حديثاً كان للاَشعث مع خالد بن الوليد باليمامة، غرّ فيه قومه ومكر بهم حتى أوقع بهم خالد، وكان قومه بعد ذلك يسمو نه «عُرْفَ النار»، وهو اسم للغادر عندهم.