ومن كلام له (عليه السلام) في ذم البصرة وأهلها [بعد وقعة الجمل]
ذم أهل البصرة
كُنْتُمْ جُنْدَ الْمَرْأَةِ، وَأَتْبَاعَ البَهِيمَةِ رَغَافَأَجَبْتُم، وَعُقِرَفَهَرَبْتُمْ. أَخْلاَقُكُمْ دِقَاقٌ وَعَهْدُكُمْ شِقَاقٌ، وَدِيْنُكُمْ نِفَاقٌ، وَمَاؤُكُمْ زُعَاقٌ المُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مُرْتَهَنٌ بِذَنْبِهِ، وَالشَّاخِصُ عَنْكُمْ مُتَدَارَكٌ بِرَحْمةٍ مِنْ رَبِّهِ. كَأَنِّي بِمَسْجِدكُمْ كَجُؤْجُؤِ سَفِينَةٍ قَدْ بَعَثَ اللهُ عَلَيْها العَذَابَ مِنْ فَوْقِها وَمِنْ تَحتِها، وَغَرِقَ مَنْ في ضِمْنِها
وفي رواية : وَأيْمُ اللهِ لَتَغْرَقَنَّ بَلْدَتُكُمْ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلى مَسْجِدِهَا كَجُؤْجُؤِ سَفِينَةٍ، أَوْ نَعَامَةٍ جَاثِمَةٍ
وفي رواية أخرى : كَجُؤْجُؤِ طَيْرٍ في لُجَّةِ بَحْرٍ
و في رواية : بلادكم أنتن بلاد الله تربةً: أقربها من الماء و أبعدها من السماء . و بها تسعة اعشار الشر، المحتَبَس فيها بِذنبِهِ ، و الخارج بِعفوِ اللهِ . كأنّي أنظر الى قريتكم هذه قد طبَّقَها الماء ، حتّى ما يرى منها الّا شُرُف المسجد ، كأنه جؤجؤ طير في لجة بحر.