حدثنا الحسين بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن علي عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن أبى ضرب غلاما له قرعة واحدة بسوط وكان بعثه في حاجة فأبطئ عليه فبكى الغلام وقال: الله يا علي بن الحسين تبعثني في حاجتك ثم تضربني؟ قال: فبكى أبى وقال: يا بنى اذهب إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله فصل ركعتين ثم قل: اللهم اغفر لعلي بن الحسين خطيئته يوم الدين ثم قال للغلام: اذهب فأنت حر لوجه الله قال أبو بصير: فقلت له: جعلت فداك كان العتق كفارة للذنب؟ فسكت.
ما جاء في ذكر العبيد
فضالة عن داود بن فرقد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام: يقول: في كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله إذا: استعملتم ما ملكت ايمانكم في شئ يشق عليهم فاعملوا معهم فيه قال: وإن كان أبى يأمرهم فيقول: كما أنتم فيأتي فينظر فإن كان ثقيلا قال: بسم الله ثم عمل معهم وإن كان خفيفا تنحى عنهم.
فضالة عن أبان بن عثمان عن زياد بن أبي رجاء عن أبي عبد الله عليه السلام وعن أبي سخل عن سلمان قال: بينا انا جالس عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذا قصد له رجل فقال يا رسول الله: المملوك فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ابتلى بك وبليت به لينظر الله عز وجل كيف تشكر وينظر كيف يصبر.
فضالة عن ابان عن عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله عليه السلام قال استقبل رسول الله صلى الله عليه وآله رجل من بنى فهد وهو يضرب عبدا له والعبد يقول أعوذ بالله فلم يقلع الرجل عنه فلما أبصر العبد برسول الله صلى الله عليه وآله قال: أعوذ بمحمد فاقلع الرجل عنه الضرب فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يتعوذ بالله فلا تعيذه ويتعوذ بمحمد فتعيذه والله أحق ان يجار عايذه من محمد فقال الرجل: هو حر لوجه الله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله والذي بعثني بالحق نبيا لو لم تفعل لواقع وجهك حر النار
الحسن بن علي قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: إن علي بن الحسين عليهما السلام ضرب مملوكا ثم دخل إلى منزله فاخرج السوط ثم تجرد له ثم قال: اجلد علي بن الحسين فأبى عليه فأعطاه خمسين دينارا.