حدثنا الحسين بن سعيد قال: حدثنا صفوان عن إسحاق بن غالب عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال: البر وصدقة السرى نفيان الفقر ويزيدان في العمر ويدفعان عن سبعين ميتة سوء.
بر الوالدين والأقارب وذوي القربى وقطيعة الرحم
النضر وفضالة عن عبد الله بن سنان عن حفص عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن العبد ليكون بارا بوالديه في حياتهما ثم يموتان فلا يقضى عنهما الدين ولا يستغفر لهما فيكتبه الله عاقا وانه ليكون في حياتهما غير بار لهما فإذا ماتا قضى عنهما الدين واستغفر لهما فيكتبه الله تبارك وتعالى بارا قال أبو عبد الله عليه السلام: وان أحببت أن يزيد الله في عمرك فسر أبويك قال: سمعته يقول: إن البر يزيد في الزرق
فضالة بن أيوب عن سيف بن عميرة عن ابن مسكان عن عمار بن حيان قال: اخبرني أبو عبد الله ببر ابنه إسماعيل له وقال: ولقد كنت أحبه وقد ازداد لي حبا ان رسول الله صلى الله عليه وآله اتته أخت له من الرضاعة فلما ان نظر إليها سربها وبسط ردائه لها فاجلسها عليه ثم اقبل يحدثها ويضحك في وجهها ثم قامت فذهبت ثم جاء أخوها فلم يصنع به ما صنع بها فقيل يا رسول الله صنعت بأخته ما لم تصنع به وهو رجل فقال: لأنها كانت أبر بأبيها منه.
ابن أبي عمير عن الحسين عن عثمان (عمن) ذكره عن أبي عبيد الله عليه السلام قال: إن صلة الرحم تزكى الأعمال وتيسر الحساب وتدفع البلوى وتزيد في العمر.
ابن أبي عمير عن أبي محمد الفزاري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان أهل بيت ليكونون برره فتنموا أموالهم ولو أنهم فجار
فضالة بن أيوب عن سيف بن عميرة عن ابن مسكان عن إبراهيم بن شعيب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ان أبى قد كبر جدا وضعف فنحن نحمله إذا أراد الحاجة فقال: ان استطعت ان تلى ذلك منه فافعل ولقمه بيدك فإنه جنة لك غدا.
فضالة عن سيف بن عميرة عن محمد بن مروان عن حكم بن الحسين عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله ما من عمل قبيح الا قد عملته فهل لي من توبة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: فهل من والديك أحد حي؟ قال: أبى قال: فاذهب فبره قال فلما ولى قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو كانت أمه!
فضالة عن سيف بن عميرة عن أبي الصباح عن جابر قال: سمعت رجلا يقول لأبي عبد الله عليه السلام: ان لي أبوين مخالفين فقال له: برهما كما تبر المسلمين ممن يتو لا نا.
فضالة عن سيف عن أبي الصباح عن جابر عن الوصافي عن أبي جعفر عليه السلام قال صدقة السر تطفي غضب الرب وبر الوالدين وصلة الرحم يزيدان في الاجل.
علي بن إسماعيل الميثمي عن عبد الله بن طلحة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله ان لي أهلا قد كنت أصلهم وهم يؤذونني وقد أردت رفضهم فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: اذن يرفضكم الله جميعا قال: وكيف اصنع؟ قال: تعطى من حرمك وتصل من قطعك وتعفو عمن ظلمك فإذا فعلت ذلك كان الله عز وجل لك ظهيرا قال عبد الله بن طلحة: فقلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما الظهير؟ قال:العون
النضر بن سويد عن زرعة عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الرحم معلقة بالعرش تنادى يوم القيامة: اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني فقلت أهي رحم رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال: بل رحم رسول الله منها وقال: ان الرحم تأتى يوم القيامة مثل كبة المدار وهو المغزل فمن أتاها واصلاها انتشرت له نورا حتى تدخله الجنة ومن اتاها قاطعا لها انقبضت عنه حتى تقذف به في النار.
علي بن النعمان عن ابن مسكان عن أبي حمزة عن يحيى ابن أم الطويل قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: لا يستغنى الرجل وإن كان ذا مال وولد عن عشيرته وعن مداراتهم وكرامتهم ودفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم هم أعظم الناس حياطة له من ورائه والمهم لشؤونه وأعظمهم عليه حنوا (حسرة) ان اصابته مصيبة أو نزل به يوما بعض مكاره الأمور ومن يقبظ يديه عن عشيرته فإنما يقبض عنهم يدا واحدة وتقبض عنه منهم أيدي كثيرة ومن محض عشيرته صدق المودة وبسط عليهم يده بالمعروف إذا وجده ابتغاء وجه الله اخلف الله له ما أنفق في دنياه وضاعف له الاجر في آخرته واخوان الصدق في الناس خير من المال يأكله ويورثه، لا يزدادن أحدكم في أخيه زاهدا ولا يجعل منه بديلا إذا لم ير منه مرفقا أو يكون مقفورا من المال، لا يغفلن (يعزلن) أحدكم من القرابة يرى به الخصاصة ان يسدها مما لا يضره ان أنفقه ولا ينفعه ان أمسكه.
القاسم عن عبد الصمد بن بشير عن معاوية قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ان صلة الرحم تهون الحساب يوم القيامة ثم قرأ: يصلون ما أمر الله به ان يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب.
القاسم عن عبد الصمد بن هلال عن رجل من أصحابنا قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ان آل فلان يبر بعضهم بعضا ويتواصلون قال: إذا (اذن) ينمون وتنموا أموالهم ولا يزالون في ذلك حتى يتقاطعوا فإذا فعلوا ذلك انكسر عنهم.
إبراهيم بن أبي البلاد عن عبد الله بن الوليد الوصافي عن أبي جعفر عليه السلام قال: البر يزيد في العمر وصدقة السر تطفي غضب الرب.
إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه رفعه قال: رأى موسى بن عمران عليه السلام رجلا تحت ظل العرش فقال يا رب من هذا الذي أدنيته حتى جعلته تحت ظل العرش فقال الله تبارك وتعالى يا موسى هذا لم يكن يعق والديه ولا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله فقال: يا رب فان من خلقك من يعق والديه؟ فقال: ان العقوق ليست لهما.
إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو علم الله شيئا أدنى من أف لنهى عنه وهو أدنى العقوق ومن العقوق ان ينظر الرجل إلى أويه يحد إليهما.
ابن أبي البلاد عن أبيه رفعه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الا أدلكم على خير أخلاق الدنيا والآخرة قالوا بلى يا رسول الله قال: من وصل من قطعه وأعطى من حرمه وعفا عمن ظلمه ومن سره أن يسأله في عمره ويوسع له في رزقه فليتق الله وليصل رحمه.
محمد بن أبي عمير عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى: واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام، قال: هي أرحام الناس ان الله أمر بصلتها وعظمها، الا ترى أنه جعلها معه
الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام (قال: في، كتاب على أمير المؤمنين عليه السلام): ثلاث خصال لا يموت صاحبهن ابدا حتى يرى وبالهن: البغى وقطيعة الرحم واليمين الكاذبة يبارز الله بهاون أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم وان القوم ليكونون فجار فيتواصلون فينمي أموالهم ويثرون وان اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذاران الديار بلاقع من أهلها وتنقل الرحمة وان في انتقال الرحمة انقطاع النسل.
محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله: من أبر؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: عليه السلام: أمك قال ثم من؟ قال: أباك.
بعض أصحابنا عن حنان بن سدير عن حكم الخياط عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: أيجزى الولد الوالد؟ قال: لا إلا في خصلتين: يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه أو يكون عليه دين فيقضيه عنه.
حنان عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال سمعته يقول اتى أبا ذر رجل فبشره بغنم له قد ولدت فقال يا أبا ذر: ابشر فقد ولدت غنمك وكثرت فقال: ما يسرني كثرتهما فما أحب ذلك فما قل منها وكفى أحب إلى مما كثروا إلهي انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: على حافتي الصراط يوم القيام الرحم والأمانة فإذا مر عليه الموصل للرحم والمؤدى للأمانة لم يتكفابه في النار.
بعض أصحابنا عن حنان عن عبد الرحمن بن سليمان عن عمرو بن سهل عن رواة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن صلة الحرم مثراة في المال ومحبة في الأهل ومنسأة في الاجل.
بعض أصحابنا عن حنان قال: حدثني أبي مسكان عن رجل انهم كانوا في منزل أبى عبد الله عليه السلام وفيهم ميسر فتذاكروا صلة القرابة فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا ميسر لقد حضر اجلك غير مرة كل ذلك يؤخرك الله لصلتك لقرابت.
الحسن بن علي عن أبي الحسن عليه السلام قال: سمعته يقول: إن الرجل ليكون قد بقي من اجله ثلاثون سنة فيكون وصولا لقرابته وصولا لرحمه فيجعلها الله ثلاثة وثلثين سنة وانه ليكون قد بقي من اجله ثلاثة (وثلاثون) سنة فيكون عاقا لقرابته قاطعا لرحمه فيجعلها الله ثلاثين سنة .