حدثنا الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضل عن عذافر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله ارتضى الاسلام لنفسه دينا فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق.
في حسن الخلق والرفق والغضب
عثمان بن عيسى عن سماعة قال: ذكر أبو عبد الله عليه السلام يوما حسن الخلق فقال: مات مولى لرسول الله صلى الله عليه وآله فامر أن يحفروا له فانطلقوا فحفروا فعرضت لهم صخرة في القبر فلم يستطيعوا أن يحفروا فاتوا النبي صلى الله عليه وآله فقالوا يا رسول الله: انا حفرنا لفلان فعرضت لنا صخرة فجعلنا نضرب حتى تثلمت معاولنا فقال النبي صلى الله عليه وآله: كيف؟ وقد كان حسن الخلق ارجعوا فاحفروا فرجعوا فسهل الله حتى أمكنهم دفنه.
علي بن النعمان عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو كان حسن الخلق خلقا يرى ما كان شئ أحسن خلقا منه ولو كان سوء الخلق خلقا يرى ما كان شئ، أسوء خلقا منه وان الله ليبلغ العبد بحسن الخلق درجة الصائم القائم.
النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن رجل من بني هاشم قال: سمعته يقول: أربع من كن فيه كمل اسلامه ولو كان ما بين قرنه وقدمه خطايا لم ينقصه ذلك : الصدق والحيا وحسن الخلق والشكر.
فضالة بن أيوب عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام قال جاء اعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله علمني شيئا واحدا فانى رجل أسافر فأكون في البادية قال: لا تغضب، واستيسرها الأعرابي فرجع إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله علمني شيئا واحدا فانى أسافر وأكون في البادية فقال له النبي صلى الله عليه وآله: لا تغضب فاستيسرها الأعرابي فرجع فأعاد السؤال فاجابه رسول الله صلى الله عليه وآله فرجع الرجل إلى نفسه وقال: (لا اسئل عن شئ بعد هذا، البحار: انى وجدته قد نصحني وحذرني لئلا افترى حين اغضب ولئلا اقتل حين اغضب وقال أبو عبد الله عليه السلام: الغضب مفتاح كل شر وقال: انه إبليس كان مع الملائكة وكانت الملائكة تحسب انه منهم وكان في علم الله انه ليس منهم فلما أمر بالسجود لآدم حمى وغضب فاخرج الله ما كان في نفسه بالحمية والغضب.
حماد بن عيسى عن ربعي قال قال: أبو عبد الله عليه السلام ليحيى السقاء: يا محيى ان الخلق الحسن يسر وان الخلق السئ نكد.
لمحاملي عن ذريح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا أراد الله باهل بيت خيرا رزقهم الرفق في المعيشة وحسن الخلق.
حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن العلاء بن كامل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا خالطت الناس فان أستطع ان لا تخالط أحدا من الناس الا كانت يدك عليه العليا فافعل فان العبد يكون منه بعض التقصير في العبادة ويكون له الخلق الحسن فيبلغه الله بخلقه درجة الصائم القائم.
حماد بن عيسى عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أقربكم منى غدا أحسنكم خلقا وأقربكم من الناس.
حماد بن عيسى عن ربعي عن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله: أي الناس أكمل ايمانا قال: أحسنهم خلقا.
النضر عن القاسم بن سليمان قال: حدثني الصباح عن زيد بن علي قال: أوحى الله عز وجل إلى نبيه داود عليه السلام: إذا ذكرني عبدي حين يغضب ذكرته يوم القيامة في جميع خلقي ولا أمحقه فيما أمحق.
عليّ بن النعمان عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله رفيق يعطي الثواب ويحبّ كلّ رفيق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف.
علي بن النعمان عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيها الناس والله انى لاعلم انكم لا تسعون الناس بأموالكم ولكن بالطلاقة وحسن الخلق قال: وسمعته يقول: رحم الله كل سهل طلق.
محمد بن سنان عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الخلق منحة يمنحها الله من شاء من خلقه فمنه سجية ومنه بنية فقلت: فأيهما أفضل؟ قال: صاحب النية أفضل فان صاحب السجية هو المجبور على الامر الذي لا يستطيع غيره وصاحب النية هو الذي يتصبر على الطاعة فيصبر فهذا أفضل.
بعض أصحابنا عن جابر بن سدير عن معاذ بن مسلم قال: دخلت على أبى عبد الله عليه السلام وعنده رجل فقال له أبو عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الرفق يمن والخرق شوم.
ابن أبي عمير عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا ابن سنان ان النبي صلى الله عليه وآله كان قوته الشعير من غير أدم ان البر وحسن الخلق يعمر ان الديار ويزيد ان في الأعمار.
محمد بن أبي عمير عن علي الأخمشي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن حسن الخلق يذيب الخطيئة كما تذيب الشمس الجليد وان سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخلق العسل.
ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتى النبي صلى الله عليه وآله رجل فقال: ان فلانا مات فحفرنا له فامتنعت الأرض فقال رسول الله صلى الله عليه وآله انه كان سيئ الخلق.
ابن أبي عمير عن حبيب الخثعمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا أنبئكم بخياركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: أحسنكم أخلاقا الموطؤن أكنافا الذين يألفون ويؤلفون.
بن العباس عن ابن شجرة عن إبراهيم بن أبي رجاء قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: حسن الخلق يزيد في الزرق.