حدثنا الحسين بن سعيد قال: حدثنا النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:: إذا وضع الرجل في قبره أتاه ملكان ملك عن يمينه وملك عن شماله وأقيم الشيطان بين يديه عيناه مثل النحاس فيقال له: كيف تقول في هذا الرجل الذي كان بين (أظهركم) ظهرانيكم؟ قال: فيفزع له فزعة (فليفزع لذلك فزعا عظيما) فيقول إذا كان مؤمنا: (أ) عن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله تسألاني؟ فيقولان له: نعم نومة لا حلم فيها ويفسح له في قبره (تسع) تسعة أذرع ثم يرى مقعده في الجنة وهو قول الله عز وجل: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفى الآخرة) فإذا) وإذا) كان كافرا يقولان له: (ما من هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم؟ فيقول: لا أدرى فيخليان بينه وبين الشيطان
السؤال في القبر وعذاب القبر والبرزخ
إبراهيم بن أبي البلاد عن بعض أصحابه رفعه (يرفعه) إلى بعض الفقهاء قال: يقال للمؤمن في قبره: من ربك؟ فيقول: الله فيقال له: ما دينك؟ فيقول: الاسلام فيقال: من نبيك فيقول: محمد صلى الله عليه وآله فيقال: من امامك؟ فيقول: علي عليه السلام (فيقال: كيف علمت بذلك؟ فيقول: أمر هداني الله له وثبتني عليه (فيقال له: نم نومة لاحم فيها نومة العروس ثمن يفتح له باب إلى الجنة فيدخل عليه من روحها وريحانها (قال فيقول: (يا) رب عجل لي قيام الساعة لعلى أرجع إلى أهلي ومالي، قال: ويقال للكافر: من ربك؟ فيقول: الله فيقال له: من نبيك؟ فيقول: محمد فيقال له: ما دينك؟ فيقول: الاسلام فيقال: من أين علمت ذلك؟ فيقول: سمعت الناس يقولون به فقلت (فيقال له من وليك؟ فيقول: لا أدرى فيضربانه بمرزبة لو اجتمع عليها الثقلان الإنس والجن لم يطيقوها قال: فيذوب كما يذوب الرصاص ثم يعيدان فيه الروح فيوضع قلبه بين لوحين من نار فيقول: يا رب اخر قيام الساعة.
القاسم وعثمان بن عيسى عن علي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن سعدا لما مات شيعه سبعون الف ملك فقام رسول الله صلى الله عليه وآله على قبره فقال ومثل سعد يضم؟ فقالت أمه: هنيا لك يا سعد وكرامة فقال لها رسول الله: يا أم سعد لا تحتمي على الله فقالت يا رسول الله قد سمعناك وما تقول في سعد فقال: ان سعدا كان في لسانه غلظ على أهله.
وقال أبو بصير: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وآله لما ماتت قام رسول الله صلى الله عليه وآله على قبرها فرفع يده تلقاء السماء ودمعت عيناه فقالوا يا رسول الله انا قد رأيناك رفعت رأسك إلى السماء ودمعت عيناك فقال: انى سألت ربى أن يهب لي رقية من ضمة القبر.
فضالة عن ابان عن بشير النبال قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: خاطب رسول الله صلى الله عليه وآله قبر سعد فمسحه بيده واختلج بين كتفيه فقيل له يا رسول الله رأيناك خاطبت واختلج بين كتفيك وقلت: سعد يفعل به هذا؟ فقال: انه ليس من مؤمن إلا وله ضمة.
علي بن النعمان عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يلقى صاحب القبر فقال: ان ملكين يقال لهما: منكر ونكبر يأتيان صاحب القبر فيسألانه عن رسول الله صلى الله عليه وآله فيقولان: ما تقول في هذا الرجل الذي خرج فيكم؟ فيقول: من هو فيقولان: الذي كان يقول: إنه رسول الله، أحق ذلك؟ قال: فإذا كان من أهل الشك قال: ما أدرى قال سمعت الناس يقولون فلست أدرى أحق ذلك أم كذب فيضر بأنه ضربة يسمعها أهل السماوات وأهل الأرض الا المشركين وإذا كان متيقنا فإنه لا يفزع فيقول: أعن رسول الله تسألاني؟ فيقولان أتعلم انه رسول الله؟ فيقول: اشهد أنه رسول الله حقا جاء بالهدى ودين الحق قال فيرى مقعده من الجنة ويفسح له عن قبره ثم يقولان له: نم نومة ليس فيها حلم في أطيب ما يكون النائم.
محمد بن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أراد عز وجل ان يبعث الخلق أمطر السماء على الأرض أربعين صباحا فاجتمعت (فتجتمع) الأوصال ونبتت (ونبتت) اللحوم.
بن أبي البلاد عن أبيه عن بعض أصحابه يرفعه (رفعه) إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لبعض أصحابه: كيف أنت إذا اتاك فتانا القبر؟ فقال يا رسول الله: ما فتانا القبر قال: ملكان فظان غليظان أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف يطئان في أشعارهما ويحفران الأرض بأنيابهما فيسئلانك قال: وأنت على مثل حالك هذه قال: أنت على مثل حالك هذه قال: اذن اكفيهما.
محمد بن أبي عمير عن علي عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أرواح المؤمنين فقال: في حجرات في الجنة يأكلون من طعامها ويشربون من شرابها ويقولون: ربنا أقم لنا الساعة وانجز لنا ما وعدتنا والحق آخرنا بأولنا.
ابن أبي عمير عن علي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن أرواح المشركين فقال في النار يعذبون (و) يقولون: ربنا لا تقم لنا الساعة ولا تنجز لنا ما وعدتنا ولا تلحق آخرنا بأولنا.
القاسم عن الحسين بن حماد عن يونس بن ظبيان قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال لي: ما تقول الناس في أرواح المؤمنين؟ فقلت: يقولون: (تكون) في حواصل طيور خضر في قناديل تحت العرش فقال أبو عبد الله عليه السلام: سبحان الله المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طير أخضر يا يونس إذا (كان ذلك أتاه محمد صلى الله عليه وآله وعلى وفاطمة والحسن والحسين والملائكة المقربون عليهم السلام فإذا) قبضه (الله عز وجل) صير تلك الروح في قالب كقالبه في الدنيا فيأكلون ويشربون فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا.