حدثنا الحسين بن سعيد قال: حدثنا محمد بن سنان عن عمار بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: منكم والله يقبل ولكم والله يغفر انه ليس بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى السرور وقرة العين الا ان تبلغ نفسه ها هنا - وأومأ بيده إلى حلقه - ثم قال: إنه إذا كان ذلك واحتضر حضره رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة وعلى جبرئيل وملك الموت عليه السلام فيدنو منه جبرئيل (علي عليه السلام) فيقول: لرسول الله صلى الله عليه وآله ان هذا كان يحبكم (يحبنا) أهل البيت فأحبه فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله: يا جبرئيل ان هذا كان يحب الله ورسوله وآل (وآله) رسوله فأحبه وارفق به (ويقول جبرئيل لملك الموت: ان هذا كان يحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه وارفق به) فيدنو منه ملك الموت فيقول له: يا عبد الله أخذت فكاك رقبتك؟ أخذت أمان برائتك؟ تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا؟ قال: فيوفقه (فيرفعه) الله عز وجل فيقول: نعم فيقول (له): وما ذاك؟ فيقول: ولاية علي بن أبي طالب فيقول: صدقت أما الذي كنت تحذر (ه) فقد آمنك الله عنه (منه) وأما الذي كنت ترجو (ه) فقد أدركته أبشر بالسلف الصالح مرافقة رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى (وفاطمة) والأئمة من ولده عليهم السلام ثم يسل نفسه سلا رفيقا ثم ينزل بكفنه من الجنة وحنوطه حنوط كالمسك الأذفر فيكفن (بذلك الكفن) ويحنط بذلك الحنوط ثم يكسى حلة صفراء من حلل الجنة (فإذا وضع في قبره فتح الله له بابا من أبواب الجنة) يدخل عليه من روحها وريحانها (ثم يفسح له عن أمامه مسيرة شهر وعن يمينه وعن يساره ثم يقال له: نم نومة العروس على فراشها ابشر بروح وريحان وجند نعمى ورب غير غضبان (ثم يزور آل محمد في جنان رضوي فيأكل معهم من طعامهم ويشرب معهم من شرابهم ويتحدث معهم في مجالسهم حتى يقوم قائمنا أهل البيت فإذا قام قائمنا بعثهم الله فاقبلوا معه يلبون زمرا زمرا فعند ذلك يرتاب المبطلون ويضمحل المحلون - وقليل ما يكونون - هلكت المحاضير ونجا المقربون من أجل ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام أنت: اخى وميعاد ما بيني وبينك وادى السلام) قال: وإذا حضر الكافر الوفاة حضره رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى والأئمة وجبرئيل (وميكائيل) وملك الموت عليهم السلام فيدنو منه جبرئيل (علي عليه السلام) فيقول: يا رسول الله ان هذا كان مبغضا لكم أهل البيت فأبغضه فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله: يا جبرئيل ان هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه (واعنف عليه) ويقول جبرئيل: يا ملك الموت ان هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه واعنف عليه فيدنو منه ملك الموت فيقول يا عبد الله أخذت فكاك رهانك (رقبتك)؟ أخذت أمان برائتك (من النار)؟ تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا؟ (فيقول: لا) فيقول: ابشر يا عدو الله بسخط الله عز وجل وعذابه والنار، أما الذي كنت ترجو فقد فاتك واما الذي كنت تحذ (ره) فقد نزل بك ثم يسل نفسه سلا عنيفا ثم يوكل بروحه ثلاثمأة شيطان) يبزقون (يبصقون) كلهم يبزق في وجهه) ويتأذى بريحه (بروحه) فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النار فيدخل عليه من (نفح ريحها) (فتح ريحها) قيحها ولهبها (لهيبها).
ما سيراه المؤمن والكافر (قبل الموت)
القاسم بن محمد عن عبد الصمد بن بشير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: أصلحك الله من أحب لقاء الله أحب الله لقائه؟ ومن أبغض لقاء الله أبغض الله لقائه؟ قال: نعم قلت فوالله انا لنكره الموت فقال: ليس ذاك حيث تذهب إنما ذلك (ذاك) عند المعاينة ان المؤمن إذا رأى ما يحب (عاين الموت) فليس شئ أحب إليه من أن (يقدم على الله) يتقدم والله يحب لقائه وهم يحب لقاء الله (حينئذ) وإذا رأى ما يكره فليس شئ أبغض إليه من لقاء الله عز وجل والله عز وجل يبغض لقائه (227) 221 - فضالة عن معاوية بن وهب عن يحيى بن سابور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: في الميت تدمع عينه عند الموت فقال: ذاك (ذلك) عند معاينة رسول الله صلى الله عليه وآله يرى (فيرى) ما يسره قال: ثم قال: إما ترى الرجل (إذا) يرى ما يسره (وما يجب) فتدمع عينيه ويضحك.
النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان عن عبد الرحيم القصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: حدثني صالح بن ميثم عن عباية الأسدي انه سمع عليا عليه السلام يقول: والله لا يبغضني عبد أبد فيموت على بغضي إلا رآني عند موته حيث يكره (بحيث ما يكره) ولا يحبني عبد أبدا فيموت على حبى الا رآني عند موته حيث (بحيث ما) يحب فقال أبو جعفر عليه السلام: نعم ورسول الله صلى الله عليه وآله باليمين (باليمنى)
النضر (بن سويد) عن يحيى الحلبي عن سليمان بن داود عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما معنى قول الله تبارك وتعالى (فلو لا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون فلو لا ان كنتم غير مدينين ترجعونها ان كنتم صادقين قال: إن نفس (النفس) المحتضر إذا بلغت الحلقوم وكان مؤمنا رأى منزله في (من) الجنة فيقول: ردوني إلى الدنيا حتى أخبر أهلها بما أرى فيقال (له) ليس إلى ذلك سبيل.
النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن عبد الحميد الطائي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن أشد ما يكون عدوكم (كراهة) (كراهته) لهذا الامر إذا بلغت نفسه هذه وأشد ما يكون أحدكم اغتباطا به إذا بلغت نفسه هذه - وأشار إلى حلقه - فينقطع (فتقطع) عنه أهوال الدنيا وما كان يحاذر عنها (فيها) ويقال له: امامك رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى والأئمة عليهم السلام.
حماد بن عيسى عن حسين بن المختار عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن المؤمن إذا مات رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وعليا عليه السلام بحضرته.
القاسم عن كليب الأسدي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلني الله فداك بلغنا (بلغني) عنك حديث قال: وما هو؟ قلت: قولك: إنما يغتبط صاحب هذا الامر إذا كان في (بلغت) هذه - وأومأت بيدك إلى حلقك - فقال: نعم إنما يغتبط أهل هذا الامر إذا بلغت هذه - وأوما بيده إلى حلقه - إما ما كان يتخوف من الدنيا فقد ولى عنه وامامه رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى والحسن والحسين صلوات الله عليهم.
النضر (بن سويد) عن يحيى الحلبي عن أيوب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن أشد ما يكون عدوكم كراهية لهذا الامر حين تبلغ نفسه هذه - وأومأ بيده إلى حنجرته - ثم قال: إن رجلا من آل عثمان كان سبابة (أبا) لعلى عليه السلام فحدثتني مولاة له كانت تأتينا قالت: لما احتضر قال: مالي ولهم؟ قلت: جعلني الله فداك ماله قال هذا؟ فقال: لما أرى (رأى) من العذاب أما (إنما) سمعت قول الله تبارك وتعالى (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) هيهات هيهات لا والله حتى يكون ثبات (مات) (هذا) الشئ في القلب وان صلى وصام.
صفوان عن ابن مكسان عن أبي عمرو البزاز قال: كنا عند أبي جعفر عليه السلام جلوسا فقام فدخل البيت وخرج فاخذ بعضادتي الباب فسلم فرددنا عليه السلام ثم قال: (أما) والله انى لا (حبكم وا) حب ريحكم وأرواحكم وانكم لعلى دين الله ودين ملائكته وما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقر به عينه الا ان تبلغ نفسه (هذه) ها ههنا - وأو ما بيده إلى حنجرته - وقال: فاتقوا الله وأعينوا على ذلك بورع.
صفوان عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقر به عينه الا ان تبلغ نفسه هذه فيأتيه ملك الموت فيقول: أما ما كنت تطمع فيه من الدنيا فقد فاتك فاما ما كنت تطمع فيه من الآخرة فقد أشرفت عليه وامامك سلف صدق رسول الله وعلى وإبراهيم.
صفوان عن قتيبة الأعشى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: عاديتم فينا الاباء والأبناء والأزواج وثوابكم على الله، ان أحوج ما تكونون فيه إلى حبنا إذا بلغت النفس هذه - وأومأ بيده إلى حلقه.